<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712</id><updated>2011-07-31T04:12:45.102-07:00</updated><title type='text'>صُوفانِيا......               SOUFANNIA</title><subtitle type='html'>مدونة؛ إهتماماتها اجتماعية، الأسرة والمرأة والطفل، لذا فهي تؤكد على سلامة البيئة والوطن، وتسعى إلى نشوء مجتمع أفضل عقلاني بحثاني علمي،  يخلو من الخرافة.</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>71</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-1059474840829073870</id><published>2009-07-30T06:49:00.000-07:00</published><updated>2009-08-19T07:48:24.550-07:00</updated><title type='text'>علامات وإشارات على الطريق إلى "مؤتمر بيت لحم"؟  بقلم: محمد العبدالله</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SnGmjUOrUgI/AAAAAAAAAL4/W7YLEmgLJgE/s1600-h/A2SSX7QCA-+f+.kadoumi.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5364251756830872066" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 99px; CURSOR: hand; HEIGHT: 107px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SnGmjUOrUgI/AAAAAAAAAL4/W7YLEmgLJgE/s400/A2SSX7QCA-+f+.kadoumi.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;علامات واشارات على الطريق إلى "مؤتمر بيت لحم "؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;محمد العبد الله&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;الوثيقة "المتفجرة" التي رماها "أبو اللطف" على مرأى العالم قبل ثلاثة أسابيع تقريباً، لم تكن " فشة خلق" كما حاول أن يدعي بعض المعلقين، وليست "زوبعة في فنجان" كما وصفها "محمود عباس" !. فالحراك الذي ارتبط بها، يؤكد على أنها حركة تنظيمية/سياسية اعتراضية، نتيجة مركز الرجل/القائد داخل "فتح"، كأحد المؤسسين الأوائل، بكل مايعنيه الواقع الراهن من مكانة "اعتبارية وتاريخية" للرجل. ولهذا فإن صدى "قنبلة القدومي الصوتية" كما وصفها بعض المقربين من سلطة رام الله المحتلة، سيتحدد من خلال طبيعة الترتيبات والاصطفافات التي كان متوقعاً لأبي اللطف أن يضعها في حساباته، داخل الجسم التنظيمي للحركة، الذي يتحرك على سطح صفيح ساخن، فرضته حوارات الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل 11 تموز_ موعد القاء متفجرة القدومي_ ونتجت عنه مجموعة خطوات انقلابية مارستها قيادة دحلان/عباس، أطاحت بدور اللجنة التحضيرية العليا، وبتوجهات اللجنة المركزية للحركة، التي تعاقبت اجتماعاتها على مدى عدة أشهر في العاصمة الأردنية "عمّان"، والتي توافقت على تحديد عدد الأعضاء، وشروط العضوية، ومكان المؤتمر السادس خارج الضفة الغربية المحتلة .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;بعيداً عن أجواء حملات التشكيك بالوثيقة، وخارج اطار عبارات التجريح السوقية التي نفثها أصحاب العقول المريضة بحق الرجل/المؤسس، الذي تحول على يد تلك الحفنة من "الكتّاب"، إلى "متآمر" و"مرتبط بالمحور الاقليمي"، و "مريض الزهايمر"! يمكن القول بأن العديد من الأصوات " الفتحاوية" الرافضة لانعقاد المؤتمر في ظل هذه الأوضاع الرمادية، سواء من حيث المكان والزمان، قد وجدت في الأجواء التي فرضتها الوثيقة، المجال الحيوي لتحركها داخل البيت الفتحاوي، الذي يشكو منذ عدة سنوات، من تشققات وفجوات هائلة في جدرانه. فرغم التباعد الجغرافي، فقد عبّرت تلك العناصر في "الضفة المحتلة، تجمعات اللاجئين في بعض دول الطوق، الجاليات في أوروبا وأمريكا" عن رفضها لانعقاد المؤتمر.اللافت في هذا المجال، كان الحديث الذي أدلى به "جبريل الرجوب" لفضائية "فلسطين" التي تديرها السلطة في رام الله المحتلة. فقد شن المسؤول الفتحاوي هجوماً قاسياً على دحلان، محملاً اياه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة. مشدداً بذات الوقت على رفض مشاركة الأخير في المؤتمر السادس للحركة، لأن (من تسبَّب فيما جرى في غزة عليه أن يذهب إلى مصحة عقلية لا إلى مؤتمر "فتح" السادس)، مؤكدًا على أن (هناك اطرافا في قيادة حركة "فتح تريد أقلمة الحركة على مقاس احتياجاتها ومتطلباتها). ودعا الرجوب إلى عدم عقد المؤتمر السادس لـ"فتح" في الرابع من آب/أغسطس المقبل في مدينة بيت لحم دون إتمام حضور قادة الحركة في قطاع غزة، مرجحاً عدم نجاح المؤتمر حال انعقاده، من جرَّاء بعض العقبات التي تعترض طريقه، أهمُّها (القنبلة التي فجَّرها فاروق القدومي، واتهامه عباس ودحلان بالتورُّط في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات)، على حد قوله. كما أن ماصرح به "حسام خضر" نائب "فتح" في المجلس التشريعي، في مقابلة له مع صحيفة "القدس العربي" مؤخراً يشير إلى حجم التفاعلات داخل الحركة (للأسف الشديد تتم المتاجرة بحركة فتح جهارا نهارا وتستخدم هذه الحركة بتاريخها وإرثها النضالى من أجل الإبقاء على امتيازات شخصية لهذا وذاك)، مضيفاً(ما يحزن أن الذين دمروا فتح على مدار العشرين عاما الأخيرة هم من يملكون الإمكانيات المادية والمالية والوسائل الأخرى من خلال المراكز التى استأثروا بها في الحركة ومن خلال الملايين التى نهبوها من أموال الشعب الفلسطيني)، مشدداً على أن (هناك توظيف رهيب للمال السياسي من أجل أخذ حركة فتح الى شروط المجتمع الدولى وتفريغها من محتواها النضالى الثورى التحرري وقطع الحركة عن تراثها وإعادة صياغة أهدافها ومبادئها وأساليبها بما يتماشى سياسيا مع هذه المرحلة السياسية الهابطة!!).&lt;br /&gt;في ظل هذه الأوضاع الحركية المتشظية، يمكن التأكيد على أن التحضيرات للمؤتمر لم تكن نتيجة اجماع داخلي. فقد كشفت مداولات وتحركات الأشهر الثلاث الأخيرة، عن خلل فادح في مستويات النقاش الداخلي في صفوف القيادات والكوادر، حول طريقة مواصفات عضو المؤتمر، والآلية التي تمكن الإطارات التنظيمية من تسمية مندوبيها للمؤتمر، نتيجة البنية الداخلية للحركة التي تماهت مراتبها في مكونات اجهزة السلطة، خاصة بعد عقدين من الزمن غابت خلالها المؤتمرات، في ظل سيادة القيادة الفردية المطلقة في المركز وفي مناطق الانتشار. لذلك تتخوف قطاعات واسعة من المهتمين بالحراك التنظيمي/السياسي الفلسطيني، من أن يكون اجتماع قسم من "فتح " في مدينة بيت لحم المحتلة، سيؤدي إلى القطع الكامل مع البرنامج الكفاحي التحرري، والعمل على شطب العديد من مواد النظام الأساسي للحركة، خاصة المادتين (17 و 19) بمضمونهما الخاص بكون الكفاح المسلح هو الخيار الاستراتيجي للحركة.مما يعني تحويلها من حركة مسلحة تقاتل الاستعمار الاستيطاني/الاحتلالي/الاقصائي، إلى حزب سياسي، يلائم المرحلة، كما عبّر عنه "دحلان" في حواره مع صحيفة" الشرق الأوسط" الصادرة في لندن يوم 25 تموز/يوليو. بقوله (المؤتمر سيشكل انطلاقة جديدة لحركة فتح ويعيد الاعتبار للعمل السياسي الفلسطيني بطريقة ليس فيها تحريض، فيها محافظة على الثوابت، وفيها في نفس الوقت برنامج سياسي يتلاءم مع الحراك الدولي... المطلوب منا أن نأتي ببرنامج سياسي منطقي وواقعي ومتماسك ويحافظ على الثوابت ويتمسك بها. وأن يكون هذا البرنامج مقبولا دوليا حتى نكون جزءا من المعادلة الدولية).&lt;br /&gt;مع وصول التحركات، والنقاشات، ووجهات النظر المتعارضة، والمتناقضة، حول انعقاد المؤتمر إلى عنق الزجاجة، تأتي قرارات حكومة "حماس" المتعلقة بمنع اعضاء الحركة في غزة من التوجه إلى بيت لحم ليضع عقبة جديدة في طريق انعقاد المؤتمر. كلام القيادي في حماس، والناطق باسم كتلتها البرلمانية "صلاح البردويل"كان حاسماً في هذا الجانب:(لن يخرج أحد من أعضاء المؤتمر السادس لحركة فتح من غزة إلا إذا أُفرج عن معتقلي حماس في الضفة، وقد أبلغنا هذا القرار كتابياً إلى الجهات المصرية). مؤكداً على أنه (ليس من المنطقي في ظل الإجراءات والاجتثاث والاغتيالات التي تجري في سجون السلطة بالضفة الغربية والتي تقوم بها وتقودها حركة فتح، أن تكون حركة حماس ساذجة لدرجة أن تسهّل عمليات الإجرام التي تقوم بها حركة فتح في الضفة وتسمح بسفر أعضائها إلى المؤتمر) .&lt;br /&gt;في ظل هذه الأجواء البالغة التعقيد، يبدو للعديد من المراقبين، أن الإصرار على عقد المؤتمر في هذه الانقسامات الداخلية، لن يوفر لحركة فتح البيئة الداخلية الحيوية لإعادة وحدة التنظيم والموقف على أسس كفاحية، بمقدار ماسيساهم بترسيم شكل التكتلات الفئوية وتحديدها، انطلاقاً من إعادة رسم دور ووظيفة " فتح " مابعد المؤتمر، بما يتلاءم مع توجهات ووظيفة السلطة في إطار مايترتب اقليميا ودوليا للقضية الفلسطينية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;مع انشغال العديد من الأطراف الوطنية بما ستؤول اليه خطوات السير على طريق بيت لحم المحتلة، فإن العديد من الشواخص والعلامات الهامة تنتصب في وجه الجميع. فالحصار الخانق على غزة، والاحتلال "المموه" للضفة، والمستعرات الاستيطانية الجديدة أو التوسعية، والحملة الأمريكية المسعورة لشرعنة الهزيمة وترسيمها عربياً، عبر مايسمى بالتطبيع، تتطلب من جميع الوطنيين بمختلف مواقعهم، الاستعداد لمواجهة المرحلة القادمة، الأخطر في مراحل الصراع العربي / الصهيوني .&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-1059474840829073870?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/1059474840829073870/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=1059474840829073870&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1059474840829073870'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1059474840829073870'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_3427.html' title='علامات وإشارات على الطريق إلى &quot;مؤتمر بيت لحم&quot;؟  بقلم: محمد العبدالله'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SnGmjUOrUgI/AAAAAAAAAL4/W7YLEmgLJgE/s72-c/A2SSX7QCA-+f+.kadoumi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-4167633819348023483</id><published>2009-07-30T06:18:00.000-07:00</published><updated>2009-07-30T06:43:43.176-07:00</updated><title type='text'>أبو ماهر العائد ..!! - بقلم: عمر صبري كتمتو</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SnGiXEHMZ0I/AAAAAAAAALw/tegk-o3y78E/s1600-h/images%D8%B9%D9%86+%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5364247148299577154" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 135px; CURSOR: hand; HEIGHT: 95px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SnGiXEHMZ0I/AAAAAAAAALw/tegk-o3y78E/s400/images%D8%B9%D9%86+%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="font-size:85%;color:#009900;"&gt;2009-07-29&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أبو ماهر العائد..!!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;بقلم: عمر صبري كتمتو&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;*&lt;/span&gt;كنت دائما من المعجبين بالأخ محمد غنيم (أبو ماهر) رغم أنني لم أكن قد خضت نقاشا معه لأتعرف على شخصيته القيادية التي تميزت بالعمل التنظيمي وتخصصت به. اعجابي هذا جاء نتيجة لابتعاده عن الأضواء وحفاظه على الفريق الذي عمل معه من منطلق الوفاء الذي أصبح هذه الأيام عملة نادرة في أوساط التنظيمات والفصائل الفلسطينية.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;غير أني وبالصدفة العابرة قمت بزيارته في مكتبه وبعد عام من اتفاق أوسلوالتي كنت سفيرا فيها.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كان أبو ماهر متحمسا للاتفاق وهذا ما ينسجم مع عودته الآن ومع اختياره الاصطفاف الى جانب الرئيس أبو مازن وتخل يه عن أبي اللطف الذي لم يحسن الحفاظ لا على حلفائه ولا على الذين كانوا أوفياء له رغم أنه أساء اليهم وفضلوا الاصطفاف الى جانبه والانحياز الى الموقف الوطني على حساب الموقف الشخصي. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;خلال تلك الزيارة التي كانت على ما أذكر في شهر نوفمبر تشرين ثاني لعام 1994 سألته السؤال التالي: أخ أبو ماهر, لقد كان صوتك مرجحا لاتفاق أوسلو في اجتماع اللجنة المركزية, وكما ترى فان الأخ أبو مازن قرر البقاء في تونس لخلافه مع الرئيس أبي عمار, بينما لا خلاف بينك وبين الرئيس, فلماذا تتركونه وحيدا وهو في أمس الحاجة اليكم؟ أنتم أخوته ورفاق دربه وعليكم ألا تتركوه وحيدا. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ان موقف الأخ القدومي بعدم العودة مفهوم لأنه معارض للاتفاق, أما موقفكم أنت والأخ أبو مازن فانه بحاجة الى تفسير خاصة وأنك أنت مفوض التعبئة والتنظيم وعودتك الى الوطن هي الخطوة الأولى لتحول حركة "فتح" الى حزب سياسي. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;جاءني جواب الأخ أبي ماهر مفاجئا ومعبرا عن شخصية الرجل بحيث قررت ألا أناقشه بهذا الأمر. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;أما الجواب فكان التالي: يا أخ عمر أنا لا يمكن أن أعود ما لم يكن هناك برنامج للحركة.&lt;br /&gt;أصبت فعلا بالجمود لأنني لم أتوقع مثل هذه الاجابة من شخص تقع عليه مهمة وضع هذا البرنامج وكأن برنامج "فتح" بعد اتفاق أوسلو لا يمكن وضعه الا من داخل العاصمة التونسية التي استضافت المنظمة مشكورة. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وبما أنني لم أكن عضوا في الحركة ونشأت في تنظيم حزبي ومن ثم في فصيل ذات تجربة حزبية طويلة أدركت أن سؤالي كان محرجا فجاءني جواب يطالبني بالصمت. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;عودة أبي ماهر الآن تعني بالاستناد الى ما قاله لي في تشرين أول 1994 أن هناك برنامج للحركة وهذا هو سر العودة. والا لماذا رفض العودة كل هذه السنين كما فعل الأخ القدومي بتأخير قنبلته الاتهامية خمس سنين؟ أهذا نهج وتقليد يلتزم به بعض أعضاء اللجنة المركزية للحركة؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ان التفسير الأقرب لعودة أبي ماهر غنيم الآن الى رام الله هو أنه لا يوجد من ينافسه على موقع قيادي ربما يجعل منه مرشح "فتح" لرئاسة السلطة أو رئاسة اللجنة التنفيذية.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;فأيام عرفات كان المنافسون كثر والمتسلقون أكثر والانتهازيون أكثر.&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;أما الان فان الطريق الى الموقع الرئاسي أفضل بكثير خاصة وأن أبا ماهر يتمتع بسمعة طيبة ويد نظيفة وقد نأى بنفسه عن المحسوبيات ولكنه وجد نفسه أمام خيارين لاثالث لهما, اما العودة والقيادة في ظل انقسام سياسي حاد داخل الحركة والانسجام مع صوته المرجح لاتفاق أوسلو والانسجام أيضا مع نهج الرئيس أبي مازن, أو البقاء في تونس و لبحث عن سبب مقنع لبقائه هناك. هما أمران أحلاهما مر يا أخ أبا ماهر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;* سفير فلسطيني سابق مقيم في النرويج.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; - &lt;a href="mailto:omaki@online.no"&gt;omaki@online.no&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-4167633819348023483?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/4167633819348023483/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=4167633819348023483&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/4167633819348023483'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/4167633819348023483'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_30.html' title='أبو ماهر العائد ..!! - بقلم: عمر صبري كتمتو'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SnGiXEHMZ0I/AAAAAAAAALw/tegk-o3y78E/s72-c/images%D8%B9%D9%86+%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-1369188683627130740</id><published>2009-07-24T05:32:00.000-07:00</published><updated>2009-07-24T05:50:32.019-07:00</updated><title type='text'>ثورة يوليو والثقافة -  بقلم: الد. أحمد الخميسي</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SmmtgyFvD-I/AAAAAAAAALo/KLrdS3yc_Qc/s1600-h/505245758_fe4034be8b-+nasser-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9+23+%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5362007610074533858" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 306px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SmmtgyFvD-I/AAAAAAAAALo/KLrdS3yc_Qc/s400/505245758_fe4034be8b-+nasser-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9+23+%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff6666;"&gt;ثورة يوليو والثقافة في مصر ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;د. أحمد الخميسي&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;بمناسبة مرور سبعة وخمسين عاما على ثورة يوليو تجدد الكلام عن علاقة الثورة بالثقافة سلبا وإيجابا . وفي كل ما قرأته ، سواء أكان دفاعا أم هجوما ، كانت الثقافة التي يدور الحديث عنها هي الكتب والسينما والشعر والرواية والمسرح، تلك هي الثقافة التي انتفعت أو تضررت سنوات الثورة، والمثقفون هم المشتغلون في دوائر الإبداع الذين عانوا من بطش الثورة أو عاشوا في نعيمها. ومن هذا المنظور يجري طرح علاقة الثورة بالثقافة .&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إلا أن هناك قصورا شديدا في ذلك الفهم، لأن الثقافة على الأقل كما عرفها طه حسين تبدأ من التعليم، فالتعليم عنده هو " مستقر الثقافة"، فإذا أردنا أن نحسب ما للثورة وما عليها في علاقتها بالثقافة، وجبت الإشارة أولا إلي دور الثورة في فتح أبواب التعليم بالمجان لأبناء الشعب، وتطويره، والدخول به إلي مجالات جديدة، وبتلك الخطوة الثقافية الحاسمة " تثقف" مئات الآلاف من أبناء الشعب.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;تطوير الثقافة يحتم أيضا وجود بنية ومؤسسات ومراكز بحث وغير ذلك، وفي هذا المجال سنجد أن الثورة هي التي أقامت كل الأبنية التي مازالت تعمل بدءا من قصور الثقافة والمجلس الأعلى وأكاديمية الفنون ووزارة الثقافة التي كانت عند إنشائها الوزارة الثامنة من نوعها في العالم .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;أما المعيار الثالث والأخطر ، والذي يتم تجاهله عادة، فهو معيار ومفهوم " الثقافة المادية "، فنحن نخطيء كثيرا حين نتصور أن الثقافة هي فقط ما يتعلق بالقسم المعنوي ، الروحي ، الذهني . فعندما تبزغ الثورة في مجتمع زراعي، وتقيم المصانع والمعامل والسدود، فإنها تنشر في واقع الأمر ثقافة جديدة، لأن الأدوات والمنجزات المادية تستدعي معها ثقافتها. وشتان بين فلاح ينتظر المطر ليروي أرضه، وفلاح آخر يتحكم في المياه بالسدود، فلابد أن تتشكل للفلاح الأول ثقافة الإيمان بالقدر، بينما تتبلور لدي الثاني ثقافة الإيمان بقدرة الإنسان. وعندما تأتي الثورة وتقيم السد العالي وتبني بكهربائه المصانع، فإنها تنشر بتلك المصانع ثقافة أخرى في مواجهة ثقافة الحقول، وعندما تصبح الطاقة الكهربائية متاحة ويعم معها استخدام الأدوات المختلفة كالثلاجة والتلفزيون وغيرها، فإن ثقافة أخرى تكنولوجية تعم وتروج وتخلق إنسانا آخر بعقلية أخرى .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;لقد ثقفت الثورة الشعب المصري بالسد العالي، والمصانع، والكهرباء، والتعليم، وغيرت مفاهيمه القديمة وبدلتها فيما يتعلق بأدق القضايا وأكثرها عمومية. ومازلت أذكر أغنية لنجاة الصغيرة من تلحين محمد عبد الوهاب كانت كلماتها تقول " كانوا بيقولوا الست ح تفضل زي ما هي .. ييجوا يشوفوا الست أهي صبحت ميه ميه " .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فالمصانع، وتفتيت الإقطاع، استوجب معه ثقافة المرأة العاملة بالضرورة، واستدعى معه ثقافة احترام المرأة، وتقدير دورها . ولم يكن ذلك كله موجودا . &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;أخيرا ألم يكن إلغاء الألقاب ثقافة ؟ ألم يكن وقف مخاطبة الآخرين ب " معالي الباشا " و " سعادة البك " ثقافة أخرى ترسخ مفهوم المساواة بين البشر؟ . ألم يكن دعم حركات التحرر تثقيفا للشعب يرسخ في ضميره أن هموم البشر وقضايا الحرية كل لا يتجزأ ؟ . هذا كله بالطبع إذا جعلنا من مفهومنا للثقافة مفهوما أكبر من " ثقافة النخبة التي تخلقها صفوة مبدعة ". وحتى بمعيار ثقافة النخبة، سنظل نذكر لسنوات الثورة، أننا حين كان تعداد الشعب المصري نحو ثلاثين مليون نسمة، كانت لدينا عشرات المجلات المتخصصة منها مجلة " القصة "، والآن ونحن نناهز الثمانين مليون نسمة ليس لدينا مجلات متخصصة للثقافة ! وسنظل نذكر للثورة – حتى بمفهوم ثقافة النخبة – أنها لم تضيق على أحد في مجال الأدب، فقد نشرت في حينه رواية نجيب محفوظ " أولاد حارتنا "، ومسرحية " بنك القلق " لتوفيق الحكيم ، و" شيء من الخوف " لثروت أباظة التي تحولت إلي فيلم، والكثير مما بدا في حينه خصما للثورة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;لقد ضيقت الثورة على الحريات السياسية تضييقا شديدا، واعتقلت الكثيرين من المثقفين الذين حركهم الهم السياسي، لكنها لم تضيق على حرية المبدعين تحديدا في مجال الأدب والفكر، كما أنها طورت الثقافة المصرية إلي أبعد مدى إذا نظرنا للثقافة بمفهومها الابعد .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-1369188683627130740?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/1369188683627130740/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=1369188683627130740&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1369188683627130740'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1369188683627130740'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_24.html' title='ثورة يوليو والثقافة -  بقلم: الد. أحمد الخميسي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SmmtgyFvD-I/AAAAAAAAALo/KLrdS3yc_Qc/s72-c/505245758_fe4034be8b-+nasser-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9+23+%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-7170501767495516056</id><published>2009-07-21T10:42:00.001-07:00</published><updated>2009-07-21T10:49:10.504-07:00</updated><title type='text'>الإنسحاب الأمريكي المزعوم من المدن العراقية؟ بقلم: عوني القلمجي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SmX_cXUHHbI/AAAAAAAAALQ/1M2D4w3gjKk/s1600-h/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5360971794214231474" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 77px; CURSOR: hand; HEIGHT: 96px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SmX_cXUHHbI/AAAAAAAAALQ/1M2D4w3gjKk/s400/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الانسحاب الامريكي المزعوم من المدن العراقية..كيف ينبغي ان نفهمه؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;بقلم: عوني القلمجي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;ما ان شرعت قوات الاحتلال الامريكية بالانسحاب من المدن والبلدات العراقية وتموضعها في القواعد العسكرية، ونحن نواجه سيلا من المقالات والتحليلات والتصريحات والخطب والبيانات، اوحت بان هذا الانسحاب هو هزيمة نكراء لمشروع الاحتلال الامريكي في العراق، واعتبرته خطوة اولى اراد منها الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما الخروج من العراق على مراحل لتجنب الهزيمة والاحتفاظ بماء الوجه!!.وليست مصادفة سيئة ان تزداد ،مع هذا الحدث،حدة التنافس على تمثيل المقاومة العراقية والتحدث باسمها والتفاوض نيابة عنها مع اوباما الذي وعد ،كذبا، بالانسحاب النهائي من العراق وتركه الى اهله.في حين ان الرجل لم يفكر بذلك، لا في الوقت الحاضر ولا في نهاية عام 2011، كما نصت اتفاقية العارالامنية،فهو قد اعلن اكثر من مرة بانه سيترك ما بين 35 الى 50 الف جندي اضافة الى 50 قاعدة عسكرية اذا حدث ونفذ تلك الاتفاقية المشؤومة.منها 14 قاعدة عملاقة تحوي داخلها اسلحة وذخيرة ضخمة وطائرات عسكرية متطورة تكفي امريكا للدخول في حرب عالمية ثالثة، اضافة الى وجود اكثر من 100 الف مقاتل من المرتزقة تحت اسم الشركات الامنية،ناهيك عن وجود اكبر سفارة امريكية في العالم.والانكى من ذلك ان اوباما لم يزل يرى في المقاومة العراقية مجرد مجموعات ارهابية خارجة عن القانون وتستحق العقاب ولا يمكن التفاوض معها في اي شان يخص العراق.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;لا نجادل في ان الانسحاب من المدن يشكل في احد جوانبه تراجعا واضحا لقوات الاحتلال جراء ضربات المقاومة العراقية، خصوصا وان هذه القوات قد فشلت في انهاء المقاومة او القضاء عليها ، الامر الذي مرغ سمعة امريكا في الوحل وحط من هيبتها وانهى اسطورة امريكا التي لا تقهر. هذه الحقيقة التي تدعو الى الفخر والاعتزاز ورفعت هاماتنا عاليا امام الخلق،لا تعفينا من ضرورة رؤية الاهداف الحقيقية لهذا الانسحاب.فاذا امعنا النظر ودققنا في الاهداف التي تتستر وراء الانسحاب المزعوم وربطها بتراجع المقاومة،قياسا الى فترات سابقة، وظهور نزعات المساومة لدى بعض القوى المناهضة للاحتلال واستعدادها للدخول في العملية السياسية، سنجد ان هذا الانسحاب لا يصنف على انه قرار بالخروج من العراق بماء الوجه،وانما يصنف على انه جزء من استراتيجية امريكية جديدة لانهاء المقاومة وتكريس الاحتلال لعقود طويلة من الزمن قد تصل لمئة عام كما قال اكثر من مسؤول في الادارة الامريكية،ويمكننا اختصار فحوى هذه الاستراتيجية الخبيثة والمضللة تحت عنوان او مقولة عسكرية شائعة: بالامكان تحقيق الانتصار عبر تجنب الهزيمة.&lt;br /&gt;ان اية نظرة عامة لما سيحققه "المنقذ" اوباما من مكاسب في حال نجاح استراتيجيته لا سمح الله، تكشف بما لا يدع مجال للشك مدى اهميتها لانقاذ مشروع الاحتلال من السقوط.اولها تقليل الخسائر البشرية لتطمين الشعب الامريكي وانهاء مطالبته بالانسحاب من العراق واعادة الثقة اليه بقوة امريكا التي لا تقهر،وثانيها تقليص النفقات العسكرية التي كانت السبب الاهم في الانهيار الاقتصادي الذي حصل في امريكا وشمل بلدان العالم، وثالثها تشجيع حلفاء امريكا المقربين وخصوصا حكام الردة العرب على تقديم مزيد من الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لحكومة المالكي العميلة ،اما رابعها، دفع الاطراف التي تحوم حول معسكر المقاومة لحسم ترددها والدخول فيما يسمى بالعملية السياسية تحت ذريعة قبول اوباما بجدولة الانسحاب، في حين ان خامسها ،وهو الاخطر، تولي قوات الحكومة من جيش وشرطة واجهزة امنية ومليشيات مسلحة، مهمة مواجهة المقاومة العراقية في جميع المدن العراقية التي سيطرت عليها بعد انسحاب القوات الامريكية منها، بعد ان كانت هذه الحكومة اسيرة المنطقة الخضراء،وبعد ان كانت قواتها تشكل عبئا على قوات الاحتلال..باختصار شديد جدا، فان اوباما قد عدل من استراتيجيات سلفه بوش المتهورة لانهاء المقاومة بالاعتماد على استراتيجية طويلة الامد تحقق لاوباما ما عجز بوش عن تحقيقه.&lt;br /&gt;هذه الحقيقة ينبغي على فصائل المقاومة الاعتراف بها ،رغم مرارتها، بدل الهروب الى الامام وتفسير الانسحاب على انه انتصار حاسم ،فمثل هذا الاعتراف لا يعيب ولا يخيف ،اذا اعتبرنا بان الصراع الدائر هو صراع طويل الامد، فخسارة معركة في مرحلة من مراحله لا تعني خسارة الحرب كما يقول الخبراء العسكريون.وقد شهدنا خلال السنوات الست الماضية كيف تبدلت موازين القوى بين الطرفين، فتارة تفرض المقاومة سيطرتها على ساحة المعركة وتارة اخرى تفرض قوات الاحتلال التراجع على المقاومة.وسيظل هذا الوضع قائما الى ان يستسلم احد طرفي الصراع للطرف الاخر ويقر بشروطه كاملة غير منقوصة.&lt;br /&gt;نعم لقد خسرت المقاومة اول معركة في ظل استراتيجية اوباما الجديدة، فبدل ان تتقدم المقاومة لملء الفراغ في المدن التي انسحبت منها القوات الامريكية وتقيم سلطتها الوطنية عليها وتكون القاعدة لقيادة الكفاح ضد الاحتلال، تقدمت قوات الحكومة وفرضت السيطرة الكاملةعليها، الامر الذي سمح عميل صغير مثل المالكي لان يتجرا ويتحدي المقاومة اذا كان بمقدورها انتزاع شارع واحد من يد قواته.ولا يغير من هذه الحقيقة اعتماد المالكي على اسناد قوات الاحتلال له او مشاركتها في القتال معه اذا تطلب الامر ذلك. بعبارة اخرى، لو كانت قوات الاحتلال على يقين من قدرة المقاومة على ملء الفراغ بدل قوات الحكومة لما انسحبت من مدينة واحدة قطعا.&lt;br /&gt;اذا كان استنتاجنا صحيحا،وظني انه صحيح، ترى ما الذي ينبغي على المقاومة العراقية القيام به لتعديل ميزان القوى لصالحها وكسب المعارك القادمة؟، سواء ضد قوات الاحتلال او قوات الحكومة او كليهما معا؟&lt;br /&gt;قال خبراء الحروب من هذا الوزن والنوع ،قبل اكثر من الفي عام ولازال صدى اقوالهم يتردد حتى يومنا الحاضر،إذا كنت تعرف العدو وتعرف نفسك فلا حاجة بك للخوف من نتائج مئة معركة. إذا عرفت نفسك لا العدو، فكل نصر تحرزه سيقابله هزيمة تلقاها. إذا كنت لا تعرف نفسك أو العدو ستنهزم في كل معركة. علمك بعدوك يعرفك كيف تدافع، علمك بنفسك يعرفك كيف تهاجم،الهجوم هو سر الدفاع، والدفاع هو التخطيط للهجوم.وفي تقديرنا فان هذه الخلاصة الدقيقة تصلح تماما لان تكون حجر الاساس لما ينبغي على المقاومة عمله في المرحلة المقبلة.ترى هل وصل هذا الصدى لاذاننا؟&lt;br /&gt;لا نتردد في القول بان المقاومة العراقية لم تعرف نفسها كما يجب ولم تعرف عدوها كما يجب.وهذا لا يعني ،والكلام موجه لمن يصطاد بالماء العكر،التقليل من شان المقاومة وتجاهل عظمتها وفرادتها او الاستهانة بكفاحها وانتصاراتها العظيمة، ولا الشك في قدراتها على دحر قوات الاحتلال في نهاية المطاف، فالتاريخ لم يقدم لنا سابقة عن انتصار اي قوة محتلة في حروب التحرير الطويلة الامد مهما كانت غاشمة.وانما هو مجرد اجتهاد قد يصيب ولنا فيه حسنتان وقد يخطيء ولنا فيه حسنة.وعلى هذا الاساس وبكل صراحة ووضوح ندخل في صلب الموضوع.&lt;br /&gt;حين نتحدث عن المقاومة فاننا لا نقصد تصنيفها على انها موحدة، وانما هي فصائل وجبهات، ومن المؤسف انها جميعا بدون استثناء لم تعرف نفسها.حيث كانت المبالغة والاعتداد والانا الطابع السائد لديها،فكل فصيل او مجموعة او جبهة تعتقد بانها مؤهلة وحدها لدحر الاحتلال واستلام السلطة. بل ان ممثل احدى هذه الجبهات سمح لنفسه بتجريد اي عراقي من وطنيته اذا لم يسارع للالتحاق بجبهته.في حين ان جبهات اخرى لم تكن اقل تفاخرا من غيرها، بل ان البعض الاخر لم يتورع في تقزيم الاخرين جهارا نهارا، حتى وصل بنا الحال لان تختصر كل المقاومة العراقية في شخص واحد لا غير.كان من الطبيعي جدا لو عرفت كل جهة نفسها، لتخلت عن هذه الافكار المقيتة وسارعت الى تلبية مطلب الشعب العراقي المنكوب لجهة وحدة فصائل المقاومة العراقية، لا ان تبتكر الاعذار والعقبات لتحول دون تحقيق هذا الهدف النبيل، والذي من دونه سيتحول مشروع تحرير العراق الى مجرد حلم او امل.&lt;br /&gt;في الجانب الاخر ترى هل عرفت المقاومة العراقية عدوها؟&lt;br /&gt;عند هذه النقطة نجد الامر يزداد سوءا، فهذا العدو الذي لم يشهد التاريخ مثيلا لقوته وجبروته، ولم يشهد محتلا حمل اهداف ابعد مدى من اهدافه، ولا حلما اوسع من احلامه، نظرت اليه فصائل المقاومة نظرة ملؤها الاستهانة والازدراء لا تبررها الانتصارات العظيمة التي حققتها. فمنها من ظن بان العظم وهن منه واشتعل الشيب في راسه وخارت قواه ولم يعد له من هم سوى البحث عن هزيمة مشرفة، ومنها من اعتقد بعدم قدرته على تحمل مزيدا من التضحيات التي ستجبره على الاستسلام. وثالثة وجدت في اوباما رجلا طيبا لا يضمر الشر للعراق ويسعى الى الخروج من العراق طواعية او من خلال عقد اتفاقيات منصفة!!. والا ما معنى تقديم العروض السخية له لسحب قواته من العراق وتسليمه اليها على طبق من ذهب؟.&lt;br /&gt;امكانية اصلاح ما افسدته الفرقة بين فصائل المقاومة وما نتج عنها من اخطاء لم تزل امكانية قابلة للتحقيق وخلال ايام معدودات وليست اسابيع او شهور اذا جرى التخلي عن نزعة الانا البغيضة، خصوصا وان المقاومة العراقية ستواجه جبهة جديدة ،اضافة الى جبهة المحتل،ليس من الحكمة الاستهانة بها كما كان يجري في السابق،واعني بها الحكومة وقواتها التي فرضت سيطرتها على المدن وستربط استمرار وجودها بالدفاع عنها، بعبارة اخرى فانه بدل ان كان الصراع يدور بشكل رئيسي بين المقاومة والمحتل، فانه سيدور من الان فصاعدا بينها وبين قوات الحكومة والاحتلال على حد سواء.&lt;br /&gt;باختصار شديد ، فعلم المقاومة بعدوها يعرفها كيف تدافع، وعلمها بنفسها يعرفها كيف تهاجم وعلمها بنفسها وعدوها يعلمها كيف تجر العدو الى ارض القتل وتجبره على الدخول في مواجهة معها وجها لوجه، لا ان تتركه يستريح في قواعده ويلتقط انفاسه،ويحكم البلاد عقود من السنين كما حكمت بريطانيا العراق من قواعدها العسكرية البائسة اكثر من اربعين عام.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;المعركة الحقيقة لم تنته بعد، وأنه لا يزال امام المقاومة العراقية معارك حامية الوطيس، بالأحرى صراع دموي لم تشهدها حروب التحرير من قبل، وانه آن الاوان لأن تعرف المقاومة نفسها وتعرف اكثر عدوها وتسارع لانجاز وحدتها التي تاخر انجازها كثيرا واقامة جبهتها الوطنية الشاملة لتحقيق الانتصار وتحرير البلاد والعباد،&lt;br /&gt;ترى متى تزف المقاومة هذه البشرى للشعب العراقي الجريح؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;عوني القلمجي&lt;br /&gt;19/7/2009&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-7170501767495516056?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/7170501767495516056/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=7170501767495516056&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7170501767495516056'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7170501767495516056'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_21.html' title='الإنسحاب الأمريكي المزعوم من المدن العراقية؟ بقلم: عوني القلمجي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SmX_cXUHHbI/AAAAAAAAALQ/1M2D4w3gjKk/s72-c/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-3648803076194237959</id><published>2009-07-21T10:42:00.000-07:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.355-08:00</updated><title type='text'>الإنسحاب الأمريكي المزعوم من المدن العراقية؟ بقلم عوني</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;         الانسحاب الامريكي المزعوم من المدن العراقية..كيف ينبغي ان نفهمه؟؟&lt;br /&gt;بقلم: عوني القلمجي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما ان شرعت قوات الاحتلال الامريكية بالانسحاب من المدن والبلدات العراقية وتموضعها في القواعد العسكرية، ونحن نواجه سيلا من المقالات والتحليلات والتصريحات والخطب والبيانات، اوحت بان هذا الانسحاب هو هزيمة نكراء لمشروع الاحتلال الامريكي في العراق، واعتبرته خطوة اولى اراد منها الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما الخروج من العراق على مراحل لتجنب الهزيمة والاحتفاظ بماء الوجه!!.وليست مصادفة سيئة ان تزداد ،مع هذا الحدث،حدة التنافس على تمثيل المقاومة العراقية والتحدث باسمها والتفاوض نيابة عنها مع اوباما الذي وعد ،كذبا، بالانسحاب النهائي من العراق وتركه الى اهله.في حين ان الرجل لم يفكر بذلك، لا في الوقت الحاضر ولا في نهاية عام 2011، كما نصت اتفاقية العارالامنية،فهو قد اعلن اكثر من مرة بانه سيترك ما بين 35 الى 50 الف جندي اضافة الى 50 قاعدة عسكرية اذا حدث ونفذ تلك الاتفاقية المشؤومة.منها 14 قاعدة عملاقة تحوي داخلها اسلحة وذخيرة ضخمة وطائرات عسكرية متطورة تكفي امريكا للدخول في حرب عالمية ثالثة، اضافة الى وجود اكثر من 100 الف مقاتل من المرتزقة تحت اسم الشركات الامنية،ناهيك عن وجود اكبر سفارة امريكية في العالم.والانكى من ذلك ان اوباما لم يزل يرى في المقاومة العراقية مجرد مجموعات ارهابية خارجة عن القانون وتستحق العقاب ولا يمكن التفاوض معها في اي شان يخص العراق.&lt;br /&gt;لا نجادل في ان الانسحاب من المدن يشكل في احد جوانبه تراجعا واضحا لقوات الاحتلال جراء ضربات المقاومة العراقية، خصوصا وان هذه القوات قد فشلت  في انهاء المقاومة او القضاء عليها ، الامر الذي مرغ سمعة امريكا في الوحل وحط من هيبتها وانهى اسطورة امريكا التي لا تقهر. هذه الحقيقة التي تدعو الى الفخر والاعتزاز ورفعت  هاماتنا عاليا امام الخلق،لا تعفينا من ضرورة رؤية الاهداف الحقيقية لهذا الانسحاب.فاذا امعنا النظر ودققنا في الاهداف التي تتستر وراء الانسحاب المزعوم وربطها بتراجع المقاومة،قياسا الى فترات سابقة، وظهور نزعات المساومة لدى بعض القوى المناهضة للاحتلال واستعدادها للدخول في العملية السياسية، سنجد ان هذا الانسحاب لا يصنف على انه قرار بالخروج من العراق بماء الوجه،وانما يصنف على انه جزء من استراتيجية امريكية جديدة لانهاء المقاومة وتكريس الاحتلال لعقود طويلة من الزمن قد تصل  لمئة عام كما قال اكثر من مسؤول في الادارة الامريكية،ويمكننا اختصار فحوى هذه الاستراتيجية الخبيثة والمضللة تحت عنوان او مقولة عسكرية شائعة: بالامكان تحقيق الانتصار عبر تجنب الهزيمة.&lt;br /&gt;ان اية نظرة عامة لما سيحققه "المنقذ" اوباما من مكاسب في حال نجاح استراتيجيته لا سمح الله، تكشف بما لا يدع مجال للشك مدى اهميتها لانقاذ مشروع الاحتلال من السقوط.اولها تقليل الخسائر البشرية لتطمين الشعب الامريكي وانهاء مطالبته بالانسحاب من العراق واعادة الثقة اليه بقوة امريكا التي لا تقهر،وثانيها تقليص النفقات العسكرية التي كانت السبب الاهم في الانهيار الاقتصادي الذي حصل في امريكا وشمل بلدان العالم، وثالثها تشجيع حلفاء امريكا المقربين وخصوصا حكام الردة العرب على تقديم مزيد من الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لحكومة المالكي العميلة ،اما رابعها، دفع الاطراف التي تحوم حول معسكر المقاومة لحسم ترددها والدخول فيما يسمى بالعملية السياسية تحت ذريعة قبول اوباما بجدولة الانسحاب، في حين ان خامسها ،وهو الاخطر، تولي قوات الحكومة من جيش وشرطة واجهزة امنية ومليشيات مسلحة، مهمة مواجهة المقاومة العراقية في جميع المدن العراقية التي سيطرت عليها بعد انسحاب القوات الامريكية منها، بعد ان كانت هذه الحكومة اسيرة المنطقة الخضراء،وبعد ان كانت قواتها تشكل عبئا على قوات الاحتلال..باختصار شديد جدا، فان اوباما قد عدل من استراتيجيات سلفه بوش المتهورة لانهاء المقاومة بالاعتماد على استراتيجية طويلة الامد تحقق لاوباما ما عجز بوش عن تحقيقه.&lt;br /&gt;هذه الحقيقة ينبغي على فصائل المقاومة الاعتراف بها ،رغم مرارتها، بدل الهروب الى الامام وتفسير الانسحاب على انه انتصار حاسم ،فمثل هذا الاعتراف لا يعيب ولا يخيف ،اذا اعتبرنا بان الصراع الدائر هو صراع طويل الامد، فخسارة معركة في مرحلة من مراحله لا تعني خسارة الحرب كما يقول الخبراء العسكريون.وقد شهدنا خلال السنوات الست الماضية كيف تبدلت موازين القوى بين الطرفين، فتارة تفرض المقاومة سيطرتها على ساحة المعركة وتارة اخرى تفرض قوات الاحتلال التراجع على المقاومة.وسيظل هذا الوضع قائما الى ان يستسلم احد طرفي الصراع للطرف الاخر ويقر بشروطه كاملة غير منقوصة.&lt;br /&gt;نعم لقد خسرت المقاومة اول معركة في ظل استراتيجية اوباما الجديدة، فبدل ان تتقدم المقاومة لملء الفراغ في المدن التي انسحبت منها القوات الامريكية وتقيم سلطتها الوطنية عليها وتكون القاعدة لقيادة الكفاح ضد الاحتلال، تقدمت قوات الحكومة وفرضت السيطرة الكاملةعليها، الامر الذي سمح عميل صغير مثل المالكي لان يتجرا ويتحدي المقاومة اذا كان بمقدورها انتزاع شارع واحد من يد قواته.ولا يغير من هذه الحقيقة اعتماد المالكي على اسناد قوات الاحتلال له او مشاركتها في القتال معه اذا تطلب الامر ذلك. بعبارة اخرى، لو كانت قوات الاحتلال على يقين من قدرة المقاومة على ملء الفراغ بدل قوات الحكومة لما انسحبت من مدينة واحدة قطعا.&lt;br /&gt;اذا كان استنتاجنا صحيحا،وظني انه صحيح، ترى ما الذي ينبغي على المقاومة العراقية القيام به لتعديل ميزان القوى لصالحها وكسب المعارك القادمة؟، سواء ضد قوات الاحتلال او قوات الحكومة او كليهما معا؟&lt;br /&gt;قال خبراء الحروب من هذا الوزن والنوع ،قبل اكثر من الفي عام ولازال صدى اقوالهم يتردد حتى يومنا الحاضر،إذا كنت تعرف العدو وتعرف نفسك  فلا حاجة بك للخوف من نتائج مئة معركة. إذا عرفت نفسك لا العدو، فكل نصر تحرزه سيقابله هزيمة تلقاها. إذا كنت لا تعرف نفسك أو العدو ستنهزم في كل معركة. علمك بعدوك يعرفك كيف تدافع، علمك بنفسك يعرفك كيف تهاجم،الهجوم هو سر الدفاع، والدفاع هو التخطيط للهجوم.وفي تقديرنا فان هذه الخلاصة الدقيقة تصلح تماما لان تكون حجر الاساس لما ينبغي على المقاومة عمله في المرحلة المقبلة.ترى هل وصل هذا الصدى لاذاننا؟&lt;br /&gt;لا نتردد في القول بان المقاومة العراقية لم تعرف نفسها كما يجب ولم تعرف عدوها كما يجب.وهذا لا يعني ،والكلام موجه لمن يصطاد بالماء العكر،التقليل من شان المقاومة وتجاهل عظمتها وفرادتها او الاستهانة بكفاحها وانتصاراتها العظيمة، ولا الشك في قدراتها على دحر قوات الاحتلال في نهاية المطاف، فالتاريخ لم يقدم لنا سابقة عن انتصار اي قوة محتلة في حروب التحرير الطويلة الامد مهما كانت غاشمة.وانما هو مجرد اجتهاد قد يصيب ولنا فيه حسنتان وقد يخطيء ولنا فيه حسنة.وعلى هذا الاساس وبكل صراحة ووضوح ندخل في صلب الموضوع.&lt;br /&gt;حين نتحدث عن المقاومة فاننا لا نقصد تصنيفها على انها موحدة، وانما هي فصائل وجبهات، ومن المؤسف انها جميعا بدون استثناء لم تعرف نفسها.حيث كانت المبالغة والاعتداد والانا الطابع السائد لديها،فكل فصيل او مجموعة او جبهة تعتقد بانها مؤهلة وحدها لدحر الاحتلال واستلام السلطة. بل ان ممثل احدى هذه الجبهات سمح لنفسه بتجريد اي عراقي من وطنيته اذا لم يسارع للالتحاق بجبهته.في حين ان جبهات اخرى لم تكن اقل تفاخرا من غيرها، بل ان البعض الاخر لم يتورع في تقزيم الاخرين جهارا نهارا، حتى وصل بنا الحال لان تختصر كل المقاومة العراقية في شخص واحد لا غير.كان من الطبيعي جدا لو عرفت كل جهة نفسها، لتخلت عن هذه الافكار المقيتة وسارعت الى تلبية مطلب الشعب العراقي المنكوب لجهة وحدة فصائل المقاومة العراقية، لا ان تبتكر الاعذار والعقبات لتحول دون تحقيق هذا الهدف النبيل، والذي من دونه سيتحول مشروع تحرير العراق الى مجرد حلم او امل.&lt;br /&gt;في الجانب الاخر ترى هل عرفت المقاومة العراقية عدوها؟&lt;br /&gt;عند هذه النقطة نجد الامر يزداد سوءا، فهذا العدو الذي لم يشهد التاريخ مثيلا لقوته وجبروته، ولم يشهد محتلا حمل اهداف ابعد مدى من اهدافه، ولا حلما اوسع من احلامه، نظرت اليه فصائل المقاومة نظرة ملؤها الاستهانة والازدراء لا تبررها الانتصارات العظيمة التي حققتها. فمنها من ظن بان العظم وهن منه واشتعل الشيب في راسه وخارت قواه ولم يعد له من هم سوى البحث عن هزيمة مشرفة، ومنها من اعتقد بعدم قدرته على تحمل مزيدا من التضحيات التي ستجبره على الاستسلام. وثالثة وجدت في اوباما رجلا طيبا لا يضمر الشر للعراق ويسعى الى الخروج من العراق طواعية او من خلال عقد اتفاقيات منصفة!!. والا ما معنى تقديم العروض السخية له لسحب قواته من العراق وتسليمه اليها على طبق من ذهب؟.&lt;br /&gt;امكانية اصلاح ما افسدته الفرقة بين فصائل المقاومة وما نتج عنها من اخطاء لم تزل امكانية قابلة للتحقيق وخلال ايام معدودات وليست اسابيع او شهور اذا جرى التخلي عن نزعة الانا البغيضة، خصوصا وان المقاومة العراقية ستواجه جبهة جديدة ،اضافة الى جبهة المحتل،ليس من الحكمة الاستهانة بها كما كان يجري في السابق،واعني بها الحكومة وقواتها التي فرضت سيطرتها على المدن وستربط استمرار وجودها بالدفاع عنها، بعبارة اخرى فانه بدل ان كان الصراع يدور بشكل رئيسي بين المقاومة والمحتل، فانه سيدور من الان فصاعدا بينها وبين قوات الحكومة والاحتلال على حد سواء.&lt;br /&gt;باختصار شديد ، فعلم المقاومة بعدوها يعرفها كيف تدافع، وعلمها بنفسها يعرفها كيف تهاجم وعلمها بنفسها وعدوها يعلمها كيف تجر العدو الى ارض القتل وتجبره على الدخول في مواجهة معها وجها لوجه، لا ان تتركه يستريح في قواعده ويلتقط انفاسه،ويحكم البلاد عقود من السنين كما حكمت بريطانيا العراق من قواعدها العسكرية البائسة اكثر من اربعين عام.&lt;br /&gt;المعركة الحقيقة لم تنته بعد، وأنه لا يزال امام المقاومة العراقية معارك حامية الوطيس، بالأحرى صراع دموي لم تشهدها حروب التحرير من قبل، وانه آن الاوان لأن تعرف المقاومة نفسها وتعرف اكثر عدوها وتسارع لانجاز وحدتها التي تاخر انجازها كثيرا واقامة جبهتها الوطنية الشاملة لتحقيق الانتصار وتحرير البلاد والعباد،&lt;br /&gt;ترى متى تزف المقاومة هذه البشرى للشعب العراقي الجريح؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عوني القلمجي&lt;br /&gt;19/7/2009&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-3648803076194237959?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/3648803076194237959/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=3648803076194237959&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3648803076194237959'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3648803076194237959'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_5127.html' title='الإنسحاب الأمريكي المزعوم من المدن العراقية؟ بقلم عوني'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-8345983411879074962</id><published>2009-07-21T10:24:00.001-07:00</published><updated>2009-07-24T05:29:42.800-07:00</updated><title type='text'>في ذكرى ثورة مصر والعرب المجيدة 23 تموز يوليو عام 1952 - إعادة لبيان حَركة القوميين العَرَب نظرا لأهميته</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Smmo8nE3QQI/AAAAAAAAALY/8NkBQZGmzEw/s1600-h/HQArab.png"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5362002590596284674" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 151px; CURSOR: hand; HEIGHT: 73px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Smmo8nE3QQI/AAAAAAAAALY/8NkBQZGmzEw/s200/HQArab.png" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;***&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#006600;"&gt;تعيد حركة القوميين العرب نص بيانها السابق الصادر عنها بمناسبة ذكرى ثورة مصر23 تموز عام 1952&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;بـيـان صـادر عـن حـركـة القـومييـن العـرب&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;فـي ذكـرى ثـورة مصـر 23 تـمـوز(يوليو) عــام 1952&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;يا جماهير شعبنا العربي الصابر المكافح&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;أيها الأخوة في كل مكان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;ماذا تبقى من ثورة 23 تموز يوليو المجيدة، بعد أن أشعلت لسنوات الثورات التحريرية على امتداد الوطن العربي وفي كل مكان، بعد أن أقامت العدالة ودولة الوحدة الأولى وصروح البناء.&lt;br /&gt;لقد استطاع قادة ثورة 23 تموز بزعامة القيادة التاريخية الاستثنائية لجمال عبد الناصر التقاط اللحظة التاريخية التي صار إليها العالم آنذاك والمتمثلة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;بانقسام عالمي وظهور المعسكر الاشتراكي الشرقي المناقض في بنيته وأهدافه للعالم الرأسمالي الجائر المستغل، وفي انتهاء دور الرجعية العربية ووظيفة الرأسمالية المحلية المتكونة وملحقاتها العاملة على مراكمة الاستغلال المركب لشعوبها لصالح الغرب الرأسمالي، ووجود شعب عربي مقهور عركته التجارب المرة وحفزته الإحباطات والنكبات إلى امتلاك تحول نوعي في الوعي والإدراك لرفض الحكومات الإستقلالية العقيمة، والتطلع إلى الوحدة وتحرير ما اغتصب من أراضيه.&lt;br /&gt;إن ما وصل إليه الشعب العربي من تقدم في القرن الواحد والعشرين، كنتيجة للتطور الطبيعي محاكاة للتطور العالمي أو نتيجة لما وصل إليه بالجهد البنائي واستغلال الثروات الطبيعية في أراضيه، فإن هذا التقدم لا يقاس بما كان عليه الوضع في منتصف الخمسينات من القرن العشرين، لكنه بالمقارنة ظل متباطئا إلى حد التخلف قياسا لما يجب أن يكون عليه وبمستويات التقدم العالمية، ومع ذلك فإن هذا الوضع قد أنشأ حالة لها متطلباتها الجديدة مع نشوء أجيال جديدة وتكون طبقات مجتمعية جديدة، لم تساهم في إنشاء أنظمة هذه الدول كما لا تسمح لها طبيعتها السياسية في إنشاء أنظمة دول جديدة، لكن هذه الحالة يمكن أن تنقلب ضد تكوينات السُلَط السائدة على نظم الدول العربية، وهكذا كان لا بد أن تتحول الأهداف والشعارات والأناشيد إلى عبارات لا معنى لها بالنسبة لها، وإن تغنى بها وأعاد إطلاقها أولئك السائدون والباقون في مواقعهم ومناصبهم تعمية لمواقف باتت في معظمها ضد رغبات شعوبهم.&lt;br /&gt;إن مبادئ الشعوب القومية في التحرر والوحدة والتقدم وصولا إلى مجتمع الوفرة من أجل اكتمال حرية الإنسان:هي من الثوابت التي تحرص عليها كل الشعوب المستقرة، والتي عملت على إطلاقها وتحقيقها وترسيخها ثورة 23 تموز يوليو في مصر وإلى تعميمها في كل دول العالم المستضعف.&lt;br /&gt;لكن بالمقابل فإن تلك الدول ونظمها ومنها معظم الدول العربية قد أحدثت تحولات مجتمعية جديدة لدى شعوبها في مسيرة حكمها، إذ أفقدت ارتباط أعداد متزايدة من الأفراد بالعمل والإنتاج وبما ينتج هذا الارتباط من تطوير لمفهوم النظم والأعراف وبالتالي ضرورة قيام الدولة الوطنية وترسيخ مفهومها، كما أن الضغوط الدولية المتزايدة من قبل منظومة الدول الخاضعة للرأسمال العالمي أفقدت معظم النظم الدولتية في الدول العربية القدرة على الحركة لمتابعة المطالبة بالحقوق القومية، كما أفقدتها القدرة على متابعة تطوير برامجها الدولتية والانتقال من مرحلة بنائية إلى أخرى للمساهمة في تطوير اقتصادها أو حتى المطالبة بعدالة حقوقها الوطنية، وقد انعكس هذا سلبا على تطور أدائها السياسي لتعميم الحريات الديمقراطية على غرار الدول الغربية، وبين الثوابت الوطنية والقومية والمتحولات المجتمعية فقد نشأت حالات مرضية مضادة لبقاء الدولة الوطنية في اتجاه مجتمع الفوضى، اتخذت طابع المطالبات السياسية الإنسانية والديمقراطية البريئة، بتغييب متعمد للأسس البنائية في تكوين ونشوء الدولة الطبيعي، ذلك بتحريضات من دوائر الدول الأورو أمريكية، لتقويض كل الجهد البنائي لشعوب تلك الدول كما حدث في العراق، إلا أن رغبات الشعوب الطبيعية لتحقيق العدالة في مجتمع السلم والوفرة والحريات الديمقراطية، باتت تتناقض كليا مع توجهات معظم السُلط العربية وما يتبع لها ولدوائرها من أفراد في حالتها الجديدة، تلك السلط السائرة في اتجاه تقديم المزيد من التنازلات إلى الرأسمال العالمي على حساب طموحات شعوبها، إن كان رغبة في المشاركة الاقتصادية أو الانخراط في النظام الدولي الجديد سعيا إلى التسويات أو تلافيا للضغوط من أجل الاستقرار، مع الإغفال لدور وطبيعة هذا الرأسمال الذي دأب تاريخيا على السعي إلى مزيد من الربح عبر استثمار أمواله لمزيد من النهب المجاني لثروات شعوب المناطق المقهورة.&lt;br /&gt;إن الشعب العربي بمختلف شرائحه قد صبر وقدم التضحيات من أجل دعم قوى منظوماته الدولتية من أجل إنتاج مجتمع أفضل مجتمع آمن، إلا أن معظم سلط هذه الدول قد آثرت المغامرة بكل تضحياته وثرواته، وبخط معاكس لمبادئ ومسار ثورة 23 تموز، وارتضت أن تقدمها مجانا إلى الدول التي أدمنت النهب والاستغلال، لإنتاج مزيد من الفقر والقهر والفوضى وخراب العمران.&lt;br /&gt;إن وعي الشعوب المقهورة المستغلة لما يدبر لها ووحدة موقفها اللذان يأخذان في كل مرحلة تاريخية أشكالا وأنماطا جديدة في المواجهة، كانت أكبر وأقوى من قدرات القوى العالمية في الإخضاع غير المباشر – الحرب النفسية – الحصار - وخلق العصبيات – الفتن المتنقلة –والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، لذا عمدت إلى القوة المباشرة وإلى إصدار قانون استباحي عالمي لا يحتاج إلى حجة أو دليل لإرهاب العالم بغزو الدول والمدن والمناطق الآمنة وتخريبها وتهجير وإبادة سكانها تلك الممارسات التي شاهدها العالم من شرق آسيا إلى أفغانسان والعراق إلى أفريقيا ولبنان وفلسطين والسودان إلى أمريكا الجنوبية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;يا جماهير شعبنا&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;لم يتبق من ثورة 23 المجيدة سوى المبادئ الثورية وإنجازاتها، ولم يتبق لهذه الشعوب المنكوبة سوى خيار المقاومة بأشكالها وتنوع مضامينها روح الثورة ومبادئها، وهي ترى أمامها مباشرة مصائر دولها وجهدها ومدخراتها ومصائر مستقبل أبنائها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;إن حركة القوميين العرب التاريخية إذ تستذكر أيام ثورة 23 المجيدة في مصر العربية وأيام الكفاح والنضال الإقليمي والعالمي: من أجل تحرير فلسطين والأرض العربية من الإستعمار والنظم الرجعية المتآمرة لإقامة دولة الوحدة العربية وبناء المجتمع الأفضل: فإنها تحي الشهداء من أبطالها ورموزها، وتدعو في هذه المناسبة سائر المثقفين في الوطن العربي والعالم وسائر الطبقات المنتجة إلى وعي دورهم التاريخي والعمل من أجل ترسيخ المبادئ الثورية وثقافة المقاومة، والتحرك من أجل تحرير الإنسان والأرض في فلسطين والعراق وسائر الأرض العربية، والعمل على مساندة ودعم الشعوب الناهضة والتوحد معها ضد أشكال الهيمنة العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وتوابعها من الدول الأوربية ودولة الكيان الصهيوني والعملاء المحليين خدمة للرأسمال العالمي.&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#666600;"&gt;عاشت الوحدة العربية، عاش الشعب العربي، عاشت حركات التحرر العالمية في آسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا، عاشت المقاومة التحريرية المسلحة في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;حركة القوميين العرب&lt;br /&gt;تموز 2008&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-8345983411879074962?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/8345983411879074962/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=8345983411879074962&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/8345983411879074962'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/8345983411879074962'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/23-1952.html' title='في ذكرى ثورة مصر والعرب المجيدة 23 تموز يوليو عام 1952 - إعادة لبيان حَركة القوميين العَرَب نظرا لأهميته'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Smmo8nE3QQI/AAAAAAAAALY/8NkBQZGmzEw/s72-c/HQArab.png' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-8592459385626094519</id><published>2009-07-21T10:24:00.000-07:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.364-08:00</updated><title type='text'>إعادة لبيان حَركة القوميين العَرَب في ذكرى ثورة مصر والعرب 23 تموز 1952 نظرا لأهميته</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;*** تعيد حركة القوميين العرب نص بيانها السابق الصادر عنها بمناسبة ذكرى ثورة مصر23 تموز عام 1952&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بـيـان صـادر عـن حـركـة القـومييـن العـرب&lt;br /&gt;فـي ذكـرى ثـورة مصـر 23 تـمـوز(يوليو) عــام 1952&lt;br /&gt;يا جماهير شعبنا العربي الصابر المكافح&lt;br /&gt;أيها الأخوة في كل مكان &lt;br /&gt;ماذا تبقى من ثورة 23 تموز يوليو المجيدة، بعد أن أشعلت لسنوات الثورات التحريرية على امتداد الوطن العربي وفي كل مكان، بعد أن أقامت العدالة ودولة الوحدة الأولى وصروح البناء.&lt;br /&gt;لقد استطاع قادة ثورة 23 تموز بزعامة القيادة التاريخية الاستثنائية لجمال عبد الناصر التقاط اللحظة التاريخية التي صار إليها العالم آنذاك والمتمثلة:  &lt;br /&gt;بانقسام عالمي وظهور المعسكر الاشتراكي الشرقي المناقض في بنيته وأهدافه للعالم الرأسمالي الجائر المستغل، وفي انتهاء دور الرجعية العربية ووظيفة الرأسمالية المحلية المتكونة وملحقاتها العاملة على مراكمة الاستغلال المركب لشعوبها لصالح الغرب الرأسمالي، ووجود شعب عربي مقهور عركته التجارب المرة وحفزته الإحباطات والنكبات إلى امتلاك تحول نوعي في الوعي والإدراك لرفض الحكومات الإستقلالية العقيمة، والتطلع إلى الوحدة وتحرير ما اغتصب من أراضيه. &lt;br /&gt;إن ما وصل إليه الشعب العربي من تقدم في القرن الواحد والعشرين، كنتيجة للتطور الطبيعي محاكاة للتطور العالمي أو نتيجة لما وصل إليه بالجهد البنائي واستغلال الثروات الطبيعية في أراضيه، فإن هذا التقدم لا يقاس بما كان عليه الوضع في منتصف الخمسينات من القرن العشرين، لكنه بالمقارنة ظل متباطئا إلى حد التخلف قياسا لما يجب أن يكون عليه وبمستويات التقدم العالمية، ومع ذلك فإن هذا الوضع قد أنشأ حالة لها متطلباتها الجديدة مع نشوء أجيال جديدة وتكون طبقات مجتمعية جديدة، لم تساهم في إنشاء أنظمة هذه الدول كما لا تسمح لها طبيعتها السياسية في إنشاء أنظمة دول جديدة، لكن هذه الحالة يمكن أن تنقلب ضد تكوينات السُلَط السائدة على نظم الدول العربية، وهكذا كان لا بد أن تتحول الأهداف والشعارات والأناشيد إلى عبارات لا معنى لها بالنسبة لها، وإن تغنى بها وأعاد إطلاقها أولئك السائدون والباقون في مواقعهم ومناصبهم تعمية لمواقف باتت في معظمها ضد رغبات شعوبهم.&lt;br /&gt;إن مبادئ الشعوب القومية في التحرر والوحدة والتقدم وصولا إلى مجتمع الوفرة من أجل اكتمال حرية الإنسان:هي من الثوابت التي تحرص عليها كل الشعوب المستقرة، والتي عملت على إطلاقها وتحقيقها وترسيخها ثورة 23 تموز يوليو في مصر وإلى تعميمها في كل دول العالم المستضعف.&lt;br /&gt;لكن بالمقابل فإن تلك الدول ونظمها ومنها معظم الدول العربية قد أحدثت تحولات مجتمعية جديدة لدى شعوبها في مسيرة حكمها، إذ أفقدت ارتباط أعداد متزايدة من الأفراد بالعمل والإنتاج وبما ينتج هذا الارتباط من تطوير لمفهوم النظم والأعراف وبالتالي ضرورة قيام الدولة الوطنية وترسيخ مفهومها، كما أن الضغوط الدولية المتزايدة من قبل منظومة الدول الخاضعة للرأسمال العالمي أفقدت معظم النظم الدولتية في الدول العربية القدرة على الحركة لمتابعة المطالبة بالحقوق القومية، كما أفقدتها القدرة على متابعة تطوير برامجها الدولتية والانتقال من مرحلة بنائية إلى أخرى للمساهمة في تطوير اقتصادها أو حتى المطالبة بعدالة حقوقها الوطنية، وقد انعكس هذا سلبا على تطور أدائها السياسي لتعميم الحريات الديمقراطية على غرار الدول الغربية، وبين الثوابت الوطنية والقومية والمتحولات المجتمعية فقد نشأت حالات مرضية مضادة لبقاء الدولة الوطنية في اتجاه مجتمع الفوضى، اتخذت طابع المطالبات السياسية الإنسانية والديمقراطية البريئة، بتغييب متعمد للأسس البنائية في تكوين ونشوء الدولة الطبيعي، ذلك بتحريضات من دوائر الدول الأورو أمريكية، لتقويض كل الجهد البنائي لشعوب تلك الدول كما حدث في العراق، إلا أن رغبات الشعوب الطبيعية لتحقيق العدالة في مجتمع السلم والوفرة والحريات الديمقراطية، باتت تتناقض كليا مع توجهات معظم السُلط العربية وما يتبع لها ولدوائرها من أفراد في حالتها الجديدة، تلك السلط السائرة في اتجاه تقديم المزيد من التنازلات إلى الرأسمال العالمي على حساب طموحات شعوبها، إن كان رغبة في المشاركة الاقتصادية أو الانخراط في النظام الدولي الجديد سعيا إلى التسويات أو تلافيا للضغوط من أجل الاستقرار، مع الإغفال لدور وطبيعة هذا الرأسمال الذي دأب تاريخيا على السعي إلى مزيد من الربح عبر استثمار أمواله لمزيد من النهب المجاني لثروات شعوب المناطق المقهورة. &lt;br /&gt;إن الشعب العربي بمختلف شرائحه قد صبر وقدم التضحيات من أجل دعم قوى منظوماته الدولتية من أجل إنتاج مجتمع أفضل مجتمع آمن، إلا أن معظم سلط هذه الدول قد آثرت المغامرة بكل تضحياته وثرواته، وبخط معاكس لمبادئ ومسار ثورة 23 تموز، وارتضت أن تقدمها مجانا إلى الدول التي أدمنت النهب والاستغلال، لإنتاج مزيد من الفقر والقهر والفوضى وخراب العمران.  &lt;br /&gt;إن وعي الشعوب المقهورة المستغلة لما يدبر لها ووحدة موقفها اللذان يأخذان في كل مرحلة تاريخية أشكالا وأنماطا جديدة في المواجهة، كانت أكبر وأقوى من قدرات القوى العالمية في الإخضاع غير المباشر – الحرب النفسية – الحصار - وخلق العصبيات – الفتن المتنقلة –والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، لذا عمدت إلى القوة المباشرة وإلى إصدار قانون استباحي عالمي لا يحتاج إلى حجة أو دليل لإرهاب العالم بغزو الدول والمدن والمناطق الآمنة وتخريبها وتهجير وإبادة سكانها تلك الممارسات التي شاهدها العالم من شرق آسيا إلى أفغانسان والعراق إلى أفريقيا ولبنان وفلسطين والسودان إلى أمريكا الجنوبية.  &lt;br /&gt;يا جماهير شعبنا &lt;br /&gt;لم يتبق من ثورة 23 المجيدة سوى المبادئ الثورية وإنجازاتها، ولم يتبق لهذه الشعوب المنكوبة سوى خيار المقاومة بأشكالها وتنوع مضامينها روح الثورة ومبادئها، وهي ترى أمامها مباشرة مصائر دولها وجهدها ومدخراتها ومصائر مستقبل أبنائها.&lt;br /&gt; إن حركة القوميين العرب التاريخية إذ تستذكر أيام ثورة 23 المجيدة في مصر العربية وأيام الكفاح والنضال الإقليمي والعالمي: من أجل تحرير فلسطين والأرض العربية من الإستعمار والنظم الرجعية المتآمرة لإقامة دولة الوحدة العربية وبناء المجتمع الأفضل: فإنها تحي الشهداء من أبطالها ورموزها، وتدعو في هذه المناسبة سائر المثقفين في الوطن العربي والعالم وسائر الطبقات المنتجة إلى وعي دورهم التاريخي والعمل من أجل ترسيخ المبادئ الثورية وثقافة المقاومة، والتحرك من أجل تحرير الإنسان والأرض في فلسطين والعراق وسائر الأرض العربية، والعمل على مساندة ودعم الشعوب الناهضة والتوحد معها ضد أشكال الهيمنة العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وتوابعها من الدول الأوربية ودولة الكيان الصهيوني والعملاء المحليين خدمة للرأسمال العالمي.&lt;br /&gt;عاشت الوحدة العربية، عاش الشعب العربي، عاشت حركات التحرر العالمية في آسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا، عاشت المقاومة التحريرية المسلحة في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.&lt;br /&gt;حركة القوميين العرب&lt;br /&gt;تموز 2008&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-8592459385626094519?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/8592459385626094519/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=8592459385626094519&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/8592459385626094519'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/8592459385626094519'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/23-1952_21.html' title='إعادة لبيان حَركة القوميين العَرَب في ذكرى ثورة مصر والعرب 23 تموز 1952 نظرا لأهميته'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-6422493950963928904</id><published>2009-07-06T11:41:00.002-07:00</published><updated>2009-07-06T11:49:14.462-07:00</updated><title type='text'>انسحاب أم إعادة انتشار- بقلم: عوني صادق</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SlJG7SPKMII/AAAAAAAAALA/h6Plf1cfar4/s1600-h/A80AXP0CARR54W0CANTPWDVCAXTO8DHCAAIZ42LCAXFDEJ6CA8HQ48ZCAJY1KCACAHH4BGMCAFOY++5AQJ6ICA+++iraq+-5.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5355420891218587778" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 112px; CURSOR: hand; HEIGHT: 93px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SlJG7SPKMII/AAAAAAAAALA/h6Plf1cfar4/s400/A80AXP0CARR54W0CANTPWDVCAXTO8DHCAAIZ42LCAXFDEJ6CA8HQ48ZCAJY1KCACAHH4BGMCAFOY++5AQJ6ICA+++iraq+-5.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;*&lt;/span&gt;انسحاب أم إعادة انتشار؟ (عن انسحاب القوات الأمريكية من العراق)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;عوني صادق&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;لم تشرق شمس آخر يوم من أيام حزيران/يونيو 2009، إلا كان الإعلان عن "انسحاب" القوات الأميركية من المدن العراقية قد تم تأكيده بالكلمة والصورة، وأن تلك القوات أكملت انسحابها من 86 مقرا سلمتها كلها للقوات العراقية وتم رفع العلم العراقي عليها، إيذانا ببدء مرحلة جديدة في مسيرة "استعادة العراق لسيادته الوطنية". وقد أقامت أمانة بغداد احتفالا جماهيريا في هذه المناسبة، وأعلنت الحكومة العراقية يوم الثلاثين من حزيران/يونيو يوم عطلة وعيدا وطنيا.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وفي الوقت الذي أكد فيه قائد القوات الأميركية، الجنرال راي أديرنو، الانسحاب من كل المدن العراقية، وكذلك جاهزية القوات العراقية لتحمل المسؤولية، قلل من أهمية الهجمات الأخيرة التي سبقت الموعد وراح ضحيتها المئات من العراقيين. من جانبه، تعهد السفير الأميركي في العراق، كريستوفر هيل، بالتزام بلاده بالتوقيتات التي وردت في الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الحكومتان في كانون الأول/ديسمبر 2008، مؤكدا على قدرة القوات العراقية على "ملء الفراغ"، ومشيرا إلى أن المرحلة المقبلة "ستكون بالنسبة لنا مرحلة مدنية بعيدة عن القضايا العسكرية"، لكنه استدرك قائلا: "سنتدخل عند احتياج القوات العراقية لدعمنا"!.&lt;br /&gt;أما رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، فشدد على أن "الانسحاب يوضح أن العراق يمكنه التعامل مع الأوضاع الأمنية"، وأضاف: "نحن على أبواب مرحلة جديدة، لا أقول لاستعادة السيادة بل لتثبيت هذه السيادة"، متجاهلا أكثر من 130 ألفا من القوات الأميركية، ومثلها من المرتزقة لا تزال موجودة في العراق، على الأقل حتى العام 2011.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التوقعات الرسمية تقول إن الهجمات ستزداد في الأسابيع المقبلة من جانب الجهات "التي لا تريد الأميركيين أن يغادروا"، وهؤلاء في رأي هذه الجهات الرسمية هم "القاعدة وفلول حزب البعث السابق"، دون توضيح لماذا يريد هؤلاء بقاء القوات الأميركية في العراق، أو ما هي الفائدة العائدة عليهم من بقائها.&lt;br /&gt;وكثيرون من غير العراقيين، وغير "الجهات" التي ترى الحكومة العراقية أن لها مصلحة في بقاء القوات الأميركية، يرون أن "الانسحاب سيكون بالاسم"، وهذا ما قالته بالنص مجلة (فورين بوليسي آن فوكس) الأميركية التي تعنى بالشؤون الدولية، قبل حلول موعد "الانسحاب" بأيام. وقالت المجلة أيضا إن "خمسين ألف جندي سيبقون داخل المدن، ما يدل على الاتفاقية الأمنية مليئة بالثغرات". وترى المجلة الأميركية أن أكبر الثغرات في الاتفاقية الأمنية عدم ذكرها لمسألة "المتعاقدين العسكريين" الذين يزيد عددهم عن 132 ألف متعاقد. ولفتت المجلة النظر إلى أن أكثر من ثلاثين الف جندي أميركي لم يغادروا العراق كما كان مقررا منذ أيلول/سبتمبر الماضي، مضيفة: "بدلا من إرسال الجنود المتمركزين في المدن إلى ديارهم، بنى الأميركيون قواعد جديدة في المناطق الريفية لاحتواء الجنود الذين سيتأثرون بمهلة الثلاثين من حزيران...". وتنبأت المجلة في نهاية مقالها ببقاء القوات الأميركية في العراق لما بعد 2011.&lt;br /&gt;في الإطار نفسه، كتب الاستراتيجي الفرنسي ريشار بيلافيير (السفير-29/6/2009) حول خطة الرئيس باراك أوباما في العراق فاعتبرها مجرد "تعديلات لا تبديلات" لخطط إدارة جورج بوش، فقال: لقد بنى أوباما حملته الانتخابية "على أساس انسحاب تدريجي من العراق. ولكي لا يكون محكوما بالفشل... يتعين على هذا الانسحاب أن يكون على شكل إعادة انتشار، أي الاحتفاظ بالقواعد المحصنة، إلى أن تتم إعادة توزيع مجمل القوات في مواقع وأزمنة مختلفة"، ثم يقول: "لقد قررت (سانتكوم)، وهي القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الاحتفاظ ب 11 قاعدة عسكرية استراتيجية في العراق لتكون دعامة للوحدات الخاصة وكمكان لتقديم المشورة العسكرية". يذكر أنه توجد الآن أكثر من خمسين قاعدة عسكرية أميركية ثابتة في العراق، يقال إنها ستتجمع في 11 قاعدة في نهاية العام 2010.&lt;br /&gt;إذن، هناك إجماع على أن ما انتهى في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي ليس انسحابا بل هو "إعادة انتشار"، إنه تموضع جديد فرضته عوامل عدة لكنها كلها لمصلحة القوات الأميركية والاستراتيجية الأميركية في العراق، وتاليا الاستراتيجية الأميركية في المنطقة ككل. لكن الحكومة العراقية وأنصارها يقولون، عن هذه العوامل، إنها:&lt;br /&gt;- تحسن الأوضاع الأمنية واستتباب الأمن في البلاد، نتيجة لتقدم "العملية السياسية" ونجاح"المصالحة الوطنية"، أي نتيجة لنجاح سياسات نوري المالكي على الصعد المختلفة، ما جعل في الإمكان الاعتماد على الجيش العراقي وألأجهزة الأمنية العراقية للقيام بالمهام المطلوبة.&lt;br /&gt;- تحسن مستوى قوات الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، على نحو يضمن لها القدرة والسيطرة على الأوضاع الأمنية.&lt;br /&gt;- التأكيد على تحقيق السيادة الوطنية، على أساس أن ما تم هو خطوة في هذا الاتجاه، مع أن الحكومة العراقية سبق أن أكدت أن هذه السيادة متحققة منذ توقيع الاتفاقية الأمنية.&lt;br /&gt;- التمهيد للانسحاب الكامل في العام 2011، حيث يراد لهذه الخطوة أن تقوم دليلا على الالتزام بالتواريخ التي نصت عليها الاتفاقية الأمنية بخصوص الانسحاب النهائي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;** &lt;/span&gt;أما المناهضين للوجود الأميركي ولسياسة الحكومة العراقية، فيقولون إن الأسباب هي:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- عودة المقاومة العراقية إلى نشاطاتها بعد تراجع أصابها مع بداية "الصحوات".&lt;br /&gt;- التقليل من خسائر القوات الأميركية، وإظهار الصراع عراقيا- عراقيا.&lt;br /&gt;- التضليل، بإعطاء شيء من المصداقية لتعهدات أوباما الانتخابية.&lt;br /&gt;- توفير أعداد من الجنود الأميركيين، لإرسالهم إلى ما يعتبره أوباما ميدان معركته الحقيقية، أي إلى أفغانستان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هو إعادة انتشار للقوات، إذن، وليس انسحابا.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-6422493950963928904?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/6422493950963928904/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=6422493950963928904&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/6422493950963928904'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/6422493950963928904'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_06.html' title='انسحاب أم إعادة انتشار- بقلم: عوني صادق'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SlJG7SPKMII/AAAAAAAAALA/h6Plf1cfar4/s72-c/A80AXP0CARR54W0CANTPWDVCAXTO8DHCAAIZ42LCAXFDEJ6CA8HQ48ZCAJY1KCACAHH4BGMCAFOY++5AQJ6ICA+++iraq+-5.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-6304990232523221081</id><published>2009-07-06T11:41:00.001-07:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.378-08:00</updated><title type='text'>انسحاب أم إعادة انتشار- بقلم عوني صادق</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;انسحاب أم إعادة انتشار؟&lt;br /&gt;عوني صادق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;          لم تشرق شمس آخر يوم من أيام حزيران/يونيو 2009، إلا كان الإعلان عن "انسحاب" القوات الأميركية من المدن العراقية قد تم تأكيده بالكلمة والصورة، وأن تلك القوات أكملت انسحابها من 86 مقرا سلمتها كلها للقوات العراقية وتم رفع العلم العراقي عليها، إيذانا ببدء مرحلة جديدة في مسيرة "استعادة العراق لسيادته الوطنية". وقد أقامت أمانة بغداد احتفالا جماهيريا في هذه المناسبة، وأعلنت الحكومة العراقية يوم الثلاثين من حزيران/يونيو يوم عطلة وعيدا وطنيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;          وفي الوقت الذي أكد فيه قائد القوات الأميركية، الجنرال راي أديرنو، الانسحاب من كل المدن العراقية، وكذلك جاهزية القوات العراقية لتحمل المسؤولية، قلل من أهمية الهجمات الأخيرة التي سبقت الموعد وراح ضحيتها المئات من العراقيين. من جانبه، تعهد السفير الأميركي في العراق، كريستوفر هيل، بالتزام بلاده بالتوقيتات التي وردت في الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الحكومتان في كانون الأول/ديسمبر 2008، مؤكدا على قدرة القوات العراقية على "ملء الفراغ"، ومشيرا إلى أن المرحلة المقبلة "ستكون بالنسبة لنا مرحلة مدنية بعيدة عن القضايا العسكرية"، لكنه استدرك قائلا: "سنتدخل عند احتياج القوات العراقية لدعمنا"!.&lt;br /&gt;  أما رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، فشدد على أن "الانسحاب يوضح أن العراق يمكنه التعامل مع الأوضاع الأمنية"، وأضاف: "نحن على أبواب مرحلة جديدة، لا أقول لاستعادة السيادة بل لتثبيت هذه السيادة"، متجاهلا أكثر من 130 ألفا من القوات الأميركية، ومثلها من المرتزقة لا تزال موجودة في العراق، على الأقل حتى العام 2011.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;         التوقعات الرسمية تقول إن الهجمات ستزداد في الأسابيع المقبلة من جانب الجهات "التي لا تريد الأميركيين أن يغادروا"، وهؤلاء في رأي هذه الجهات الرسمية هم "القاعدة وفلول حزب البعث السابق"، دون توضيح لماذا يريد هؤلاء بقاء القوات الأميركية في العراق، أو ما هي الفائدة العائدة عليهم من بقائها.&lt;br /&gt;   وكثيرون من غير العراقيين، وغير "الجهات" التي ترى الحكومة العراقية أن لها مصلحة في بقاء القوات الأميركية، يرون أن "الانسحاب سيكون بالاسم"، وهذا ما قالته بالنص مجلة (فورين بوليسي آن فوكس) الأميركية التي تعنى بالشؤون الدولية، قبل حلول موعد "الانسحاب" بأيام. وقالت المجلة أيضا إن "خمسين ألف جندي سيبقون داخل المدن، ما يدل على الاتفاقية الأمنية مليئة بالثغرات". وترى المجلة الأميركية أن أكبر الثغرات في الاتفاقية الأمنية عدم ذكرها لمسألة "المتعاقدين العسكريين" الذين يزيد عددهم عن 132 ألف متعاقد. ولفتت المجلة النظر إلى أن أكثر من ثلاثين الف جندي أميركي لم يغادروا العراق كما كان مقررا منذ أيلول/سبتمبر الماضي، مضيفة: "بدلا من إرسال الجنود المتمركزين في المدن إلى ديارهم، بنى الأميركيون قواعد جديدة في المناطق الريفية لاحتواء الجنود الذين سيتأثرون بمهلة الثلاثين من حزيران...". وتنبأت المجلة في نهاية مقالها ببقاء القوات الأميركية في العراق لما بعد 2011.&lt;br /&gt;  في الإطار نفسه، كتب الاستراتيجي الفرنسي ريشار بيلافيير (السفير-29/6/2009) حول خطة الرئيس باراك أوباما في العراق فاعتبرها مجرد "تعديلات لا تبديلات" لخطط إدارة جورج بوش، فقال: لقد بنى أوباما حملته الانتخابية "على أساس انسحاب تدريجي من العراق. ولكي لا يكون محكوما بالفشل... يتعين على هذا الانسحاب أن يكون على شكل إعادة انتشار، أي الاحتفاظ بالقواعد المحصنة، إلى أن تتم إعادة توزيع مجمل القوات في مواقع وأزمنة مختلفة"، ثم يقول: "لقد قررت (سانتكوم)، وهي القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الاحتفاظ ب 11 قاعدة عسكرية استراتيجية في العراق لتكون دعامة للوحدات الخاصة وكمكان لتقديم المشورة العسكرية". يذكر أنه توجد الآن أكثر من خمسين قاعدة عسكرية أميركية ثابتة في العراق، يقال إنها ستتجمع في 11 قاعدة في نهاية العام 2010.&lt;br /&gt;  إذن، هناك إجماع على أن ما انتهى في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي ليس انسحابا بل هو "إعادة انتشار"، إنه تموضع جديد فرضته عوامل عدة لكنها كلها لمصلحة القوات الأميركية والاستراتيجية الأميركية في العراق، وتاليا الاستراتيجية الأميركية في المنطقة ككل. لكن الحكومة العراقية وأنصارها يقولون، عن هذه العوامل، إنها:&lt;br /&gt;-       تحسن الأوضاع الأمنية واستتباب الأمن في البلاد، نتيجة لتقدم "العملية السياسية" ونجاح           "المصالحة الوطنية"، أي نتيجة لنجاح سياسات نوري المالكي على الصعد المختلفة، ما جعل       في الإمكان الاعتماد على الجيش العراقي وألأجهزة الأمنية العراقية للقيام بالمهام المطلوبة.   &lt;br /&gt;-       تحسن مستوى قوات الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، على نحو يضمن لها القدرة والسيطرة    على الأوضاع الأمنية. &lt;br /&gt;- التأكيد على تحقيق السيادة الوطنية، على أساس أن ما تم هو خطوة في هذا الاتجاه، مع أن         الحكومة العراقية سبق أن أكدت أن هذه السيادة متحققة منذ توقيع الاتفاقية الأمنية.&lt;br /&gt;- التمهيد للانسحاب الكامل في العام 2011، حيث يراد لهذه الخطوة أن تقوم دليلا على الالتزام       بالتواريخ التي نصت عليها الاتفاقية الأمنية بخصوص الانسحاب النهائي.               &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أما المناهضين للوجود الأميركي ولسياسة الحكومة العراقية، فيقولون إن الأسباب هي:&lt;br /&gt;- عودة المقاومة العراقية إلى نشاطاتها بعد تراجع أصابها مع بداية "الصحوات".&lt;br /&gt;- التقليل من خسائر القوات الأميركية، وإظهار الصراع عراقيا- عراقيا.&lt;br /&gt;- التضليل، بإعطاء شيء من المصداقية لتعهدات أوباما الانتخابية.&lt;br /&gt;- توفير أعداد من الجنود الأميركيين، لإرسالهم إلى ما يعتبره أوباما ميدان معركته الحقيقية، أي إلى أفغانستان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;      هو إعادة انتشار للقوات، إذن، وليس انسحابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  &lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;font size="2"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/font&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-6304990232523221081?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/6304990232523221081/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=6304990232523221081&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/6304990232523221081'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/6304990232523221081'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_1087.html' title='انسحاب أم إعادة انتشار- بقلم عوني صادق'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-5668200367336027426</id><published>2009-07-06T11:41:00.000-07:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.385-08:00</updated><title type='text'>انسحاب أم إعادة انتشار- بقلم عوني صاد</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;انسحاب أم إعادة انتشار؟&lt;br /&gt;عوني صادق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;          لم تشرق شمس آخر يوم من أيام حزيران/يونيو 2009، إلا كان الإعلان عن "انسحاب" القوات الأميركية من المدن العراقية قد تم تأكيده بالكلمة والصورة، وأن تلك القوات أكملت انسحابها من 86 مقرا سلمتها كلها للقوات العراقية وتم رفع العلم العراقي عليها، إيذانا ببدء مرحلة جديدة في مسيرة "استعادة العراق لسيادته الوطنية". وقد أقامت أمانة بغداد احتفالا جماهيريا في هذه المناسبة، وأعلنت الحكومة العراقية يوم الثلاثين من حزيران/يونيو يوم عطلة وعيدا وطنيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;          وفي الوقت الذي أكد فيه قائد القوات الأميركية، الجنرال راي أديرنو، الانسحاب من كل المدن العراقية، وكذلك جاهزية القوات العراقية لتحمل المسؤولية، قلل من أهمية الهجمات الأخيرة التي سبقت الموعد وراح ضحيتها المئات من العراقيين. من جانبه، تعهد السفير الأميركي في العراق، كريستوفر هيل، بالتزام بلاده بالتوقيتات التي وردت في الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الحكومتان في كانون الأول/ديسمبر 2008، مؤكدا على قدرة القوات العراقية على "ملء الفراغ"، ومشيرا إلى أن المرحلة المقبلة "ستكون بالنسبة لنا مرحلة مدنية بعيدة عن القضايا العسكرية"، لكنه استدرك قائلا: "سنتدخل عند احتياج القوات العراقية لدعمنا"!.&lt;br /&gt;  أما رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، فشدد على أن "الانسحاب يوضح أن العراق يمكنه التعامل مع الأوضاع الأمنية"، وأضاف: "نحن على أبواب مرحلة جديدة، لا أقول لاستعادة السيادة بل لتثبيت هذه السيادة"، متجاهلا أكثر من 130 ألفا من القوات الأميركية، ومثلها من المرتزقة لا تزال موجودة في العراق، على الأقل حتى العام 2011.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;         التوقعات الرسمية تقول إن الهجمات ستزداد في الأسابيع المقبلة من جانب الجهات "التي لا تريد الأميركيين أن يغادروا"، وهؤلاء في رأي هذه الجهات الرسمية هم "القاعدة وفلول حزب البعث السابق"، دون توضيح لماذا يريد هؤلاء بقاء القوات الأميركية في العراق، أو ما هي الفائدة العائدة عليهم من بقائها.&lt;br /&gt;   وكثيرون من غير العراقيين، وغير "الجهات" التي ترى الحكومة العراقية أن لها مصلحة في بقاء القوات الأميركية، يرون أن "الانسحاب سيكون بالاسم"، وهذا ما قالته بالنص مجلة (فورين بوليسي آن فوكس) الأميركية التي تعنى بالشؤون الدولية، قبل حلول موعد "الانسحاب" بأيام. وقالت المجلة أيضا إن "خمسين ألف جندي سيبقون داخل المدن، ما يدل على الاتفاقية الأمنية مليئة بالثغرات". وترى المجلة الأميركية أن أكبر الثغرات في الاتفاقية الأمنية عدم ذكرها لمسألة "المتعاقدين العسكريين" الذين يزيد عددهم عن 132 ألف متعاقد. ولفتت المجلة النظر إلى أن أكثر من ثلاثين الف جندي أميركي لم يغادروا العراق كما كان مقررا منذ أيلول/سبتمبر الماضي، مضيفة: "بدلا من إرسال الجنود المتمركزين في المدن إلى ديارهم، بنى الأميركيون قواعد جديدة في المناطق الريفية لاحتواء الجنود الذين سيتأثرون بمهلة الثلاثين من حزيران...". وتنبأت المجلة في نهاية مقالها ببقاء القوات الأميركية في العراق لما بعد 2011.&lt;br /&gt;  في الإطار نفسه، كتب الاستراتيجي الفرنسي ريشار بيلافيير (السفير-29/6/2009) حول خطة الرئيس باراك أوباما في العراق فاعتبرها مجرد "تعديلات لا تبديلات" لخطط إدارة جورج بوش، فقال: لقد بنى أوباما حملته الانتخابية "على أساس انسحاب تدريجي من العراق. ولكي لا يكون محكوما بالفشل... يتعين على هذا الانسحاب أن يكون على شكل إعادة انتشار، أي الاحتفاظ بالقواعد المحصنة، إلى أن تتم إعادة توزيع مجمل القوات في مواقع وأزمنة مختلفة"، ثم يقول: "لقد قررت (سانتكوم)، وهي القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الاحتفاظ ب 11 قاعدة عسكرية استراتيجية في العراق لتكون دعامة للوحدات الخاصة وكمكان لتقديم المشورة العسكرية". يذكر أنه توجد الآن أكثر من خمسين قاعدة عسكرية أميركية ثابتة في العراق، يقال إنها ستتجمع في 11 قاعدة في نهاية العام 2010.&lt;br /&gt;  إذن، هناك إجماع على أن ما انتهى في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي ليس انسحابا بل هو "إعادة انتشار"، إنه تموضع جديد فرضته عوامل عدة لكنها كلها لمصلحة القوات الأميركية والاستراتيجية الأميركية في العراق، وتاليا الاستراتيجية الأميركية في المنطقة ككل. لكن الحكومة العراقية وأنصارها يقولون، عن هذه العوامل، إنها:&lt;br /&gt;-       تحسن الأوضاع الأمنية واستتباب الأمن في البلاد، نتيجة لتقدم "العملية السياسية" ونجاح           "المصالحة الوطنية"، أي نتيجة لنجاح سياسات نوري المالكي على الصعد المختلفة، ما جعل       في الإمكان الاعتماد على الجيش العراقي وألأجهزة الأمنية العراقية للقيام بالمهام المطلوبة.   &lt;br /&gt;-       تحسن مستوى قوات الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، على نحو يضمن لها القدرة والسيطرة    على الأوضاع الأمنية. &lt;br /&gt;- التأكيد على تحقيق السيادة الوطنية، على أساس أن ما تم هو خطوة في هذا الاتجاه، مع أن         الحكومة العراقية سبق أن أكدت أن هذه السيادة متحققة منذ توقيع الاتفاقية الأمنية.&lt;br /&gt;- التمهيد للانسحاب الكامل في العام 2011، حيث يراد لهذه الخطوة أن تقوم دليلا على الالتزام       بالتواريخ التي نصت عليها الاتفاقية الأمنية بخصوص الانسحاب النهائي.               &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أما المناهضين للوجود الأميركي ولسياسة الحكومة العراقية، فيقولون إن الأسباب هي:&lt;br /&gt;- عودة المقاومة العراقية إلى نشاطاتها بعد تراجع أصابها مع بداية "الصحوات".&lt;br /&gt;- التقليل من خسائر القوات الأميركية، وإظهار الصراع عراقيا- عراقيا.&lt;br /&gt;- التضليل، بإعطاء شيء من المصداقية لتعهدات أوباما الانتخابية.&lt;br /&gt;- توفير أعداد من الجنود الأميركيين، لإرسالهم إلى ما يعتبره أوباما ميدان معركته الحقيقية، أي إلى أفغانستان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;      هو إعادة انتشار للقوات، إذن، وليس انسحابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  &lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;font size="2"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/font&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-5668200367336027426?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/5668200367336027426/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=5668200367336027426&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5668200367336027426'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5668200367336027426'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post_9126.html' title='انسحاب أم إعادة انتشار- بقلم عوني صاد'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-3421438653993055917</id><published>2009-07-02T19:18:00.000-07:00</published><updated>2009-07-02T19:32:04.177-07:00</updated><title type='text'>حوار القاهرة في طريق مسدود!   بقلم: محمد العبد الله</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Sk1tY0feSHI/AAAAAAAAAK4/7uU8w7dHCLY/s1600-h/AU9K23ZCAVWQSD8CA7P2T0WCAI71RJCCA16P3BGCALOND5PCA36ED03CAF4JFYBCA90NC76CALMYGOVCAO0ZQACCAYIZU56CARUEIH5CA1CMSVHCA9HQGK7CAAJ2K9WCASL4EQ0CALGK6UXCAR2GVLXCAA++++palestin.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5354055805188327538" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 118px; CURSOR: hand; HEIGHT: 89px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Sk1tY0feSHI/AAAAAAAAAK4/7uU8w7dHCLY/s400/AU9K23ZCAVWQSD8CA7P2T0WCAI71RJCCA16P3BGCALOND5PCA36ED03CAF4JFYBCA90NC76CALMYGOVCAO0ZQACCAYIZU56CARUEIH5CA1CMSVHCA9HQGK7CAAJ2K9WCASL4EQ0CALGK6UXCAR2GVLXCAA++++palestin.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;حوار القاهرة في طريق مسدود!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;محمد العبد الله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;**&lt;/span&gt;ثلاثة أيام كانت كافية ليسدل الستار على لقاءات جلسة الحوار السادسة بين فتح وحماس، التي انعقدت في أجواء من "التشاؤل" الفلسطيني، خاصة وأن الفترة الفاصلة بين الاجتماع السابق، والأخير (28 / 6)، كانت قاسية وصعبة على الفصيلين، وعلى أبناء الشعب الفلسطيني الخاضع لقمع وعسف الاحتلال. فعلى صعيد القوتين المتناحرتين، استمر الشحن الداخلي المترافق باتساع حملة الاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة، مع تسارع واضح في المنطقة الأولى. ويترافق ذلك مع بقاء الاستعصاءات السابقة المطروحة على جدول الأعمال، خاصة ملف الأجهزة الأمنية والانتخابات واللجنة/الهيئة الفصائلية المقترحة من مصر كبديل لحكومة الوحدة الوطنية. مارشح عن المداولات بين الطرفين بعد انقضاء اليوم الأول من اللقاءات، يشير إلى خلاف واضح بدأ منذ اللحظة الأولى على صيغة جدول الأعمال، كما عبّر عن ذلك عضو وفد فتح "نبيل شعث" بقوله(وفد حماس أصر على مناقشة موضوع المعتقلين قبل البدء في مناقشة قضايا الحوار الأساسية، إذ أن حماس تقول إن 900 من أعضائها معتقلون في غزة، وأنها تحتجز 240 من أعضاء فتح في غزة)، مما دفع بالمتحاورين للوصول إلى صيغة توافقية أدت لتشكيل لجنة فرعية لبحث موضوع المعتقلين .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;أما قضية الانتخابات فقد بقيت مطروحة على طاولة الحوار كما يقول عضو وفد فتح "عزام الأحمد" الذي تحدث عن (وجود مقترح مصري بشأن الانتخابات تجري دراسته، يقوم على أساس نظام مختلط تتقسم وفقه الدوائر على الشكل الآتي: 75 في المئة نسبية، و25 في المئة دوائر، و3 في المئة نسبة الحسم). مؤكداً بذات الوقت على (أن الخلاف لا يزال قائماً إزاءها منذ بداية الحوار، معرباً عن أمله أن تلقى هذه القضية طرحاً جديداً يدفعها إلى الأمام). لكن اللافت لنظر المراقبين، كان التوقيت والإعلان عن المذكرة التي تقدمت بها ثماني فصائل فلسطينية للسفارة المصرية في رام الله المحتلة. فقد عبّرت الفصائل عن قلقها الكبير" ازاء المنحى الخطير الذي اخذ ينحو اليه مسار الحوارات الثنائية بين فتح وحماس" لأنه يشكل في بعض جوانبه" تراجعا عما انجزته جولات الحوار الشامل وما توصلت اليه اللجان الخمس المنبثقة عن مؤتمر الحوار".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المذكرة حملت امتعاض القوى لعدم وجود ضمانات لانهاء الأمر الواقع لأن "اللجنة الفصائلية المشتركة دون ضمانات لن تكو ن اكثر من صيغة تنسيق كونفدرالية بين حكومتيين وكيانين منفصلين، الأمر الذي يعني قوننة وشرعنة واقع الانقسام بدلا من ازالته ، وتكريس الانفصال بدلا من تجاوزه". واعتبرت المذكرة ان المقترحات لحل المسألة الأمنية عبر تشكيل قوة مشتركة من الطرفين بدلا من اعادة صياغة الاجهزة الامنية على اسس وطنية مهنية وغير فصائلية " صيغة هشة وغير قابلة للحياة . ولأن اقرارها ينطوي على مخاطر جمة ، تنعكس على وحدة الكيان الوطني الفلسطيني ووحدانية التمثيل الفلسطيني وتقود الى تمزيقه وتآكل مكانة م.ت.ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني" . لأن هذه القوى " لايمكن ان تقبله ولا أن تكون شريكة فيه". كما نظرت القوى الموقعة على المذكرة " بخطورة بالغة الى التراجع عن مبدأ التمثيل النسبي الكامل، والارتداد الى مبدأ النظام المختلط والدخول في مساومات حول النسب بين القوائم والدوائر وحول عتبة الحسم .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان الموقف الأبرز في المذكرة، تأكيد تلك الفصائل على موقفها الرافض لنتائج الحوار الثنائي بين فتح وحماس " إن نتائج الحوار بين فتح وحماس لن تكون ملزمة لفصائلنا ،التي لا تقبل ان تكون طرفا في اي اتفاق لا يضمن وضع حد فوري لواقع الانقسام ،المتمثل في وجود حكومتين وكيانين في غزة والضفة الفلسطينية، او لا يوفر الضمانات لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها الدستوري المقرر في يناير/كانون الثاني 2010، مع تأكيد أهمية اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل بنسبة حسم لا تتجاوز 1،5% " .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مذكرة الفصائل أثارت لغطاً كبيراً داخل أروقة غرف الحوار، وعلى صعيد الساحة السياسية، نظراً لأن بعض الفصائل الموقعة، مشاركة في حكومة سلام فياض، و بعضها الآخر متوافق _بل متطابق _ مع برنامج السلطة، مع الإشارة إلى أن أبرز القوى الموقعة " الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مازالت تؤكد بخطابها السياسي/الاعلامي على تمايزها _عن معظم الفصائل الأخرى التي شاركت بصياغة المذكرة_ ، في رؤيتها لمعالجة الانقسام ونتائجه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في ظل هذا المشهد الفلسطيني المتنافر، لم يكن ممكناً أن يكون يوم السابع من تموز الذي تسعى إليه القيادة المصرية كموعد لإنهاء الانقسام، ولتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، "مسك الختام" في ماراثون الحوارات العتيدة، خاصة مع الرؤيا/الموقف الذي عبرّ من خلاله "أسامة المزيني" أحد قادة حماس عن انتقاده التمسك المصري بموعد السابع من تموز لتوقيع الاتفاق. متسائلاً (إن لم يكن هناك اتفاق على النقاط الباقية، فما قيمة أن تعلن مصر اتفاقاً...وإذا لم يُتوصَّل إلى حلول، فهل ستجبر مصر الطرفين على رؤيا معينة؟ وهل يمكن أن يحصل تصالح بين شخصين بالإكراه). مضيفاً(لا بد من أن نصل إلى حل من القلب يوافق عليه الطرفان، وإلا فستعود الأمور كما حدث بعد اتفاق مكة، وسرعان ما تنفجر الأمور بعد ذلك).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد انفضاض جلسة الحوار السادسة، صرح عضو وفد حركة فتح "نبيل شعث" بأنه( تقرر أن تكون الجلسة المقبلة من الحوار يوم الخامس والعشرين من تموز المقبل، تعقب ذلك جلسة شاملة بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم، ليتم التوقيع على الاتفاق يوم الثامن والعشرين من الشهر ذاته). موضحاً بأن (الأشقاء في مصر قد منحوا الحوار الفلسطيني فرصة أخرى للوصول إلى أهدافه). وهذا ماأكده مسؤول مصري رفيع المستوى في تقييمه لما حصل (سيتعيّن على الجميع أن يعودوا مجدداً إلى هنا قبل نهاية الشهر، تلك ستكون المهلة الأخيرة، بعدها لكل حادث حديث).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;لقد جاءت نتيجة الأيام الثلاثة من الحوار، لتعكس عمق الأزمة بين القوتين المسيطرتين، ولتكشف بذات الوقت عن المأزق الذي يعانيه كل طرف، بما يفرضه ذلك على الشعب الفلسطيني في كل مناطق وجوده من مآسٍ. إن قراءة الواقع الراهن بتطوراته ودلالات أحداثه، تؤكد أن خلاص شعبنا من حالة الانقسام مرهون بقدرته على تجديد وحدته "شعباً وأرضاً وسياسةً" حول برنامج المقاومة، وعلى رفضه صيغ الحكم الإداري الذاتي مهما تنوعت أسماؤها، والتي كانت إحدى افرازات اتفاق أوسلو الكارثي وملحقاته.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-3421438653993055917?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/3421438653993055917/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=3421438653993055917&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3421438653993055917'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3421438653993055917'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='حوار القاهرة في طريق مسدود!   بقلم: محمد العبد الله'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Sk1tY0feSHI/AAAAAAAAAK4/7uU8w7dHCLY/s72-c/AU9K23ZCAVWQSD8CA7P2T0WCAI71RJCCA16P3BGCALOND5PCA36ED03CAF4JFYBCA90NC76CALMYGOVCAO0ZQACCAYIZU56CARUEIH5CA1CMSVHCA9HQGK7CAAJ2K9WCASL4EQ0CALGK6UXCAR2GVLXCAA++++palestin.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-1677394545953870427</id><published>2009-04-09T19:36:00.000-07:00</published><updated>2009-04-22T06:16:51.141-07:00</updated><title type='text'>قراءات في زمَن البدايَة؟!(تأملات تقتربُ من الشعر) بقلم:سليم نقولا محسن</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Sd62qBYqoQI/AAAAAAAAAKw/pgITNXXF7I8/s1600-h/images%D8%B3%D8%A7%D9%8A%D9%85+%D9%86%D9%82%D9%88%D9%84%D8%A7+%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86.jpg"&gt;&lt;strong&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5322892642641158402" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 76px; CURSOR: hand; HEIGHT: 93px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Sd62qBYqoQI/AAAAAAAAAKw/pgITNXXF7I8/s400/images%D8%B3%D8%A7%D9%8A%D9%85+%D9%86%D9%82%D9%88%D9%84%D8%A7+%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86.jpg" border="0" /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt; &lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;*&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;قراءات في زمن البدايَة ؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cc9933;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;* &lt;/strong&gt;(&lt;/span&gt;تأملات تقتربُ من الشعر)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#993300;"&gt;بقلم: سليم نقولا محسن&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;adr: SOUFANIEH&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;1 –&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#999999;"&gt; سَلامي لكم؛&lt;br /&gt;أيُها الأحِبَة ..&lt;br /&gt;سلامي لكم؛&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#999999;"&gt;أيُها الباكون،&lt;br /&gt;أيها الراضون، والعِطاش،&lt;br /&gt;سَلامي لكم؛&lt;br /&gt;أيها الصَامتون، والحَاقِدون،&lt;br /&gt;سلامي لكم؛&lt;br /&gt;أيُها الفرحون كنخل العراق..&lt;br /&gt;أيها الوُدَعاء كنخل العراق؛&lt;br /&gt;أنا الابنُ، والابن لم يولد،&lt;br /&gt;أتحَجّر في الأدمغة، أتشوَقُ إلى بتول،&lt;br /&gt;إلى ثدي كثراء العزّ؛&lt;br /&gt;كي أمتشقَ الحقَ، وانتزع الحجب..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;2 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;يا شبابَ المَجدِ ،&lt;br /&gt;يا جيلاً طَربَ من لحْن حَبيس ،&lt;br /&gt;ونامَ على الطلل،&lt;br /&gt;يا جيلاً مُخدراً مسلوب الفعل ولا يَفعل،&lt;br /&gt;سَلامي لكم؛&lt;br /&gt;البداية أنتم،&lt;br /&gt;أبشركم .. فالعِشق في دَمي،&lt;br /&gt;وأنا على أنغام الآفاقِ أرقص،&lt;br /&gt;ألأفق مفتوح أمامي أعِبّ من خمرَته،&lt;br /&gt;وإلى سَمائِه ألقي التحية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;3 -&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#999999;"&gt; أيْن الحقيقة، والحَقيقة أنتم؛&lt;br /&gt;إن سَمِعتم تفجّرت قلوبكم،&lt;br /&gt;وإن أقفلتم السَمْعَ تمزقت أجسادكم،&lt;br /&gt;أين الحقيقة:&lt;br /&gt;هي في الكون تلعَب، تحْمِلُ لكلٍ وَجهان،&lt;br /&gt;وفي الوطن المَحزون لها وجه، مرآته الأبد،&lt;br /&gt;هل نظرتم القمَر ؟!&lt;br /&gt;إذن اقرأوا شمسَ النهار ..؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;4 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;في دمشق ابنة العتق، ابنة العطر؛&lt;br /&gt;لي عشيقة ..&lt;br /&gt;جَليلة القدر، جَبينها أبيَض،&lt;br /&gt;عيناها تحكي العِراق، وبلاد عَدن،&lt;br /&gt;شعرها يتجمّل كل عام، كما صَفصاف الأودية،&lt;br /&gt;قدها المسحور من بَردى يتدفق،&lt;br /&gt;خصيبة لا عَيْب فيها،&lt;br /&gt;لم تعرفْ الرجال، ولا دفء المُضاجعة،&lt;br /&gt;عفيفة وفية لحبيبها،&lt;br /&gt;والحبيب مُختبئ، تحَجّر في الأدمغة..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;5 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;في بَيروت: كما العَواصِم المُباحَة،&lt;br /&gt;كما العواصم المُثقلة بالفقر والخوف والجوع؛&lt;br /&gt;ترتجف الأرجل،&lt;br /&gt;سُكارى ومُخدرون،&lt;br /&gt;وأجساد منهكة تقتفي الجنسَ؛&lt;br /&gt;أجْساد مَجنونة تعربد لامرأة طالعة من الأعماق&lt;br /&gt;كعروس البحار،&lt;br /&gt;تحْمَل عاليا على الأكتاف،&lt;br /&gt;وفي صُدور الجبال تبنى لها القصور والقلاع؟!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;6 -&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#999999;"&gt; أنا ابنٌ لم تحْمِله امرأة،&lt;br /&gt;سَاكن في أعماقكم كالقدَر،&lt;br /&gt;أنا ابن لم يَعرفه جسَد،&lt;br /&gt;أقولُ لكم:&lt;br /&gt;اخرجوا من صَمتكم وتسَلقوا القِمم،&lt;br /&gt;انظروا التنينَ في عَرض البحر،&lt;br /&gt;يثير الموج جبالاً من قهر؛&lt;br /&gt;مَراكبي لن تسافر..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;7 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;أنا حَيث لا ترون،&lt;br /&gt;مِن وراء الحُجُب،&lt;br /&gt;مِن هناك من مَجمَع النجوم،&lt;br /&gt;أقرأ في عيونِكم ما لا ترون،&lt;br /&gt;أدخلُ معكم أصحبكم:&lt;br /&gt;إلى الحَواري والأقبية&lt;br /&gt;إلى السَاحات المُضاءة، وأول عهد المَجدلية،&lt;br /&gt;إلى مقهى مَجنون في شارع مهزوم، اسمه النصر،&lt;br /&gt;جانب بوابة العدل الحكومية..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;8 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;صُراخ يُشبه الحوار،&lt;br /&gt;مَوتى وفحيح أجساد،&lt;br /&gt;زعيق سيارات، متسولون،&lt;br /&gt;بكاء خائف يشبه الكلام،&lt;br /&gt;صَغير بائسٌ يتعمشق ثوبَ أمِه والأم تتسَوَل،&lt;br /&gt;صوت أمّ كلثوم يُسمَع،&lt;br /&gt;في بلاد العجائب:&lt;br /&gt;الكل يَطرب،&lt;br /&gt;البكم يَنطقون، الصُمّ يَسمعون،&lt;br /&gt;النراجيل تقرقر، والدراويش يَنصتون..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;9 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;صَاحبي الوالي على حاله لم يَزل،&lt;br /&gt;صاحبي الوالي مِن بقايا الزمان،&lt;br /&gt;صاحبي الوالي لم يُهزم،&lt;br /&gt;صاحبي الوالي:&lt;br /&gt;يُقدّس المُسكر، ويأكل الخبز الحرام،&lt;br /&gt;له عَباءته، وسُبحته وصَلاته العَتيقة والعشيقة،&lt;br /&gt;هو أعلم في الخفايا،&lt;br /&gt;وحَيث يكون : أمامه أكون..؟ &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;10 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;صاحبي المَهزوم في المقهى،&lt;br /&gt;يُحاول شرب الشاي المُخمّر، ولا يَشرب،&lt;br /&gt;عينه على الحبيبة، والجَميلة لا ترَى،&lt;br /&gt;هي في كل الأماكن، بين الطيب والطيب والجُعَب الغنية،&lt;br /&gt;صاحبي بعين القلب يَراها،&lt;br /&gt;صاحبي مُنهك مَهزوم،&lt;br /&gt;عينه على الأرصفة،&lt;br /&gt;صاحبي مشغول:&lt;br /&gt;فأطفال السَلام يتراكضون،&lt;br /&gt;بين الأرجل وبين أشباه الأجساد يتساقطون،&lt;br /&gt;أطفالُ السلام يُحَدقون إلى الأعالي:&lt;br /&gt;إلى مَطر قوافلِ الحليب والخبز المَوعود،&lt;br /&gt;العدل مَفقود، والعدل موفور لكل العباد..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;11 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;على الكرْسي؛&lt;br /&gt;أمامَ صاحبي في المقهى:&lt;br /&gt;جَلسَ رَجلٌ بلا ساق،&lt;br /&gt;عُكازه على الأرض مُلقى،&lt;br /&gt;وتحْرق عينيه نظارة سوداء،&lt;br /&gt;رأسه ثابت واليدان،&lt;br /&gt;شفتاه لا تسقط حروف الكلمات،&lt;br /&gt;مقلتاه تدور في المقهى، كمن تبحث؟&lt;br /&gt;الهارب يتخفى بين الرجال،&lt;br /&gt;الأذنان تنصُت، فلا تفهم،&lt;br /&gt;حَذرٌ يبدو، وقلقٌ يَعلو،&lt;br /&gt;أما المَلامح فترسُم للرجل كلباً،&lt;br /&gt;صَاحبي في المَقهى نظرَ إلى الزرقاء،&lt;br /&gt;قال صاحبي: رأيتُ ميزان القضاء؛&lt;br /&gt;الميزان تدلى من القبة الزرقاء كالدهر كفتيه،&lt;br /&gt;واحدة تحملُ سَبائك الذهب،&lt;br /&gt;والأخرى تحملُ مَجمَع الأحكام.. فتأمل ..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;12 –&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;أشرّع ذراعي إلى العَالم،&lt;br /&gt;وأجمعُ في قبضتي؛&lt;br /&gt;منابت الدُرّ والعنبر،&lt;br /&gt;أجمَعُ في قبضتي؛&lt;br /&gt;أحراجَ الغار، وأغمارَ السَنابل، والكواكب؛&lt;br /&gt;وأفتقد شعبي..؟&lt;br /&gt;قالَ صاحبي:&lt;br /&gt;المقهى له سُلطانه،&lt;br /&gt;المَقهى يَعجق برواده،&lt;br /&gt;الغيم الدُخاني يَعبق، وأيضاً سياط الشتائم والصياح،&lt;br /&gt;حشدٌ من بَقايا الناس أمام المَبنى، وأيضاً حوله،&lt;br /&gt;يَطوف الزحام، يتزاحم الزحام؛&lt;br /&gt;بَوابة العدل تفضي إليه ..&lt;br /&gt;تبتلعه بوابة العدل&lt;br /&gt;في زمن مَحزون&lt;br /&gt;في شارع مهزوم اسمه النصر ..؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;13 –&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#999999;"&gt; جالسٌ مُقرفصٌ واقفٌ،&lt;br /&gt;هكذا يَظهر،&lt;br /&gt;يبتسمُ يتوقر،&lt;br /&gt;أمامك،&lt;br /&gt;مَخلوق يشبه البشر،&lt;br /&gt;رأسه أمامه والأختام والقلم،&lt;br /&gt;بوسْع يَديه يَهبُ التحية،&lt;br /&gt;وسلاماً بلا أمل،&lt;br /&gt;آخر يقترب إلى مَسافة&lt;br /&gt;يسأل ناتئ القسَمات؛&lt;br /&gt;ثم تروي أنت ما حدث،&lt;br /&gt;إيماءة من صاحب الأختام والقلم؛&lt;br /&gt;صوت من الوَجع،&lt;br /&gt;وثمة من يكتب محضرا،&lt;br /&gt;وثمة من يَقرأ ما حَدث ؟!&lt;br /&gt;رجال غاضبون؛&lt;br /&gt;القاعدون والقادمون والراحلون،&lt;br /&gt;مَن توقف ليسمع ما حدث،&lt;br /&gt;وَمَن تراكض هربا مما حدث،&lt;br /&gt;لكل حكاية، لا تختبئ الحَكايا،&lt;br /&gt;الحكايا تروى إلى الناس،&lt;br /&gt;والحكايا تُنسى ؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;14 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;يقولُ صاحبي:&lt;br /&gt;في الوَطن لم تبقَ عفيفة،&lt;br /&gt;النساء سيقت إلى الشوارع،&lt;br /&gt;الأطفال مِن زنى،&lt;br /&gt;والقوادون رجال الأزمنة،&lt;br /&gt;حبيبتي خجلى؛&lt;br /&gt;حبيبتي البتول ترنو من خلف الخمار،&lt;br /&gt;فيض من العري والبؤس والعار،&lt;br /&gt;حَبيبتي: التحفي بقايا الغمام،&lt;br /&gt;مدّي جسدك العشقي على الأفق المُسالم،&lt;br /&gt;ارتمي على جَمال قوسِ قزح،&lt;br /&gt;عانقي لذة الجنس يا حَبيبة،&lt;br /&gt;قدّسي مَرج الزنابق&lt;br /&gt;أريدك حبلى إلى الأبد،&lt;br /&gt;يَحِفّ بك ويَدرج فرح البراعم ؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;15 -&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#999999;"&gt;مَصلوبون على لوائح الفضيلة،&lt;br /&gt;مُتخشبون، مُتشنجون،&lt;br /&gt;هكذا ذوو الحصانة،&lt;br /&gt;يَقولُ صاحبي:&lt;br /&gt;ذوو الحصَانة مُكبّلون بالحقائب،&lt;br /&gt;وليلى تعلم ما تخفي الحقائب،&lt;br /&gt;شهادات زور لأحياء،&lt;br /&gt;وآخرين اختفوا فوقَ التراب&lt;br /&gt;أو تحت التراب،&lt;br /&gt;هؤلاء يحرقون أرضا،&lt;br /&gt;فوقها سَيُحرقون؟!&lt;br /&gt;أيها النائمون على رجاء النصر،&lt;br /&gt;أنا مِن وراء الحُجُبِ أرى،&lt;br /&gt;أنا الحبيس وأنا الوليد،&lt;br /&gt;مِن فم صاحبي الوالي أسْمَع؛&lt;br /&gt;وأنا على الأرض السَميع،&lt;br /&gt;أسْمَع عن مقهى لا تدخله النساء،&lt;br /&gt;عن مبنى للعدل، يَحرسُ بوابته اثنان،&lt;br /&gt;عن بوابة تفضي إلى شارع مَهزوم،&lt;br /&gt;عن شارع دفن سكانه،&lt;br /&gt;عن شارع تاريخه مهزوم، اسمه النصر..؟&lt;br /&gt;افتحوا أبوابَكم أيها الراقدون،&lt;br /&gt;افتحوا أبوابَكم أيُها الباقون،&lt;br /&gt;افتحوا أبوابَكم&lt;br /&gt;كي يدخلَ طفلكُم المَولود&lt;br /&gt;كي يَدخلَ ملك المجد،&lt;br /&gt;كي يَدخلَ المَوعود..&lt;br /&gt;ليَخيط مِن ليلكم.. نجمَة الصَباح ؟؟!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc9933;"&gt;سليم نقولا محسن&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-1677394545953870427?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/1677394545953870427/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=1677394545953870427&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1677394545953870427'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1677394545953870427'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/04/blog-post_09.html' title='قراءات في زمَن البدايَة؟!(تأملات تقتربُ من الشعر) بقلم:سليم نقولا محسن'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/Sd62qBYqoQI/AAAAAAAAAKw/pgITNXXF7I8/s72-c/images%D8%B3%D8%A7%D9%8A%D9%85+%D9%86%D9%82%D9%88%D9%84%D8%A7+%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-5438178492568526175</id><published>2009-04-01T14:55:00.000-07:00</published><updated>2009-04-01T15:10:52.227-07:00</updated><title type='text'>الكتالوج الأمريكي لمصر ؟؟!  بقلم: محمد سيف الدولة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SdPl-VrW4CI/AAAAAAAAAKo/VQAXPKwtFgM/s1600-h/AZETKW2CA-+seif+aldawet.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5319848443988336674" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 82px; CURSOR: hand; HEIGHT: 82px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SdPl-VrW4CI/AAAAAAAAAKo/VQAXPKwtFgM/s320/AZETKW2CA-+seif+aldawet.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;الكتالوج الأمريكي لمصر؟؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;بقلم / محمد سيف الدولة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;**&lt;/span&gt;تدار مصر وتحكم منذ عام 1974، بموجب كتالوج وضعه الأمريكان للرئيس السادات ونظامه، فالتزم به هو ومن معه، ولا يزالون. ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلي والحقيقي لمصر، فله السيادة علي دستورنا الرسمي الصادر عام 1971. وكان الهدف الرئيسي لهذا الكتالوج وما زال هو تفكيك مصر التي أنجزت النصر العسكري في 1973 تفكيكها مسمارا مسمارا، و صامولة صامولة واستبدالها بمصر أخرى غير راغبة في مواجهة "إسرائيل"، وغير قادرة على ذلك أن هي رغبت. فأمن "إسرائيل"، هو الفلسفة والغاية التي من اجلها تم تصنيع مصر الجديدة، مصر على الطريقة الأمريكية.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;ولهذا الكتالوج المقدس، خمسة أبواب، نستعرضها معا بابا، بابا:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;الباب الأول:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#666600;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#666600;"&gt;هو إبقاء سيناء رهينة، بحيث يمكن "لإسرائيل" أن تعيد احتلالها في أي وقت تشاء خلال أيام.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وذلك بهدف وضع النظام المصري تحت تهديد وضغط مستمر، يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم علي أي سياسة أو خطوة تغضب منه الولايات المتحدة و"إسرائيل"&lt;br /&gt;كيف فعلوا ذلك ؟&lt;br /&gt;فعلوها من خلال الترتيبات الأمنية القائمة في سيناء بموجب اتفاقية السلام، والواردة في الملحق الأمني، والتي بموجبها تم تقسيم سيناء إلى شرائح طولية موازية لقناة السويس أسموها من الغرب إلى الشرق (ا) و (ب) و (ج)، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة في المنطقة (أ) فقط، وبتعداد 22 ألف جندي فقط أي ما يوازي ربع عدد القوات التي عبرنا بها في 1973، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا، والتي قبل الرئيس السادات إعادتها مرة اخرى إلى غرب قناة السويس في اتفاقيات فض الاشتباك الأول الموقعة في 18 يناير 1974&lt;br /&gt;أما المنطقة (ب) فمحظور وضع أكثر من 4000 جندي حرس حدود فقط مسلحين بأسلحة خفيفة. وفي المنطقة (ج) بوليس مصري فقط وتراقبنا على أراضينا، قوات أجنبية موجودة في سيناء في قاعدتين عسكريتين في شرم الشيخ والجورة، بالإضافة إلى 31 نقطة تفتيش اخرى. وهي قوات غير خاضعة للأمم المتحدة، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية، وهي في حقيقتها قوات وحيدة الجنسية تقريبا، حيث أن 40 % منها قوات أمريكية والباقي قوات حليفة لها من حلف الناتو وأمريكا اللاتينية. والقيادة دائما أمريكية. هذه هي خلاصة التدابير الأمنية في سيناء، والتي تحول دون قدرتنا علي الدفاع عنها في حالة تكرار العدوان الصهيوني علينا، علي الوجه الذي حدث في عامي 1956 و1967. إن هذا الوضع هو بمثابة " طبنجة " موجهة إلى رأس مصر طول الوقت. وهي طبنجة مستترة، غير مرئية للعامة، العدو لا يعلن عنها، والنظام ينكر وجودها، ولكنه يعمل لها ألف حساب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#666600;"&gt;هذا هو الباب الأول في كتالوج حكم مصر&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;الباب الثاني:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة علي دعم أي مجهود حربي جديد علي الوجه الذي حدث قبل وأثناء حرب 197.&lt;/strong&gt; فلقد اكتشفوا أن وراء نصر أكتوبر قوة اقتصادية صلبة هي القطاع العام المصري الذي استطاع أن يمول الحرب، فقرروا تصفيته. أي أن بيع القطاع العام أو الخصخصة كما يقولون، والذي تمارسه الإدارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974 وحتى الآن، ليس مجرد انحياز إلي القطاع الخاص أو الى الفكر الرأسمالي، وليس قرارا سياديا صادر من وزارة الاقتصاد المصرية، وإنما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الأمريكية، ألزمت به الإدارة المصرية، فالتزمته. وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية هي آليات الضغط والتنفيذ لإتمام هذه المهمة. واستبدل دور القطاع العام في دعم المجهود الحربي، بمعونة عسكرية أمريكية سنوية لمصر مقدارها 1.3 مليار دولار، يعتمدها الكونجرس في ميزانيته في مارس من كل عام، مقابل 2.4 مليار "لإسرائيل". وبهذه الطريقة ضمنوا ضبط الميزان العسكري لصالح "إسرائيل"، والإحاطة الدائمة بقدراتنا العسكرية، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه . إن صدور قانون الانفتاح الاقتصادي في مارس 1979 بعد شهرين من اتفاقية فض الاشتباك الأول، وقبل انسحاب القوات الصهيونية من سيناء ليس صدفة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كان هذا هو الباب الثاني في كتالوج حكم مصر. &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;الباب الثالث:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;وهو الباب الذي ينظم الحياة السياسية في مصر، فيرسم الخطوط الحمراء والخضراء، ويحدد معايير الشرعية ومحاذيرها، ويحدد من المسموح له بالعمل السياسي والمشاركة في النظام من الحكومة والمعارضة، ومن المحجوب عن الشرعية والمحظور من جنتها.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; وفي هذا الباب تم وضع الشرط الأمريكاني الأساسي بل والوحيد لحق أي مصري في ممارسة العمل السياسي، وهو شرط الاعتراف ب "إسرائيل" وحقها في الوجود، والقبول بالسلام والتعايش معها. وعلي ذلك فان أي جماعة أو حزب لا تقبل الاعتراف ب "إسرائيل"، يحظر عليها المشاركة في العملية السياسية. وتم صياغة ذلك بتأسيس نظام حزبي صوري، مكون من عدد محدود من الأحزاب علي رأسها دائما حزبا واحدا يستأثر بالحكم وبالسلطة، يسمي بحزب مصر أو الحزب الوطني أو حزب المستقبل أو أي اسم، ولكن بشرط أن يكون في الصلب من برنامجه ما يفيد أن السلام خيار استراتيجي والسلام كما نعلم هو الاسم الحركي لأمن "إسرائيل" وعلي ذلك فان الالتزام الرئيسي للحزب الحاكم في مصر يجب أن يكون هو: " أمن "إسرائيل" خيار استراتيجي" لقد وضع الأمريكان هذا الباب في الكتالوج خوفا من أن يأتي خليفة لأنور السادات ينقلب علي السلام مع "إسرائيل" كما انقلب هو على سياسة عبد الناصر بسهولة فائقة. ليس ذلك فحسب، بل بلغت بهم الدقة في تفكيك مصر القديمة، مصر المعادية "لإسرائيل"، أن قرروا منع العمل السياسي في الجامعات المصرية. وذلك بسبب ما رصدوه من دور الحركة الطلابية في أعوام 1971 و72 و73 في الضغط علي السادات للتعجيل بقرار الحرب، وما رصدوه أيضاً من دور الجامعة والحياة الطلابية في تربية وإعداد وصناعة أجيال وطنية تعادي أمريكا و"إسرائيل" .فقرروا إغلاق المصنع الوحيد في مصر الذي ينتج شبابا وطنيا، مسيسا، واعيا بحقائق الأمور. ولم تكن صدفة أن تصدر اللائحة الطلابية التي تمنع العمل السياسي في الجامعات عام 1979، في ذات العام الذي وقعت فيه مصر اتفاقية السلام مع "إسرائيل".&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كان هذا هو الباب الثالث في كتالوج حكم مصر.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;الباب الرابع:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;أما هذا الباب فكان هدفه بناء وتصنيع طبقة من رجال الأعمال المصريين موالية وتابعة للولايات المتحدة وصديقة "لإسرائيل"، طبقة تتبني المشروع الأمريكي وتدافع عن النظام الجديد وتحميه ضد باقي طبقات الشعب و فئاته.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;طبقة تدافع عن السلام مع "إسرائيل" وعن التبعية لأمريكا، وترتبط مصالحهم معا بروابط التوكيلات والتجارة والبيزنس. ولقد تم تصنيع هذه الطبقة بأموال المعونة الأمريكية الاقتصادية البالغة 800 مليون دولار سنويا منذ 1975، والتي تقلصت فقط في السنوات الأخيرة . فقامت هيئة المعونة الأمريكية بالتعاقد مع مئات من الأفراد والشركات علي مئات المشروعات وبتسهيلات هائلة وصلت في بعضها إلى إقراضهم بفائدة مؤجلة 1.5 % بأقل عشرة مرات عن الفائدة السائدة في البنوك المصرية. وتمت المهمة بنجاح وتم تصنيع طبقة المصريين الأمريكان، وهي التي تملك مصر الآن وتديرها، وهي التي تعقد اتفاقيات البترول والغاز والكويز والسياحة مع "إسرائيل"، وهي التي أدخلت الشتلات الزراعية "الإسرائيلية" إلى مصر وصدرت الاسمنت إلى الجدار العازل هناك، وما خفي كان أعظم. وهي الآن تمتلك عدد من الصحف و القنوات الفضائية والجمعيات الأهلية، وتوجه ما يصدر من تشريعات برلمانية. ومن رجالاتها تتشكل كل عام بعثات طرق الأبواب التي تحج إلى أمريكا كل عام لتلين العلاقات وتعقد الصفقات، وتسجل التعليمات.&lt;br /&gt;كان هذا هو الباب الرابع من الكتالوج&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;الباب الخامس:&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;أما الباب الخامس والأخير في الكتالوج الأمريكي لحكم مصر،&lt;/strong&gt; فهو يتناول كل خطط عزل مصر عن الأمة العربية والإسلامية، وضرب أي جماعة أو فكرة أو عقيدة أو إيديولوجية تعادي المشروع الأمريكي الصهيوني.&lt;br /&gt;ولقد وضع الأساس القانوني لهذا الباب في المادة السادسة من معاهدة السلام التي نصت صراحة علي أولوية هذه المعاهدة عن أي التزامات مصرية سابقة عليها، وبالذات اتفاقيات الدفاع العربي المشترك .&lt;br /&gt;كما ألزمت مصر في نفس المادة بعدم الدخول في أي التزامات جديدة تتناقض مع أحكام ونصوص المعاهدة الإسرائيلية .&lt;br /&gt;وكانت الخطوة التالية هي تشكيل جيش من المفكرين والكتاب والصحفيين والإعلاميين، مهمته توجيه مدفعية فكرية ثقيلة، إلى كل ما هو عربي وكل ما هو إسلامي وكل ما هو وطني أو تقدمي&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;جيش مهمته تجريد مصر من هويتها التاريخية والحضارية بصفتها جزءا من كل عربي إسلامي في مواجهة مشروع استعماري أمريكي صهيوني .&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;وكان المستهدف في هذا الباب هو وعي الناس ومعتقداتهم،&lt;/strong&gt; من حيث هما خط الدفاع الأخير والاصلب عن الوطن.&lt;br /&gt;وافتتح الهجوم توفيق الحكيم عندما كتب في منتصف السبعينات مقالا بعنوان حياد مصر، طالب فيه بان تقف مصر علي الحياد بين العرب و"إسرائيل"، كما وقفت سويسرا علي الحياد في الحرب العالمية الثانية، وانضم له في الهجوم لويس عوض وحسين فوزي، وبدأوا حملة علي عروبة مصر وعلي ما أسموه بالغزو العربي الإسلامي، ونادوا بالفرعونية وبحضارة 5000 سنة، وبالروابط التاريخية بيننا وبين اليهود ...الخ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;ونجح للتصدي لهم حينذاك،&lt;/strong&gt; نخبة من اشرف الكتاب الوطنيين علي رأسهم أحمد بهاء الدين ورجاء النقاش. ولكنهم ما زالوا بيننا، ينشطون مع كل اعتداء جديد علي الأمة. نشطوا في العدوان الأخير علي غزة، وفي العدوان علي لبنان 2006، وفي الاحتلال الأمريكي للعراق 2003، وفي الانتفاضة الفلسطينية 2000، ومرات كثيرة أخرى، كلما يكون مطلوب التغطية علي موقف الإدارة المصرية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;كان هذا هو الكتالوج الأمريكي المقدس لحكم مصر بأبوابه الخمسة:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;1) رهن سيناء&lt;br /&gt;2) تصفية القطاع العام&lt;br /&gt;3) نظام سياسي، حكومة ومعارضة يعترف بإسرائيل ويسالمها&lt;br /&gt;4) طبقة رأسمالية تابعة لأمريكا وصديقة لإسرائيل&lt;br /&gt;5) وأخيراً عزل مصر عربيا .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;والكتالوج كما ذكرنا في البداية، له السيادة والسمو الفعلي عن كل ما عداه من نصوص أو قوانين اخرى بما فيها الدستور المصري ذاته .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;**&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt; لن نجد أي تفصيلة مما يحدث في مصر الآن خارجة عنه وكل القضايا الحالية المثارة الآن حول التوريث والفساد والاستبداد والطوارئ ....الخ، ما هي في حقيقتها، إلا مجرد سطر هنا أو سطر هناك في احد أبواب الكتالوج.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-5438178492568526175?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/5438178492568526175/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=5438178492568526175&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5438178492568526175'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5438178492568526175'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/04/blog-post_01.html' title='الكتالوج الأمريكي لمصر ؟؟!  بقلم: محمد سيف الدولة'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SdPl-VrW4CI/AAAAAAAAAKo/VQAXPKwtFgM/s72-c/AZETKW2CA-+seif+aldawet.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-4949359459940402481</id><published>2009-04-01T14:34:00.000-07:00</published><updated>2009-04-01T14:44:27.642-07:00</updated><title type='text'>كذبة المصالحة وأهمية الدعوة لوحدة الفصائل المقاومة؟ بقلم: عوني القلمجي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SdPf_cRsfFI/AAAAAAAAAKg/fUAIPzmXkx4/s1600-h/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5319841865869851730" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 77px; CURSOR: hand; HEIGHT: 96px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SdPf_cRsfFI/AAAAAAAAAKg/fUAIPzmXkx4/s320/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;**&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;كذبة المصالحة وأهمية دعوة المجاهد عزة الدوري لوحدة فصائل المقاومة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;عوني القلمجي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;**&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;ليس هناك من بلد مورست ضده كل وسائل الخداع والتضليل لتبرير احتلاله وتدميره كالعراق، حتى وصل الامر الى وصف جريمة الاحتلال بانها تحرير وليست استعمار، كما لم يتعرض شعب إلى مخاطر هددت وجوده مثل شعب العراق حتى اصبح ما يقارب نصفه ما بين قتيل ومهجر، حتى المقاومة التي لجأ إليها كحق مشروع وصفت بانها عمل ارهابي يقف وراءه إما متضرر من سقوط النظام أو إرهابي قادم من الخارج،حتى خيل للبعض بأن الشعب العراقي شعب معاق، فإذا أراد التخلص من نظامه لجأ إلى جيوش دول أجنبية وإذا أراد تحرير بلده استعان بالشيخ اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة للقيام بهذه المهمة. ونسي المحتل بأن العراق هو مهد الحضارات ومهبط الانبياء وأن شعبه له خبرة واسعة في دحر الغزاة والمحتلين عبر عصور التاريخ المختلفة.&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;اليوم نواجه واحدة من اخطر هذه الوسائل المضلله وهي كذبة المصالحة الوطنية، كونها تستهدف رأس المقاومة ولا شيء آخر غير المقاومة.&lt;/strong&gt; وما يدعيه نوري المالكي بانه صاحب هذا المشروع ليسأ كثر من نكتة سمجة حيث لا يستطيع عميل مثله التحدث به حتى مع نفسه. ويبدو أن أوباما قد اعد العدة لإنجاح مشروع المصالحة وشكل لهذا الغرض، وبكل هدوء، ما يشبه التحالف الدولي الذي شن العدوان على العراق في عام 1991 تحت ذريعة تحرير الكويت والتحالف الدولي الذي احتل العراق تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل. بمعنى اخر فان مهمة التحالف الجديد إنهاء المقاومة ليس بالطائرات وصواريخ كروز والأسلحة المحرمة، وإنما بالفعل السياسي الذي يفوق في مخاطره احيانا الفعل العسكري، وذلك بممارسة كل ما لدى اطراف التحالف من إمكانيات لإقناع العراقيين والقوى الوطنية المناهضة للإحتلال وفصائل من المقاومة لقبول مشروع المصالحة ليتسنى عزل المقاومة عن محيطها الشعبي ثم القضاء عليها، وقد نشاهد غدا او بعد غد عدد من الملثمين يدلون بتصريحات عن دخولهم في هذا المشروع.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كالعادة كان حكام الردة العرب أول من قام بتنفيذ المهام الموكلة لهم من قبل اوباما قائد التحالف الجديد، فقد ارسلوا عمرو موسى إلى العراق لهذا الغرض كونه له سوابق في هذا المجال،&lt;/strong&gt; فهو قد نجح في عقد مؤتمر القاهرة في تشرين الثاني نوفمبر عام 2005 تحت شعار الوفاق الوطني والذي ضم إلى جانب أحزاب الحكومة العديد من القوى الوطنية المناهضة للاحتلال او لنقل المحسوبة على معسكر المقاومة، ولولا غباء الجعفري وحكومته آنذاك لكانت هذه القوى جميعها قد اخذت مكانها في معسكر الاحتلال، حيث رفضت احزاب الحكومة تطبيق بنود الاتفاق خشية من المساس بمكاسبهم أو التنازل عن بعضها للقادمين الجدد. وقد "بشرنا" عمرو موسى بإنجازاته لدعم المصالحة من خلال تصريحاته العديدة. في حين تسابق حكام الردة لإعلان دعمهم لحكومة المالكي والدعوة لعقد مؤتمر القمة العربية في بغداد العام المقبل.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أما دول الجوار فيكفي الرسالة المتلفزة لاوباما والتي غازل بها إيران لتفعيل دورها في العراق&lt;/strong&gt; مقابل ضمان حصتها من جهة والاعتراف بدورها في المنطقة والعالم من جهة اخرى. في حين دفع أوباما تركيا للدخول في هذا المشروع مقابل إجبار البرزاني والطالباني على عدم مطالبتهم بكركوك من الآن فصاعدا..أما دول الغرب فقدمت هي الاخرى ما يلزم لدعم حكومة المالكي وتقوية موقفها بما يخدم هذا الاتجاه.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ولكن هذا ليس كل شيء، وهنا تكمن خطورة المشروع، فأوباما ذاته قد حاز ثقة الخلق ومنهم معظم العراقيين خصوصا وأنه صرح أكثر من مرة بانه ينوي الانسحاب من العراق ويتركه لأهله داعيا العراقيين لأن يستعدوا ويتوحدوا لإدارة بلدهم.&lt;/strong&gt; أي أنه ربط الانسحاب بالمصالحة الوطنية بشكل غير مباشر. وقد ساهمت بعض التجمعات المحسوبة على المقاومة في تعزيز هذه الثقة بالرجل حينما سارعت إلى مخاطبته والطلب منه الوفاء بعهوده لجهة الانسحاب من العراق. هذه الثقة باوباما قد تدفع أوساط من العراقيين نحو المصالحة خصوصا وأن هذه الأوساط قد تسرب في دواخلها نوع من الاحباط بمشروع المقاومة للتحرير بعد تراجع عملياتها بشكل ملحوظ خلال الشهور الماضية، ناهيك عن استعداد بعض القوى الوطنية التي تلوذ بالمقاومة العراقية للدخول في مصالحة مع الحكومة لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية ضيقة، فقد أعدت نفسها لهذا اليوم.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;يمكن القول باننا اسرفنا في سرد هذه التفاصيل، لكن هذا الاسراف له وظيفة هنا، فالمتابع لردة فعل المقاومة العراقية تجاه هذا المشروع لا تنسجم مع حجم مخاطره، حيث اقتصرت على اصدار البيانات ضد المشروع أو الإستخفاف به أو الحكم عليه بالفشل مسبقا.&lt;/strong&gt; ومن هنا تأتي أهمية الدعوة التي وجهتها جبهة الجهاد والتحرير بقيادة المجاهد عزت الدوري لتوحيد فصائل المقاومة العراقية، كونها الطريق الأوحد ليس لمواجهة هذا المشروع فحسب وإنما لمواجهة مشروع الاحتلال برمته تمهيدا لتحقيق الانتصار النهائي ضد المحتل. هذه النقلة النوعية والمسؤولة في ادارة الصراع مع المحتل ينبغي الاستجابة لها من قبل جميع الفصائل المسلحة وكل القوى الوطنية المناهضة للاحتلال وعلى وجه السرعة واعتبار ذلك مهمة وطنية لا تعلو عليها مهمة أخرى، وأي مماطلة أو تسويف في هذا الصدد ستؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها وربما تنهي المقاومة أو تحولها إلى مجموعات مسلحة لا ينتج عنها سوى ازعاج قوات الاحتلال أو في أحسن الأحوال استنزافها لحدود يمكن تحملها من قبل المحتل عقود طويلة من السنين. خصوصا وأن هدف احتلال العراق ذا طابع كوني يستحق تقديم خسائر بهذا الحجم المحدود.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كنا في السابق ولا زلنا نطالب بالوحدة، ونعتبر تأخر انجازها يخل بالمسؤولية الوطنية ويلحق الضرر بعملية تحرير العراق.&lt;/strong&gt; وكانت الحيرة تاخذنا كلما جرى الحديث عن العقبات التي تعترض طريق الوحدة كاختلاف المرجعيات أو صعوبة الاتصالات أو الظروف الأمنية، في حين أن الجبهات الثلاث الرئيسية التي تمثل جسم المقاومة ترتبط فيما بينها بقواسم مشتركة تكفي لإعلان الوحدة فيما بينها باي وقت، وأهمها الإيمان بالجهاد كطريق امثل لتحرير العراق، وجراء ذلك كنا نغض الطرف عن هذه الذرائع على الرغم من عدم قناعتنا بها، ونكتفي بمناقشتها واثبات عدم صحتها، منطلقين من حسن نوايا هذه القوي، ومن الاحترام لوطنيتها، والتضحيات التي قدمتها جراء قتالها ضد الاحتلال. كما إننا من جهة اخري كنا نحرص علي وحدة الصف المقاوم وعدم إحداث أي شرخ لا يستفيد منه سوي الاحتلال، ونمني النفس بانتظار اليوم الموعود وعزائنا الوحيد استمرار المقاومة وتصاعد عملياتها العسكرية على الدوام، أما اليوم فليس من حقنا السكوت على أي مماطلة أو تسويف بعد هذه الدعوة التي اطلقتها جبهة الجهاد والتحرير.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;باختصار انها اللحظة التاريخية لانجاز هذه المهمة النبيلة والتي تفقد قيمتها اذا جاءت متاخرة، وفي اعتقادنا بأنه حان الوقت للامساك بها من قبل جميع فصائل المقاومة لجهة إعلان وحدتها وتشكيل جيش التحرير الشعبي تحت قيادة عسكرية مشتركة وبناء الجبهة الوطنية الشاملة وفق برنامج سياسي يلبي طموحات اطرافها.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; عند ذلك سيتخذ الصراع مع المحتل شكله النهائي ويصبح بإمكان فصائل المقاومة بعد توحيدها توفير الشروط اللازمة لنقل المعارك التي تخوضها، من معارك متنقلة وتكتيكية إلى معارك هجومية وسريعة، ورسم علاقة صحيحة بين الدفاع والهجوم وبين طول أمد الحرب وسرعة حسم العمليات العسكرية والأخذ بزمام المبادرة والتحرك بمرونة والتخطيط السليم للعمليات العسكرية ذات البعد الاستراتيجي ومنها طرد قوات الاحتلال من المدن والبلدات التي فقدت السيطرة عليها بما فيها العاصمة العراقية بغداد. وهذا التحول من شأنه تسهيل بناء قواعد عسكرية ثابته في أي مدينة يجبر المحتل على اخلائها، وكذلك سيمهد هذا التحول إلى إقامة السلطة الوطنية في المناطق المحررة وتوفير الإمكانات للدفاع عنها وتحصينها وتحسين القدرات القتالية للمقاومين داخل المدن للتصدي لأي هجوم أو اختراق وفي نفس الوقت تدريب مجموعات قتالية متمرسة تعمل خلف القوات المهاجمة لقطع الامدادات عنها وعزلها أو تطويقها وتكبيدها خسائر كبيرة. هذه ليست شعارات جوفاء أو حلم عراقي في عز النهار، ولا هي تخيلات إنسان بعيد عن أرض المعركة آلاف الكيلومترات، ولا هي حديث يدخل في باب الترف الفكري وإنما هي مستقاة من تجارب الشعوب التي تعرضت للاحتلال وتمكنت من تحرير بلدانها بهذه الطريقة.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;نعم ان المقاومة الوطنية العراقية قوية وهامتها عالية، وليس من السهولة القضاء عليها. وأن صمود الشعب العراقي بوجه الاحتلال والتفافه حول مقاومته،&lt;/strong&gt; هو واقع ملموس، لكن التغاضي عن إمكانات الولايات المتحدة وقوات الإحتلال وقدرتها علي المطاولة من جهة، وتسويق المشاريع السياسية المغرية من جهة اخري ومنها مشروع المصالحة ، يعد خطأ سياسيا بامتياز. فقوة المقاومة الوطنية المسلحة تعتمد أولا وأخيرا علي محيطها الشعبي، الذي لا يقدم لها الدعم السياسي فحسب، وانما يقدم لها الحماية أيضا. إضافة إلى أنه المصدر الوحيد لرفدها بالمقاتلين. وهذا المشروع الغادر في حال نجاحه ودخول قوى وطنية في مصالحة مع الحكومة، سيشجع قطاعات واسعة من العراقيين على التوجه صوب هذه العملية، من خلال استغلال حالة التعب والإعياء التي أصابتهم جراء سوء الاحوال المعيشية والبطالة، والنقص الحاد في متطلبات الحياة الضرورية. ناهيك عن عمليات الترغيب والترهيب التي ستمارس ضد العراقيين، لتوريطهم في التخلي عن مساندة المقاومة الوطنية العراقية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;باختصار شديد جدا فإن صراع المقاومة ضد قوات الاحتلال صراع طويل الأمد ولن ينتهي إلا بهزيمة أحد الطرفين ولا مكان فيه للمساومة أو المهادنة أو المصالحة وأن طبيعة هذا الصراع ذا طابع دموي لا رحمة فيه. ووفق هذا المنظور فإن حسم الصراع لصالح المقاومة وتحقيق الانتصار على المحتل وتحرير العراق لن يتم بدون وحدة فصائل المقاومة.&lt;br /&gt;ترى أما آن الأوان لإعلان هذه الوحدة التي طال انتظارها؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;عوني القلمجي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#009900;"&gt;31/3/2009&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-4949359459940402481?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/4949359459940402481/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=4949359459940402481&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/4949359459940402481'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/4949359459940402481'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/04/blog-post.html' title='كذبة المصالحة وأهمية الدعوة لوحدة الفصائل المقاومة؟ بقلم: عوني القلمجي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SdPf_cRsfFI/AAAAAAAAAKg/fUAIPzmXkx4/s72-c/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-3435213158599436046</id><published>2009-03-10T08:17:00.000-07:00</published><updated>2009-03-10T08:57:17.319-07:00</updated><title type='text'>التيار العربي في العراق يحذر من التعامل مع التحركات المريبة؟</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbaKvTzZBxI/AAAAAAAAAKY/CO0sfpHlgi4/s1600-h/images%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84+%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5311585355904386834" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 103px; CURSOR: hand; HEIGHT: 124px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbaKvTzZBxI/AAAAAAAAAKY/CO0sfpHlgi4/s200/images%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84+%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;*&lt;/span&gt;التيار العربي في العراق يحذر من التعامل مع التحركات المريبة للمدعو عبدالامير الركابي وبطانة الخوارج الباحثين عن السحت الحرام؟!&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;*&lt;/span&gt;حين انطلق التيار العربي في العراق كتجمع جبهوي يضم الحركات والاحزاب القومية والوطنية والناصرية ومفتوح لكل القوى والشخصيات الملتزمة بالخط القومي العربي في العراق ومواجهة الاحتلال بوصفه غزوا خارقا لكل القوانين والاعراف الدولية والتصدي بكل الوسائل لمخططاته في الغاء هوية العراق العربية،&lt;/strong&gt; وتقسيم مكونه الواحد عبر الازمنة الى مكونات على اسس طائفية وحتى عشائرية وأثنية ،كان ومازال يضع نصب عينيه ان مايسعى اليه الاحتلال من قبل ومن بعد هو تحويل المنطقة الى بؤرة لصراعات تبدأ ولاتنتهي وعليه فأن الواجب الوطني والقومي والاسلامي والانساني يحتم على الجميع التوحد ضد الاحتلال واجهاض كل مخططاته ماخفي منها وما اعلن، وبقي التيار منذ لحظة انطلاقته امينا لشعبه وفيا لامته مضحيا لاجلهما شجاعا في مواقفه غير هياب ولا متردد ولاتأخذه في الدفاع عن شعبنا وامتنا لومة لائم ضالع في ركاب الاحتلال او متردد خائف او متطلع الى المنافع والمكاسب وقدم ومازال يقدم المزيد من التضحيات على هذا الدرب الشريف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من هنا تعلن قيادة التيارالعربي في العراق براءتها من مزاعم وهرطقات الانتهازيين ومصطادي المنافع في المياه العكرة على حساب امتنا وشعبنا ممن يسحرهم بريق الذهب ورنين الفضة ولا يجدوا غضاضة في موالاة المحتل وادواته خاصة ممن كانوا ومازالوا يعيشون على فتات الموائد الاجنبية ذيولا يتبعون مانحهم تبعية مخجلة ، خاصة ممن اراد ان يلتصق فترة بأسم التيار او يحقق طموحاته الفردية بأسمه ، ويرفع شعارات كاذبة لايتورع عن قلب ظهر المجن لها لقاء حفنة دولارات من هذا الطرف الانفصالي الساعي الى تمزيق العراق او ذاك .&lt;br /&gt;ويعلن تيارنا انه غير معني بالتحركات المريبة للمدعو عبدالامير الركابي بشأن مااسماه بتشكيل معارضة رسمية فالمعارضات في كل العالم تؤسس نفسها وخطابها لا ان تتأسس بالاتفاق مع الحكومات، كما يشير تيارنا الى براءته من الافراد المصلحيين والنفعيين والانتهازيين والخوارج الباحثين عن السحت الحرام الذين لفظتهم الامانة العامة للتيار في شهر اب الماضي وانتهت علاقتهم به وماعادوا يمثلون سوى انفسهم ممن نرجو الا نضطر الى كشف علاقاتهم المشبوهة وبالوثائق الدامغة في اي وقت.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;ويحذر تيارنا جميع الاطراف&lt;/strong&gt; من التعامل مع اي طرف يتحدث باسمه دون تخويل رسمي معلن في وسائل اعلام التيار العربي في العراق ومنها جريدته الناطقة بأسمه(العربية)&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-3435213158599436046?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/3435213158599436046/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=3435213158599436046&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3435213158599436046'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3435213158599436046'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/03/blog-post_3673.html' title='التيار العربي في العراق يحذر من التعامل مع التحركات المريبة؟'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbaKvTzZBxI/AAAAAAAAAKY/CO0sfpHlgi4/s72-c/images%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84+%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-1512011377432095653</id><published>2009-03-10T08:04:00.001-07:00</published><updated>2009-03-10T08:15:37.641-07:00</updated><title type='text'>(جيفارا الذي لا يعرفه أحد) .. دقات ؟ بقلم : محمد سنجر</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbaD0S2cvnI/AAAAAAAAAKQ/SymXveSlO8E/s1600-h/AZ4PY-+gifara.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5311577744966729330" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 97px; CURSOR: hand; HEIGHT: 109px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbaD0S2cvnI/AAAAAAAAAKQ/SymXveSlO8E/s200/AZ4PY-+gifara.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#996633;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;*&lt;/span&gt; بما أن حرية الرأي والتعبير من حق كل إنسان مسئول، فليس من الضرورة أن يتفق ما ورد في المقال أو البيان المنشور مع توجهات أسرة التحرير..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;(جيفارا الذي لا يعرفه أحد) دقات&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33cc00;"&gt;بقلم : محمد سنجر&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;(الدقة الأولى)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;(وقع الخبر على رأسي كالصاعقة، دارت الدنيا من حولي، زاغ بصري، غير معقول، لا لا لا يمكن . اغتصب مسامعي صوته الأجش) ـ الإذاعة أعلنت الخبر الآن .&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;(صرخت بأعلى صوتي) ـ لا ا ا ا ا ا ا ، كذب ، خداع، إفك ...... ( تجمع الناس حولي، جريت كالمجنون أحاول الهروب، صرخت فيهم ) ... أيها الكاذبون، أيها الخادعون ...... (ولا حياة لمن تنادي، خشب مسندة تلفني، هذه الوجوه السلبية الجامدة، انحنيت أتناول حفنة من تراب) .... لا، لم يمت، لم يمت، لم يمت ... (قذفتهم بها) ... لماذا تنظرون إلي هكذاااااااااااااااااا ؟ ... أنا لست مختلا عقليا أيها التعسون، لااااااااا .... (تناولت أخرى و قذفتهم وأخرى) ... لا يمكن أن يموت، إنه أكبر من أن تصرعه رصاصة غادرة ... (اقتربت منهم، ضاقت الدائرة من حولي ) ... نعم هو أكبر من أن يسقط و لم يكمل ما بدأه أو يحقق ما أراد ....&lt;br /&gt;هل نسيتم ؟ كم مرة أكد فيها الأوغاد أنه مات ؟؟؟؟ هه ؟؟؟ كم مرة قالوا أنه قضى نحبه من قبل ؟؟؟؟؟ و لكنه سرعان ما كان يخرج علينا ليفضح كذبهم، أليس كذلك ؟ أرجوكم، فليرد علي أحد ... (ترقرقت صورتهم بعيني، سقطت جالسا على الأرض، حاولت كبت هذا البكاء الذي يغلي بصدري) ... أرجوكم، بالله عليكم، ألم يحدث هذا من قبل ؟؟؟؟ (عندها وضعت رأسي أرضا، أجهشت بالبكاء، رفعت نظري إليهم مستعطفا) ... أرجوكم فليكذب أحدكم الخبر، بالله عليكم ... (طالعتني آلاف من عيون البائسين الجياع من حولي، انحنت رؤوس العاطلين المكبوتين المضطهدين، ترقرقت الدموع بأعين الطامحين إلى لقمة العيش، حزن اختلط بيأس و خوف وذل في خنوع لفني، احتضن (الشيخ إمام) عوده كما تحتضن الأم طفلها، حاول أن يتغلب على أوجاعه، خرجت الحروف من فمه مرتعشة تتحشرج) ـ جيفارا مات، جيفارا مات، آخر خبر ف الراديوهات، وف الكنايس، والجوامع، وف الحواري، والشوارع، جيفارا مات، واتمد حبل الدردشة والتعليقات، مات المناضل المثال، يا ميت خسارة ع الرجال، مات الجدع فوق مدفعه جوه الغابات، جسد نضاله بمصرعه ومن سكات، جيفارا مات، جيفارا مات) ...... (وجدتني أقف، أضع يدي على فم الشيخ إمام، أسحب بيدي الأخرى العود من بين يديه، أصرخ فيهم) ـ لا لم يمت، جيفارا لم يمت يا شيخ إمام ؟ أليس كذلك ؟ عم احمد، جيفارا لم يمت يا عم أحمد، هه ؟؟؟ أرجوكم كذبوا الخبر، جيفارا أكبر من أن تقتله رصاصة غدر، ابحثوا عنه في كل مكان، ابحثوا عنه وسط الغابات، ابحثوا عنه حيثما يوجد الفقراء والمساكين، لقد وعدنا بتحرير فلسطين، نعم لقد أقسم أمام عيني بتحرير العراق والشيشان ، وعدني بعالم يخلو من الذل والمهانة، ابحثوا عنه حيث يوجد اليأس والخوف و الذل وحتما ستجدونه حيا، أليس هو من قال : أينما وجد الظلم فذاك وطني، ابحثوا عنه في قلب كل فقير وجائع، ابحثوا عنه في مصر، في مستنقعات كوبا، فتشوا عنه في أدغال الكونغو، (دققت كل الأبواب) أنادي بعلو صوتي: ـ أيها التعساء، ابحثوا عن جيفارا في البوسنة والهرسك، ابحثوا عنه في تشيلي، كولومبيا، جواتيمالا، اسألوا عنه في بوليفيا، ستجدونه حيث يوجد المساكين، ستجدونه حتما، نعم فبقلب جيفارا نار تشتعل، تدفعه دفعا ليقف في صف كل مظلوم على وجه الأرض، إلى جانب المعذبين في شتى أنحاء العالم ... (أرفع يدي عاليا) ... يحمل الشعلة لينير الطريق أمام ملايين البؤساء ... (أمسك بأيدي الأطفال) ... يأخذهم إلى الحرية والحق والعدالة، جيفارا هو الثورة تمشي على قدمين، لا يعرف التراجع لقلبه سبيل، متواضعا لا يتسرب الهوى لنفسه ... (أربت على كتف أحدهم) ... جيفارا الرفيق الرقيق الودود ... (انطلقت أصرخ ثانية) ... ولهذا فهو جيفارا الذي تعرفونه جيدا، جيفارا الذي كبر في أعيننا يوما بعد يوم حتى صار هذه الأسطورة، نعم أصبح هذه الأسطورة التي نحلم بها ويحلم بها كل مسكين جائع مظلوم في هذا العالم، وبعد كل هذا تقولون أنه مات ؟؟؟ لا وألف لا، جيفارا لم يمت، لم يمت، لا لا لا لم يمـــــــــــــــت.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;(الدقة الثانية)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;(مازال صوت الشيخ إمام في أذني ينشد)،&lt;/strong&gt; (جيفارا مات، جيفارا مات) أخذت أتمتم : ـ لا لم يمت، سأبقى العمر كله أبحث عنه في كل مكان. (أعادني صوت دقات القطار على سندان القضبان الحديدية إلى حيث أجلس، أخذ القطار يأرجحنا ذات اليمين وذات اليسار، نظرت من نافذة القطار فإذا به يشق السهول الشاسعة التي اكتست باللون الأخضر، أضفت عليه أشعة غروب الشمس طيف برتقالي شاحب، أخذت أراقب قطيع السحب البنفسجية التي شتتها الرياح هنا وهناك، ما هي إلا لحظات حتى بدأ الظلام يخيم على المشهد، بدأت أتحول بنظري إلى داخل القطار، كانت إحدى عربات الدرجة الثالثة التي أجلس بها، كان الضوء بها خافتا لا يكفي لرؤية الوجوه من حولي بوضوح، تتسلل بين الحين و الآخر من خلال النوافذ خطوط الضوء تركض فوق الملابس والوجوه، ألمح خلال ومضات الضوء البارقة وجوه منكسرة، صبغت الشمس بشرتهم بلون أديم الأرض، عائدون كعادتهم كل مساء إلى ديارهم بعد واحدة من رحلاتهم اليومية للعمل بحقول الأغنياء، كانت تجلس بمواجهتي سيدة نحيفة نقشت السنوات العجاف على وجهها سجلا من الأسى والمعاناة، كانت تحمل فوق ركبتيها منديل الصبر، تصره على ما جاد به أصحاب المزارع التي تعمل بها، صوت اعتصار معدتها الخاوية تحرش بمسامعي، عندها لمحت ظلال أفراخها الجياع تتراقص بمقلتيها، يستقبلونها مهللين، يقفزون لينالوا من فمها العطايا، تحاول أن تمنع لمعة أسنانها التي كادت أن تتسلل من بين شفتيها لكنها تفشل، لمحتني انظر إليها، ازدادت ابتسامة الرضا اتساعا، وضعت كفها خجلة على فمها، حاولت تبادل أطراف الحديث معها) ـ مرحبا . ـ مرحبا يا بني، يبدو انك لست أرجنتينيا، أليس كذلك ؟ ـ نعم إنما أنا هنا للبحث عن صديق قديم اسمه جيفارا ؟ هل تعرفينه ؟ (قفزت من عينيها علامات الاستفهام، حاولت تنشيط ذاكرتها) ـ جيفارا، جيفارا ؟؟ إرنستو جيفارا دي لا سيرنا ؟؟ (لوت شفتيها وهزت رأسها وكأنها لا تفهم ما أقول، عندها مالت إلى الرجل الذي يجلس بجوارها و سألته) ـ هل تفهم ماذا يقول؟ (عندها وجهت سؤالي إليه) ـ هل تعرف جيفارا ؟ (هز الرجل رأسه أحسست انه أيضا لا يفهمني، عندها ناديت بالجالسين) ـ ألا يوجد أحد أرجنتيني هنا ؟ (عندها رفع جميع الجالسين أيديهم، قال احدهم) ـ نعم أنا أرجنتيني، ماذا تريد ؟ ـ ألا يعرف أحدكم جيفارا ؟ (خيم الصمت على الجميع، عندها تذكرت أنهم يطلقون عليه (تشي) فقلت لهم : ـ هل يعرف أحدكم تشي ؟ تشي جيفارا ؟ (عندها لمعت أعينهم وكأنهم فهموا ما أقصده أخيرا) قال أحدهم : ـ تشي جيفارا ؟ (نطقها بالجيم غير المعطشة) نعم، نعم، (وجه كلامه لمن حوله) يقصد الهارب. ـ هل تعرفونه ؟ (قال آخر) ـ نعم أنا أعرف (تشي) . ـ هل تعرفون أين أجده ؟ (ارتفعت ضحكات الجميع، حاول بعضهم التماسك) قال أحدهم:&lt;br /&gt;ـ عذرا، هل تبحث عن تشي جيفارا بالأرجنتين؟ ـ أو ليس أرجنتينيا؟ (قاطعني آخر) ـ لا لم يكن يوما أرجنتينيا. (قالت المرآة ) ـ نصيحتي لك يا بني، ابحث عنه في أي مكان آخر إلا هنا. (قاطعتها امرأة أخرى) ـ اذهب وابحث عن جيفارك هذا في جواتيمالا، أو كوبا، أو بوليفيا، أو الكونغو، ولكن نصيحتي لك ألا تحزن على قطعك كل هذه المسافات، فأنت تجري وراء سراب .&lt;br /&gt;(سألني الرجل الجالس بجواري): ـ من أي البلاد أنت ؟ ـ أنا عربي . ـ هل في بلادكم يمكن أن يترك الرجل أهله ويرحل؟ هل يمكنك مثلا أن تترك أطفالك الصغار ضائعين مشردين لا عائل لهم بحجة أنك ذاهب لتعتني بأطفال مشردين في بلد آخر؟ هل هذه رجولة وبطولة في نظركم ؟ ـ عفوا سيدي، ولكنه رحل بعد أن أصبح طبيبا حتى يساعد الفقراء والمحرومين والمرضى مثل المصابين بالجذام مثلا في بلاد أمريكا اللاتينية. (ضحك الجميع مرة أخرى، لمحت الدموع تترقرق في عيون المرأة التي تجلس أمامي و قالت) ـ هل تضحك على نفسك أم تظن انك تضحك على أناس أميين لا يقرئون ولا يكتبون مثلنا ؟ أو ليس هنا فقراء في الأرجنتين ؟؟؟؟ أو ليس هنا مرضى كانوا في أمس الحاجة إليه ؟ (قاطعها رجل آخر) ـ لقد كان شخصا غاية في الأنانية، (تشي) لم يحب في هذا العالم إلا نفسه فقط . (قال آخر) ـ كان مثله (أنا وبعدي الطوفان)، بالله عليك ألم يترك والده ووالدته المسكينة التي أخذت تبكيه ليل نهار ورحل ؟ ألم يترك زوجته الأولى هيلدا ورحل؟ ألم يترك زوجته الثانية وأولاده منها في كوبا ورحل ؟ (قالت المرأة) ـ من لا خير فيه لأهله فلا خير فيه للغرباء ؟؟؟؟؟ ـ عفوا، و لكنه كان مطاردا من المخابرات المركزية كما علمت. (قال الرجل بجواري) ـ أية مخابرات مركزية التي تطارد طالبا أنهى دراسة الطب أيها الأبله ؟؟؟؟؟ (حاولت الدفاع عنه) ـ أنتم تظلمون الرجل فلقد كان رجلا رومانسيا رقيقا ودودا رحل وقتها لإشباع هوايته بالتصوير واصطياد الفراشات. (قال الرجل بجواري) ـ هل البطولة عندكم أيضا اصطياد و قتل الفراشات لا لشيء إلا لمجرد أن تزين بألوانها غرفتك ؟؟؟؟ أي رومانسية ورقة في هذا بالله عليك ؟؟؟؟ ـ لا لا لا، انتم تظلمون جيفارا، أنتم تتحاملون عليه، رجل مثل جيفارا يجب أن تفخروا به، يجب أن يكون قدوة ومثالا لكل الأرجنتينيين. (ردت المرأة بصوت مرتفع و كأن صبرها قد نفذ) ـ و ماذا فعل لأهله وللأرجنتين وفقراء ومرضى الأرجنتين؟ (عندها توقف القطار) ـ عفوا فلابد لي أن أنزل بهذه المحطة . (حملت حقيبتي ونزلت، تتبعتني عيونهم وأنا أقف على الرصيف، بدأ القطار في التحرك ببطء شديد، أخرج البعض رأسه من نوافذ القطار يلوحون لي بأيديهم، عندها رفعت صوتي لكي يسمعني الجميع) ـ فإذا لم يكن جيفارا مثالا لكم كما تقولون، فمن يكون مثلكم الأعلى إذن؟ (عندها بدأ أحدهم يفك أزرار قميصه فظهرت صورة مرسومة على ملابسه الداخلية، ثم قال) ـ دييجو أرماندو مارادونا . (صرخت) ـ مدمن المخدرات ؟؟؟؟؟؟ (رد أحدهم بصوت عالي) ـ كلاهما ليس قديسا أيها الأبله . (عندها علا التصفيق بينما بدأ القطار يبتعد رويدا رويدا، إلا أن صوتهم ملأ الفضاء من حولي، أخذوا يتغنون) ـ مارادونا ، مارادونا ، مارادونا .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;(الدقة الثالثة)&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;(اختبأنا بين سيقان القصب حتى غربت الشمس،&lt;/strong&gt; بدأنا نتجهز للرحيل، عندما خيم الظلام، زحفنا باتجاه الأسلاك الشائكة، أخذ يقص الأسلاك بمقصه الحديدي، سرعان ما فتح فجوة كافية، و بينما زحفت بقعة الضوء مبتعدة عنا، تسللنا إلى داخل القاعدة العسكرية، جريت خلفه واختبأنا خلف إحدى الدبابات، فجأة سمعنا أصوات تقترب، وضع يده على فمي يحبس أنفاسي، مر بعض الجنود السكارى بجوارنا عائدين إلى ثكناتهم، رحلوا ولم يشعر أحد منهم بوجودنا، تنهدنا اطمئنانا، جرى إلى أحد الأبواب، فتحه برفق، دخلنا إلى داخل الغرفة، همس بأذني) ـ هذه هي غرفته، انتظره هنا، أما أنا فسأرحل حتى لا أتعرض للمحاكمة . (فجأة سمعنا أصوات تقترب، دار المفتاح في الباب، قفزنا بسرعة نختبئ خلف الستائر الحمراء، أحسست بقلبي يكاد يقفز من صدري، نظرت إلى الباب، فإذا بظل رجلين يهمان بالدخول، اتجه احدهما إلى أحد المقاعد و ألقى نفسه فوقه، و أخرج سيجارا و أشعله، في هذه اللحظات قام الرجل الآخر بجذب الخيط النازل من المصباح المتدلي بمنتصف الغرفة فأشعلها، سقطت بقعة الضوء فوق وجه الرجل الجالس فإذا به (جيفارا)، و قف الرجل الآخر و قد أدار لنا ظهره و قال: ـ لابد أن ترحل (تشي) لا مكان لك هنا بعد الآن) . نظر إليه (جيفارا) نظرة استنكار ونفث دخان سيجارته ثم قال : ـ أرحل ؟ هل ستحل المشكلة بهذه الطريقة ؟ ـ (تشي) أنت من وضعت نفسك بهذا الموقف، لقد حذرتك أكثر من مرة، قلت لك لا داعي لأن تتهجم على السوفيت، وحذرتك من أنك تغضبهم بهذه التصريحات الغير مسئولة .ـ وأنا قلت لك أيضا أنني احتقر هؤلاء البيروقراطيين، وقلت لك مرارا أنني أكره هذا الاتكال على السوفيت ولابد من البحث عن وسائل أخرى لتمويلنا . ـ كنت تريدنا أن نرتمي بأحضان (ماو تسي تونج) ؟ ودائما كنت أقول لك أننا يجب أن نمسك العصا من المنتصف، لا فائدة من كل هذا الآن، (تشي) برغم اختلاف وجهات نظرنا وعلمي التام بأن لك بعض التحفظات على معتقداتي الاجتماعية، وبرغم أنني غضبت منك لجعل أخي يعتنق الشيوعية وأدخلته في عضوية الحزب وأخفيتما الأمر عني، برغم كل هذا إلا انك تعلم جيدا أنك رفيق كفاحي وصديقي الوحيد، وتعرف أيضا مدى محبتي لك، من هذا المنطلق فقط أطلب منك الرحيل، فوجودك خطر على حياتك، سيقتلونك، حاول أن تفهم، لقد وصل الأمر إلى طريق مسدود، لقد أطلقوا النار عليك أمامي . ـ وما موقفك أنت مما يحدث؟ هل ستبقى مكتوف الأيدي كعادتك ؟ لا فائدة، نعم لا فائدة، قلت لك يوما أن سلبيتك هذه ستقضي عليك يوما ما، هل تذكر؟ عندما أمرت بإعطاء الدواء للأسرى لكي يتولوا العناية بالجرحى؟ وقتها وقفت في وجهك وقلت لك : لا، يجب أن نوفر الأدوية لجرحانا نحن، وصممت أنت على رأيك وقمت بتوزيع الأدوية بنفسك على جميع الجرحى، هل تذكر؟ حتى أعداء الثورة كنت متساهلا معهم، إياك أن تعتقد أنك كنت ستصل إلى ما وصلت إليه الآن بدون حزمي و صرامتي، والآن جاء دورك لتكون حازما وصارما ولو لمرة واحدة. ـ وما هو الذي تطلبه مني كي أكون صارما و حازما من وجهة نظرك؟ أن أقتلهم جميعا من أجلك ؟ (تشي) هو نفسه (تشي) لم يتغير، ألا تكفيك كل هذه الدماء التي أرقتها بحجة تأمين الثورة من معارضيها ؟ لا ، لا يمكن أن أسمح لك بإراقة المزيد من الدماء، لا مزيد من الدماء، حاول أن تفهم، رحيلك سيحل كل هذه المشاكل، أرجوك (تشي) إنه آخر رجاء سأطلبه منك . ـ هل تذكر عندما تعارفنا في منزل (ماريا أنتوني) ؟ وقتها رجوتني للمجيء معك إلى كوبا، يا لسخرية القدر، والآن ترجوني لأرحل عن كوبا ؟ في يوم من الأيام بينما نسير وسط المستنقعات، تساءلنا عن الشخص الذي يمكن أن نخبره في حال موتنا، عندها تيقنا فقط أن الموت يقترب منا، وأيقنا جميعا أنه من الممكن أن نموت في أية لحظة، يمكن أن أدفع روحي ثمنا لحرية كوبا، ويبقى الجبناء ليحصدوا ما زرعناه، أما اليوم بعدما أصبح كل شيء لكم، فلا ثمن لروحي، أصبحت الآن بلا ثمن ؟ هل تعرف أن خطئي الوحيد، هو أنني لم أفهمك من المرة الأولى التي التقينا فيها، على العموم إذا كانت هذه رغبتك فلا حاجة لي بالبقاء، ولكن ماذا ستقول للشعب الكوبي ؟ ـ لا عليك فأنا أعلم كم هم متعلقون بك، وما علينا إلا أن نؤكد هذا التعلق، فأنت من وجهة نظرهم البطل الذي حررهم، أنت المناضل الأسطورة الذي يدافع عن الفقراء والمغلوبين على أمرهم، و لكن أرجو أن تكتب رسالة تقول فيها انك خرجت طوعا لا كرها، ستقول لهم خلالها أنك رجل لا تستطيع أن تتجمد داخلك دماء الثورة بالرضوخ للمناصب، وأيضا يجب أن تؤكد على أنك لا تهتم متى وأين ستموت، وأن ما تهتم به أن يبقى الثوار واقفين يملئون الأرض ضجيجا كي لا يغفل العالم وينام بكل ثقله فوق أجساد الضعفاء والمظلومين، هذه الكلمات الرنانة التي كانت تشعل الحماس داخلنا . ـ وزوجتي وأولادي ؟ ـ سأضمن لهم عيشة كريمة فهم عائلة المجاهد البطل الذي حرر كوبا، ولكن لي طلب واحد . ـ وما هو هذا الشرط ؟ ـ إنه طلب وليس شرطا . ـ لا يهم فلا فارق بينهما عندي الآن، ما هو طلبك ؟ ـ ألا تذهب إلى فيتنام، فأنت تعرف اشتعال الحرب الكلامية بيننا وبين أمريكا ولا نريد أن يكون وجودك في فيتنام سببا في تأزم الموقف أكثر من هذا، ثم انه هناك الكثير من الأماكن التي تستطيع أن تجد نفسك بها حرا طليقا، هناك الكثير من الأماكن الغير مستقرة بأنحاء العالم، كم كنت أتمنى أن أكون مثلك بدون واجبات، وأعود و لو لساعة واحدة لأيام الحرية والانطلاق، ولكن تذكر وأنت في غمرة حريتك و انطلاقك أن كوبا تفتح لك ذراعيها في أي وقت تتأزم فيها الأمور، و تذكر أيضا انك كوبي وكوبا لا يمكن أن تنسى أبنائها . ـ لا ، لا حاجة لي الآن بكوبا، لقد خاب أملي بكل شيء، حياتي، أحلامي، كل شيء، كانت أمنيتي وحلمي أن أموت هنا بكوبا، و لكن الآن وبعد ما حدث فلا حاجة لي بالبقاء، يجب أن أرحل باحثا عن مكان أنسب للتخلص من حياتي، ومن الآن لا يربطني بكم أي شيء، أي شيء . وقف (جيفارا) ، نزع سيجاره من فمه، ألقاه أرضا، فركه بحذائه، ثم انطلق خارجا ولم يعقب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;(الدقة الرابعة)&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;رعد موجات الطائرات المحلقة فوقنا صم آذاننا،&lt;/strong&gt; برق انفجار القذائف المروعة التي تنهال فوق رؤوسنا يضيء الكون من حولنا، أدخنة النيران التي اشتعلت بكل مكان يكاد يخنقنا، هدير آلياتهم العسكرية تقتلع كل شيء في طريقها، هرج ومرج هنا و هناك، اختلط الحابل بالنابل، أمطرونا بوابل من الرصاص، وجدتني أغرق بمستنقع من الأوحال الدموية، أرفع رأسي فلا أبصر إلا الدم يصبغ الأشياء من حولي، أرى رجلا هناك يحاول يائسا تثبيت رايتنا التي تتلاعب بها الرياح، جاءته رصاصة غادرة فجرت رأسه، رشات من الدماء الذكية خضبت وجهي المذعور، تراقص المشهد بعيني، منذ قليل عندما طلب مني أن أكتب عليها بالعربية (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، صرخات الفارين من النساء والأطفال تملأ الفضاء، وجدت امرأة تصرخ تحاول الفرار، كانت تمسك بقوة ذراع طفلها الذي فقد جسده، اتسعت عيون الذين يحاولون الفرار من هول الكارثة، انزلق البعض وهم يحاولون الخروج من مستنقعات دماء الجثث التي تكومت هنا وهناك، يزحفون بكل ما آتاهم الله من قوة للفرار من هذا الجحيم، انفجار هائل مزق المشهد بعيني، حاولت الفرار، تعثرت، ارتطمت رأسي بالأرض، مذاق الدماء مازال بفمي، تدوسني أقدام الفارين، تحاملت على ذراعي المتبقية، أحاول عبثا النهوض، بالكاد نجحت، دخلنا إلى داخل المسجد الملجأ الوحيد الذي تبقى بعد القصف، حاولت استبيان المشهد من حولي، وجدت عيون ترمقني من بين الدخان الكثيف، كان ممسكا ببندقية في يده، حاول التغلب على آلامه و بادرني بابتسامة، زحفت أجلس إلى جواره، ناولني إناء به ماء، أخذته منه، تجرعت مما تبقى به&lt;br /&gt;) سألني بهدوء) : ـ من أنت أيها الفتى ؟ وما الذي أتى بك هنا ؟ ملامحك ليست صينية، يبدو لي أنك.. هندي .. عربي أو ... ـ أنا عربي . ـ ولكنني كنت أتابعك عن كثب، لقد أبليت حسنا، ولكن ما الذي أتى بك إلينا ؟ والدافع لديك للوقوف في صفنا ؟ ـ لقد جئت أبحث عن المظلومين والمغلوبين، نعم جئت أبحث عن صديقي جيفارا، توقعت انه هنا، نعم، لابد انه هنا، فلقد قال (أينما يوجد الظلم فذاك وطني) ولا أرى في العالم أجمع ظلما أكثر مما أنتم فيه الآن، ولذلك جئت أبحث عنه هنا . ـ ومن صديقك هذا ؟ لم أسمع به هنا .ـ هو من يحس على وجهه بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم، كل صفعة، فما بالك بكل هذه الدماء؟ وما بالك بكل هذه الجماجم التي تكتسي بها الأرض حتى الأفق، ولكن عندما أتيت ووجدتكم من إخوتي، وجدت الدماء تغلي في عروقي، كيف لي أن أرحل باحثا عنه وأنا أرى أطفال المسلمين يذبحون و تراق دمائهم أمام عيني، كيف أرحل لأبحث عنه وأنا أرى أخواتي المسلمات يغتصبن أمام عيني، ألستم مسلمون ؟ ـ نعم يا بني و الحمد لله، بارك الله فيك، بارك الله فيك . ـ ولكن لماذا كل هذا؟ ومن هؤلاء الأوغاد ؟ ـ هؤلاء من لا دين لهم . ـ لا دين لهم ؟ ـ نعم يا بني، فكما استباح السفاح (ستالين) دماء إحدى عشر مليونا من المسلمين، استباح الصينيون دمنا، ارتكبوا بحقنا الكثير من المذابح الجماعية، بلغ عدد قتلانا مائة ألف، ليس هذا فحسب بل استقدموا مهاجرين بأعداد كبيرة جدا ليستوطنوا ببلادنا لكي تقل نسبة المسلمين، وغيروا اسم البلاد وجعلوها (سينجيانج )، ألغوا الملكية الفردية، سرقوا كل أموالنا وبيوتنا وأرضنا، أعلنوا أن الإسلام خارج عن القانون، ويعاقب كل من يعامل به، حرقوا المصاحف، وكانوا يقذفون شيوخنا بنعالهم، كانوا يجرون ورائي ويضربونني بعصيانهم يقذفونني بالحجارة حتى تسيل الدماء من رأسي، منعونا من السفر للحج، منعوا دخول أي من المسلمين إلينا، هدموا مساجدنا وحولوا البقية إلى أندية لجنودهم، جعلوا اللغة الصينية هي اللغة الرسمية، استبدلوا الأحاديث النبوية بتعاليم وكلمات زعيمهم . ـ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أي بشر هؤلاء ؟ ـ ليس هذا فقط، بل أرغموا بناتنا ونساءنا على الزواج من الرجال الصينيين، وكان أهم شعار لديهم هو (الغوا تعاليم القرآن) ـ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولماذا كل هذا ؟ ـ بحجة القضاء على الثورة المضادة ـ كما فعلها ستالين بحجة تعرضه لمحاولة اغتيال ـ اعتقلوا الآلاف، حكموا بالإعدام على أكثر من 800.000 شخص، زعيمهم تفاخر بأنه دفن ست وأربعون ألفا من العلماء أحياءا، ـ غير معقول، لا لا، غير معقول، هناك بشر بهذه الوحشية والدموية ؟ أي دين هذا وأي شرع وأية إنسانية هذه التي تتيح لأي إنسان مهما كانت سطوته ومهما كان جبروته أن يفعل بأخيه الإنسان شيء كهذا؟ ولكن صبرا، فوالله إنه سيأتي ليخلصكم مما أنتم فيه، سيأتي لينقذكم من هذه المهانة، سيخلصكم من هؤلاء الوحوش التي لا قلوب لهم، نعم سيأتي، لقد سمعته بأذني، إنه يعتبركم أنتم الصينيين الخط الثوري الوحيد الجدير بالاحترام في هذا العالم، لقد اختلف مع رفاقه أمامي، لقد أطلقوا عليه النار لأنه غير مقتنع بما يفعله السوفيت، لقد قال أنه يكن لكم انتم الصينيين كل المحبة والتقدير، إنه يعشق زعيمكم عشقا، لقد سمعته بأذني يقول : (ماو تسي تونج) هو الثوري الوحيد في هذا العالم . (عندها جحظت عينا الرجل وارتعد جسده بشدة، حاول السيطرة على نفسه، خرجت الكلمات متحشرجة من بين شفتيه المرتجفة) ـ من قال هذا ؟؟؟؟ ـ صديقي (جيفارا) الذي أبحث عنه، هذا الذي سيحرركم . ـ صديقك هذا المدعو (جيفارا) هو الذي سيحررنا ؟ ـ نعم، لقد أقسم أنه أينما يوجد المظلومين والضعفاء فذلك وطني . (ضرب الرجل كفا بكف) ـ لا حول ولا قوة إلا بالله ، وتقول أيضا أنه يعشق (ماو تسي تونج) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ـ نعم بل يرى أنه الخط الثوري الوحيد الصحيح في هذا العالم . (أخذ الرجل يضحك ويضحك، حتى رأيت الألم يسيطر على قسمات وجهه، حاول المسكين السيطرة على ضحكاته ولا فائدة حتى أشفقت عليه من كثرة الضحك والألم، وأخيرا سيطر على لسانه) ـ أتبحث عن صديقك هنا؟ ـ نعم لقد سمعته يقول .... (قاطعني الرجل) ـ يقول ؟؟؟؟ صديقك هذا تبحث عنه على الجبهة الأخرى وليس هنا . ـ على الجبهة الأخرى ؟؟؟؟؟؟ ـ نعم يا بني فزعيمهم الذي كنت أحكي لك عنه وعن ما فعله بإخوانك المسلمين هو (ماو تسي تونج) الذي يعتبره صاحبك المدعو (جيفارا) الخط الثوري الوحيد في العالم، وهؤلاء الصينيين الذي يعجب بهم صاحبك هم هؤلاء الذين حرقوا مصاحفنا وهدموا مساجدنا وسفكوا دماءنا واستحيوا نساءنا وقتلوا وصلبوا أبناءنا، لا لشيء إلا لأننا مثلك مسلمون أيها الأبله . (دارت الدنيا من حولي، لم أحس بشيء بعدها كلما حاولت تذكر ما حدث تخونني الذاكرة)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;(يتبـــــــــــــــــــع)&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;(الدقة الخامسة)&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;تسللت أنا ورفيقي آخر النهار من بين الأشجار الكثيفة،&lt;/strong&gt; كانت الشمس تميل إلى الغروب، عائدان كنا بعدما نصبنا بعض الفخاخ هنا و هناك، نغطي أجسامنا ونلف رؤوسنا بالأغصان والأوراق الخضراء حتى لا يلحظنا الأوغاد، منذ أيام خرجنا وها نحن عائدان في اتجاه قريته القابعة بين الغابات، أخذ يحدثني عما يفعله المجرمون من تمشيط لجميع القرى والقبض على جميع الشباب القادر على حمل السلاح رميهم بالرصاص أمام ذويهم، أخذت أحدثه عن صديقي (جيفارا) الذي أطوف العالم بحثا عنه، حدثته عن حلمي أن أجده هنا بفيتنام، حدثته عن أقواله التي سجلت على كل حائط أو جدار في هذا العالم : " إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذا العالم " " إذا لم تحترق أنت وأنا فمن ينير الطريق " عندها قال رفيقي : ـ إذا كنت هنا لتبحث عن صديقك، فأنصحك أن تعجل بالرحيل . ـ و لماذا ؟ ـ لأن صديقك لن يأت إلى هنا أبدا يا رفيقي . (ابتسم ابتسامة سخرية، عندها بادرته) ـ لا يا رفيقي، أنت لا تعرفه جيدا، فهو الذي قال : " أينما يوجد الظلم فذاك وطني " ـ لن يأت . ـ إنه أكثر أهل الأرض كرها لأمريكا، لابد أنه سيأتي إلى هنا حتما لا محالة . (نظر إلي نظرة استنكار) ـ لا يوجد مكان آخر في العالم أحق بالذهاب إليه أكثر من هنا . ـ أقول لك، لن يأت . ـ ما أكثر المظلومين والفقراء والضعفاء والبؤساء، هنا المواجهة الحقيقية ضد الرأسمالية التي يمقتها، سيأتي لا محالة . ـ لن يأت، لن يأت، لن يأت . ـ وما الذي دعاك لأن تقول هذا ؟؟؟؟ ـ إنما يدعم ويقف بجانب من يتفقون معه في أفكاره وعقيدته ومبادئه فقط أيها الأبله . (عندما اقتربنا من القرية توقف رفيقي فجأة ، أشار بإصبعه على فمه تنبيها، عندها حبسنا أنفاسنا، أخذنا نتحسس بأطراف أقدامنا الطريق بين الأعشاب والصخور، رفت ذبابة تقف على وجهي، تبعتها أخرى، فجأة زكمت أنوفنا رائحة عفنة، صم آذاننا أزيز المزيد والمزيد من الذباب، وجدناه يتزايد ويتجمع بين الأعشاب الطويلة، أمسكت بأنفي بينما قفز رفيقي مسرعا يستبين الأمر، وإذا بجثة طفلة عارية مصابة بطلق ناري بظهرها، أدار رفيقي الجثة وإذا به يصرخ صرخة أخذت تتردد بين أرجاء الغابة ) ـ وا أختاااااااااااااااااااه . (حملها بين يديه يضمها لصدره، رحلنا في اتجاه القرية، وإذا بجثة أخرى، مستحيل جثتان عن اليمين، غير معقول، وجثة أخرى بين الأعشاب هناك، على مرمى البصر وجدنا بيوت القرية قد تحولت إلى رماد، مازالت بعض الأدخنة تتصاعد من بين المنازل المهدمة، بعض الجثث تكومت فوق بعضها، بعضها بلا رؤوس، بعضها بلا أطراف، الكثير من جثث الأطفال والنساء والشيوخ، حتى هؤلاء لم يرحمهم الأوغاد، سمعنا صوت بكاء يأتي من إحدى الخنادق، رفعنا الغطاء المصنوع من أفرع الأشجار، وجدنا طفلة ترتعد خوفا، عندما رأت رفيقي صعدت وارتمت بين أحضانه، سألها بلهفة) ـ ماذا حدث ؟؟؟؟ (حاولت الفتاة لملمة الحروف التي تبعثرت من شدة هلعها، خرجت الكلمات متحشرجة من بين شفتيها) ـ بعدما رحلتم ... جاء الأوغاد و ...وأخرجونا جميعا، و ... وأحرقوا منازلنا حتى خرج أخي الذي كان مختبئا، أمسكوا به ... قيدوه إلى الشجرة هناك وأقاموا مباراة فيما بينهم على ...على من يصيبه دون أن يقتله، ولما لم يصبه الأول وضحك رفاقه .... اقترب منه آخر و .... وأطلق عليه النار، و لما أصابت قدمه ... ظلوا يضحكون و يضحكون بينما هو يتألم ، عندها اقترب منه الثالث ووضع ..... ووضع ماسورة بندقيته في رأسه و .... فجرها، هربنا جميعا، أخذنا نركض كالخراف هنا وهناك، ولكنهم أخذوا يتبارون في إطلاق النار علينا وهم يضحكون . (عندها لم أستطع السيطرة على نفسي، أمسكت بكلتا يداي بقميصي الذي رسم عليه وجه جيفارا باللون الأحمر، شققته إلى نصفين، صرخت بكل ما أوتيت من قوة : ـ جيفارا، أين أنت ؟؟؟؟ لماذا لست هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أيها الخائــــــــــــــــن، هل يوجد بهذا العالم من هم أكثر تعاسة و شقاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ جيفارااااااااااااااا ، تبا لك ولكل من صدقك وصدق ما تدعيه أيها الكاذب الأفاااااااااااااق .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;(يتبع)&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;(الدقة السادسة)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;(فتحت الباب برفق، حاولت التسلل إلى داخل الغرفة المظلمة،&lt;/strong&gt; سرت على أطراف أصابعي كي لا أوقظهم)، أنات وتأوهات الجرحى من الأسرى تختلط ببعضها البعض، ما الفارق بين ألمنا و ألمهم، الآلام لا تفرق بين إنسان وآخر، الآلام هي نفسها، بوجعها وعذاباتها عند جميع البشر، يتساوى فيه الغني والفقير، الأبيض والأسود، نظرت إليهم، أحاول أن أستبين وجوههم على ضوء المصباح الشاحب، حاولت حبس دموعي، فجأة صرخ أحدهم صرخة مدوية ارتجت لها جنبات المكان ) ـ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه . (أسرعت باتجاه الصرخة، وإذا بأحد أسراهم المصابين بطلق ناري، كانت الدماء تلطخ ملابسه، بالكاد يحاول أن يلتقط أنفاسه، جحظت عيناه، حلق بناظريه في أركان المكان، ناولته إناء الماء الموجود بجواره، أخذ يشرب ويشرب حتى غرقت ملابسه، عندما التقيت عيونه بعيوني، تسللت من عينيه التوسلات، خرجت الكلمات متحشرجة من بين شفتيه) ـ أرجوك، أريد شيئا يسكن آلامي . ـ لا أستطيع . ـ أرجوك، لا أقدر على تحمل هذا الكم من الألم، ـ لا أستطيع فلقد حذروا علينا مداواتكم . ـ أية إنسانية هذه التي تنتمون إليها أيها الحيوانات، هل ستتركني هكذا أتألم ؟؟ ـ ليس بيدي شيئا أقدمه لك . ـ اقتلني إذن، خلصني من هذه الآلام التي تسحقني كل لحظة . ـ ولا هذه أيضا، فلقد أمرونا بالإبقاء عليكم لاستجوابكم . (انتفض جسمه الهزيل من شدة الألم، صرخ صرخة عالية) ـ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه . (تبعتها آهات بقية الأسرى هنا وهناك، مررت بينهم بمصباحي الزيتي الشاحب أتفقدهم، منهم من فقد ذراعه أو كسرت ساقه، وآخر نالته بعض الطعنات أو أصابته طلقات نارية و لكنها لم تجهز عليه، الجميع هنا يصارعون الألم، جذبت إحداهن يدي تقبلها، أحسست حرارة دموعها ودمائها على كفي، حاولت القيام من نومتها، جذبتي من رقبتي حتى قربت فمها من أذني،همست بصوت واهن) ـ أرجوك، أرحنا من آلامنا، أرجوك . ـ سيقتلونني لو علموا بمساعدتي لكم . ـ لا نستطيع التحمل أكثر من ذلك، ارحمنا بالله عليك . ـ أنا متعاطف معكم، وأرى أنه يجب معالجتكم، أو على الأقل إعطائكم ما يخفف آلامكم، ولكن ما بيدي حيلة، فالطبيب المسئول عن الأدوية وتوزيعها، حرمها عليكم، ولو خالفت رأيه سيقتلني لا محالة، ولذلك لا أستطيع أن أفعل أي شيء لكم، لا أستطيع، لا أستطيع . ـ ارحمنا، ألا تعرف الرحمة ؟ (ضربت بيدها الواهنة على صدري) ـ أليس في صدرك قلب ينبض ؟ (صرخ الجميع صرخة واحدة) ـ وا إنسانيتااااااااااااااااااه . (عندها وجدت (فيدل) فوق رأسي، صرخ في وجهي) ـ ماذا هناك، ماذا فعلت ؟ ـ لم أفعل شيء يا سيدي، ولكن هؤلاء الأوغاد يطلبون دواء يسكن آلامهم . ـ ولماذا لا تعطهم أيها الحقير ؟ هل نزعت الرحمة من قلبك ؟ ـ إنما هي أوامر (تشي) يا سيدي . ـ فلتذهب أنت و(تشي) إلى الجحيم، أي نوع من البشر أنتم ؟ أي إنسانية هذه التي تدعون ؟؟؟ إياك أن تمنعهم أي شيء من هذا، هيا . ـ ولكن يا سيدي ..... ـ أما زالت هناك لكن أيها البائس ؟ (أخرج مسدسه من جعبته، صوبه باتجاهي، عندها جريت من أمامه، توجهت إلى الخزانة على اليسار، أخرجت منها بعض الأدوية، بدأت بتوزيع الأدوية على الجرحى، فجأة دخل (تشي) وسيجاره الطويل في فمه، ولما وجدني على هذه الحالة صرخ صرخة عالية) ـ ماذا تفعل أيها الحيواااااااان ؟؟؟ ألم أحذرك ... (عندها نظرت إليه، هممت بالكلام و لكن (فيدل) كان أسرع مني فقاطع كلامه) ـ هل خالفت أوامري وأمرته بعدم إعطاء الدواء للأسرى ؟ ـ نعم ، فالأدوية لنا ولرجالنا المصابين وليست لأعدائنا . ـ هل نزعت الرحمة من قلبك ؟ هه ؟ ما الفرق بيننا وبينهم في الإحساس بالألم ؟ أي نوع من البشر أنت ؟ (أمسك ( تشي ) بسيجاره بين أسنانه، بينما أخذ في جمع الأدوية من بين أيادي الأسرى عنوة بكلتا يديه، و أخذ يصرخ) ـ لم أحمل كل هذه الأدوية على عاتقي خلال هذه المسافات حتى تقيحت قدماي لأهبها لهؤلاء، لم أحملها وأعبر بها كل هذه المستنقعات اللعينة بحشراتها أفاعيها وتماسيحها ووحوشها لأعطيها بالنهاية لأعدائنا ، هل نسيت ؟ هؤلاء الذين أرادوا قتلنا منذ ساعات ، أي منطق هذا ؟ دواءنا نداوي به أنفسنا ومن ينتهجون منهجنا فقط، شرابنا وطعامنا لنا ولمن يخدمنا فقط ، لمن تلتقي أفكاره وأفكارنا ، هؤلاء الذين لهم نفس مبادئنا ونفس اتجاهنا فقط لا غير، لا غير، فقط ، فقط ، فقط . (عندها انتزع (فيدل) الأدوية من بين يدي (تشي) وأخذ يوزعها بنفسه على الأسرى) ـ هؤلاء أهلي لا علاقة لك بهم، هؤلاء كوبيون، هل تفهم؟ كوبيون مهما كان الخلاف بيننا وبينهم، يبقوا أولا وأخيرا أبناء وشعب وأهل كوبا، (وقف في مواجهة (تشي)، سحب السيجار من فمه، قذف به تحت قدميه وفركه بحذائه، وجه مسدسه لوجه (تشي)، صرخ في وجهه) ـ حاول إذن أن تأخذ هذه الأدوية منهم مرة أخرى إن استطعت . (عندها انسحب (تشي) خارجا ولم يعقب ، بينما أخذ الأسرى يهتفون) ـ فيدل، فيدل، فيدل ..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;(يتبع)&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-1512011377432095653?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/1512011377432095653/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=1512011377432095653&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1512011377432095653'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1512011377432095653'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/03/blog-post_10.html' title='(جيفارا الذي لا يعرفه أحد) .. دقات ؟ بقلم : محمد سنجر'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbaD0S2cvnI/AAAAAAAAAKQ/SymXveSlO8E/s72-c/AZ4PY-+gifara.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-7008408117133069905</id><published>2009-03-10T08:04:00.000-07:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.408-08:00</updated><title type='text'>(جيفارا الذي لا يعرفه أحد) .. دقات ؟ بقلم </title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;font color="#ff0000"&gt;*  بما أن حرية الرأي والتعبير من حق كل إنسان مسئول، فليس من الضرورة أن يتفق ما ورد في المقال أو البيان المنشور مع توجهات أسرة التحرير..&lt;br /&gt;&lt;/font&gt;  (جيفارا الذي لا يعرفه أحد) دقات&lt;br /&gt; بقلم : محمد سنجر&lt;br /&gt; (الدقة الأولى)&lt;br /&gt;(وقع الخبر على رأسي كالصاعقة، دارت الدنيا من حولي، زاغ بصري، غير معقول، لا لا لا يمكن . اغتصب مسامعي صوته الأجش) ـ الإذاعة أعلنت الخبر الآن .&lt;br /&gt;(صرخت بأعلى صوتي) ـ لا ا ا ا ا ا ا ، كذب ، خداع، إفك ...... ( تجمع الناس حولي، جريت كالمجنون أحاول الهروب، صرخت فيهم ) ... أيها الكاذبون، أيها الخادعون ...... (ولا حياة لمن تنادي، خشب مسندة تلفني، هذه الوجوه السلبية الجامدة، انحنيت أتناول حفنة من تراب) .... لا، لم يمت، لم يمت، لم يمت ... (قذفتهم بها) ... لماذا تنظرون إلي هكذاااااااااااااااااا ؟ ... أنا لست مختلا عقليا أيها التعسون، لااااااااا .... (تناولت أخرى و قذفتهم وأخرى) ... لا يمكن أن يموت، إنه أكبر من أن تصرعه رصاصة غادرة ... (اقتربت منهم، ضاقت الدائرة من حولي ) ... نعم هو أكبر من أن يسقط و لم يكمل ما بدأه أو يحقق ما أراد ....&lt;br /&gt;هل نسيتم ؟ كم مرة أكد فيها الأوغاد أنه مات ؟؟؟؟ هه ؟؟؟ كم مرة قالوا أنه قضى نحبه من قبل ؟؟؟؟؟ و لكنه سرعان ما كان يخرج علينا ليفضح كذبهم، أليس كذلك ؟ أرجوكم، فليرد علي أحد ... (ترقرقت صورتهم بعيني، سقطت جالسا على الأرض، حاولت كبت هذا البكاء الذي يغلي بصدري) ... أرجوكم، بالله عليكم، ألم يحدث هذا من قبل ؟؟؟؟ (عندها وضعت رأسي أرضا، أجهشت بالبكاء، رفعت نظري إليهم مستعطفا) ... أرجوكم فليكذب أحدكم الخبر، بالله عليكم ... (طالعتني آلاف من عيون البائسين الجياع من حولي، انحنت رؤوس العاطلين المكبوتين المضطهدين، ترقرقت الدموع بأعين الطامحين إلى لقمة العيش، حزن اختلط بيأس و خوف وذل في خنوع لفني، احتضن (الشيخ إمام) عوده كما تحتضن الأم طفلها، حاول أن يتغلب على أوجاعه، خرجت الحروف من فمه مرتعشة تتحشرج&lt;br /&gt;) ـ جيفارا مات، جيفارا مات، آخر خبر ف الراديوهات، وف الكنايس، والجوامع، وف الحواري، والشوارع، جيفارا مات، واتمد حبل الدردشة والتعليقات، مات المناضل المثال، يا ميت خسارة ع الرجال، مات الجدع فوق مدفعه جوه الغابات، جسد نضاله بمصرعه ومن سكات، جيفارا مات ، جيفارا مات) ...... (وجدتني أقف، أضع يدي على فم الشيخ إمام، أسحب بيدي الأخرى العود من بين يديه، أصرخ فيهم) ـ لا لم يمت، جيفارا لم يمت يا شيخ إمام ؟ أليس كذلك ؟ عم احمد، جيفارا لم يمت يا عم أحمد، هه ؟؟؟ أرجوكم كذبوا الخبر، جيفارا أكبر من أن تقتله رصاصة غدر، ابحثوا عنه في كل مكان، ابحثوا عنه وسط الغابات، ابحثوا عنه حيثما يوجد الفقراء والمساكين، لقد وعدنا بتحرير فلسطين، نعم لقد أقسم أمام عيني بتحرير العراق والشيشان ، وعدني بعالم يخلو من الذل والمهانة، ابحثوا عنه حيث يوجد اليأس والخوف و الذل وحتما ستجدونه حيا، أليس هو من قال : أينما وجد الظلم فذاك وطني، ابحثوا عنه في قلب كل فقير وجائع، ابحثوا عنه في مصر، في مستنقعات كوبا، فتشوا عنه في أدغال الكونغو، (دققت كل الأبواب) أنادي بعلو صوتي: ـ أيها التعساء، ابحثوا عن جيفارا في البوسنة والهرسك، ابحثوا عنه في تشيلي، كولومبيا، جواتيمالا، اسألوا عنه في بوليفيا، ستجدونه حيث يوجد المساكين، ستجدونه حتما، نعم فبقلب جيفارا نار تشتعل، تدفعه دفعا ليقف في صف كل مظلوم على وجه الأرض، إلى جانب المعذبين في شتى أنحاء العالم ... (أرفع يدي عاليا) ... يحمل الشعلة لينير الطريق أمام ملايين البؤساء ... (أمسك بأيدي الأطفال) ... يأخذهم إلى الحرية والحق والعدالة، جيفارا هو الثورة تمشي على قدمين، لا يعرف التراجع لقلبه سبيل، متواضعا لا يتسرب الهوى لنفسه ... (أربت على كتف أحدهم) ... جيفارا الرفيق الرقيق الودود ... (انطلقت أصرخ ثانية) ... ولهذا فهو جيفارا الذي تعرفونه جيدا، جيفارا الذي كبر في أعيننا يوما بعد يوم حتى صار هذه الأسطورة، نعم أصبح هذه الأسطورة التي نحلم بها ويحلم بها كل مسكين جائع مظلوم في هذا العالم، وبعد كل هذا تقولون أنه مات ؟؟؟ لا وألف لا، جيفارا لم يمت، لم يمت، لا لا لا لم يمـــــــــــــــت.&lt;br /&gt; (الدقة الثانية)&lt;br /&gt;(مازال صوت الشيخ إمام في أذني ينشد)، (جيفارا مات، جيفارا مات) أخذت أتمتم : ـ لا لم يمت، سأبقى العمر كله أبحث عنه في كل مكان. (أعادني صوت دقات القطار على سندان القضبان الحديدية إلى حيث أجلس، أخذ القطار يأرجحنا ذات اليمين وذات اليسار، نظرت من نافذة القطار فإذا به يشق السهول الشاسعة التي اكتست باللون الأخضر، أضفت عليه أشعة غروب الشمس طيف برتقالي شاحب، أخذت أراقب قطيع السحب البنفسجية التي شتتها الرياح هنا وهناك، ما هي إلا لحظات حتى بدأ الظلام يخيم على المشهد، بدأت أتحول بنظري إلى داخل القطار، كانت إحدى عربات الدرجة الثالثة التي أجلس بها، كان الضوء بها خافتا لا يكفي لرؤية الوجوه من حولي بوضوح، تتسلل بين الحين و الآخر من خلال النوافذ خطوط الضوء تركض فوق الملابس والوجوه، ألمح خلال ومضات الضوء البارقة وجوه منكسرة، صبغت الشمس بشرتهم بلون أديم الأرض، عائدون كعادتهم كل مساء إلى ديارهم بعد واحدة من رحلاتهم اليومية للعمل بحقول الأغنياء، كانت تجلس بمواجهتي سيدة نحيفة نقشت السنوات العجاف على وجهها سجلا من الأسى والمعاناة، كانت تحمل فوق ركبتيها منديل الصبر، تصره على ما جاد به أصحاب المزارع التي تعمل بها، صوت اعتصار معدتها الخاوية تحرش بمسامعي، عندها لمحت ظلال أفراخها الجياع تتراقص بمقلتيها، يستقبلونها مهللين، يقفزون لينالوا من فمها العطايا، تحاول أن تمنع لمعة أسنانها التي كادت أن تتسلل من بين شفتيها لكنها تفشل، لمحتني انظر إليها، ازدادت ابتسامة الرضا اتساعا، وضعت كفها خجلة على فمها، حاولت تبادل أطراف الحديث معها) ـ مرحبا . ـ مرحبا يا بني، يبدو انك لست أرجنتينيا، أليس كذلك ؟ ـ نعم إنما أنا هنا للبحث عن صديق قديم اسمه جيفارا ؟ هل تعرفينه ؟ (قفزت من عينيها علامات الاستفهام، حاولت تنشيط ذاكرتها) ـ جيفارا، جيفارا ؟؟ إرنستو جيفارا دي لا سيرنا ؟؟ (لوت شفتيها وهزت رأسها وكأنها لا تفهم ما أقول، عندها مالت إلى الرجل الذي يجلس بجوارها و سألته) ـ هل تفهم ماذا يقول؟ (عندها وجهت سؤالي إليه) ـ هل تعرف جيفارا ؟ (هز الرجل رأسه أحسست انه أيضا لا يفهمني، عندها ناديت بالجالسين) ـ ألا يوجد أحد أرجنتيني هنا ؟ (عندها رفع جميع الجالسين أيديهم، قال احدهم) ـ نعم أنا أرجنتيني، ماذا تريد ؟ ـ ألا يعرف أحدكم جيفارا ؟ (خيم الصمت على الجميع، عندها تذكرت أنهم يطلقون عليه (تشي) فقلت لهم : ـ هل يعرف أحدكم تشي ؟ تشي جيفارا ؟ (عندها لمعت أعينهم وكأنهم فهموا ما أقصده أخيرا) قال أحدهم : ـ تشي جيفارا ؟ (نطقها بالجيم غير المعطشة) نعم، نعم، (وجه كلامه لمن حوله) يقصد الهارب. ـ هل تعرفونه ؟ (قال آخر) ـ نعم أنا أعرف (تشي) . ـ هل تعرفون أين أجده ؟ (ارتفعت ضحكات الجميع، حاول بعضهم التماسك) قال أحدهم:&lt;br /&gt; ـ عذرا، هل تبحث عن تشي جيفارا بالأرجنتين؟ ـ أو ليس أرجنتينيا؟ (قاطعني آخر) ـ لا لم يكن يوما أرجنتينيا. (قالت المرآة ) ـ نصيحتي لك يا بني، ابحث عنه في أي مكان آخر إلا هنا. (قاطعتها امرأة أخرى) ـ اذهب وابحث عن جيفارك هذا في جواتيمالا، أو كوبا، أو بوليفيا، أو الكونغو، ولكن نصيحتي لك ألا تحزن على قطعك كل هذه المسافات، فأنت تجري وراء سراب .&lt;br /&gt;(سألني الرجل الجالس بجواري): ـ من أي البلاد أنت ؟ ـ أنا عربي . ـ هل في بلادكم يمكن أن يترك الرجل أهله ويرحل؟ هل يمكنك مثلا أن تترك أطفالك الصغار ضائعين مشردين لا عائل لهم بحجة أنك ذاهب لتعتني بأطفال مشردين في بلد آخر؟ هل هذه رجولة وبطولة في نظركم ؟ ـ عفوا سيدي، ولكنه رحل بعد أن أصبح طبيبا حتى يساعد الفقراء والمحرومين والمرضى مثل المصابين بالجذام مثلا في بلاد أمريكا اللاتينية. (ضحك الجميع مرة أخرى، لمحت الدموع تترقرق في عيون المرأة التي تجلس أمامي و قالت) ـ هل تضحك على نفسك أم تظن انك تضحك على أناس أميين لا يقرئون ولا يكتبون مثلنا ؟ أو ليس هنا فقراء في الأرجنتين ؟؟؟؟ أو ليس هنا مرضى كانوا في أمس الحاجة إليه ؟ (قاطعها رجل آخر) ـ لقد كان شخصا غاية في الأنانية، (تشي) لم يحب في هذا العالم إلا نفسه فقط . (قال آخر) ـ كان مثله (أنا وبعدي الطوفان)، بالله عليك ألم يترك والده ووالدته المسكينة التي أخذت تبكيه ليل نهار ورحل ؟ ألم يترك زوجته الأولى هيلدا ورحل؟ ألم يترك زوجته الثانية وأولاده منها في كوبا ورحل ؟ (قالت المرأة) ـ من لا خير فيه لأهله فلا خير فيه للغرباء ؟؟؟؟؟ ـ عفوا، و لكنه كان مطاردا من المخابرات المركزية كما علمت. (قال الرجل بجواري) ـ أية مخابرات مركزية التي تطارد طالبا أنهى دراسة الطب أيها الأبله ؟؟؟؟؟ (حاولت الدفاع عنه) ـ أنتم تظلمون الرجل فلقد كان رجلا رومانسيا رقيقا ودودا رحل وقتها لإشباع هوايته بالتصوير واصطياد الفراشات.  (قال الرجل بجواري) ـ هل البطولة عندكم أيضا اصطياد و قتل الفراشات لا لشيء إلا لمجرد أن تزين بألوانها غرفتك ؟؟؟؟ أي رومانسية ورقة في هذا بالله عليك ؟؟؟؟ ـ لا لا لا، انتم تظلمون جيفارا، أنتم تتحاملون عليه، رجل مثل جيفارا يجب أن تفخروا به، يجب أن يكون قدوة ومثالا لكل الأرجنتينيين. (ردت المرأة بصوت مرتفع و كأن صبرها قد نفذ) ـ و ماذا فعل لأهله وللأرجنتين وفقراء ومرضى الأرجنتين؟ (عندها توقف القطار) ـ عفوا فلابد لي أن أنزل بهذه المحطة . (حملت حقيبتي ونزلت، تتبعتني عيونهم وأنا أقف على الرصيف، بدأ القطار في التحرك ببطء شديد، أخرج البعض رأسه من نوافذ القطار يلوحون لي بأيديهم، عندها رفعت صوتي لكي يسمعني الجميع) ـ فإذا لم يكن جيفارا مثالا لكم كما تقولون، فمن يكون مثلكم الأعلى إذن؟ (عندها بدأ أحدهم يفك أزرار قميصه فظهرت صورة مرسومة على ملابسه الداخلية، ثم قال) ـ دييجو أرماندو مارادونا . (صرخت) ـ مدمن المخدرات ؟؟؟؟؟؟  (رد أحدهم بصوت عالي) ـ كلاهما ليس قديسا أيها الأبله . (عندها علا التصفيق بينما بدأ القطار يبتعد رويدا رويدا، إلا أن صوتهم ملأ الفضاء من حولي، أخذوا يتغنون) ـ مارادونا ، مارادونا ، مارادونا .&lt;br /&gt; (الدقة الثالثة)&lt;br /&gt; (اختبأنا بين سيقان القصب حتى غربت الشمس، بدأنا نتجهز للرحيل، عندما خيم الظلام، زحفنا باتجاه الأسلاك الشائكة، أخذ يقص الأسلاك بمقصه الحديدي، سرعان ما فتح فجوة كافية، و بينما زحفت بقعة الضوء مبتعدة عنا، تسللنا إلى داخل القاعدة العسكرية، جريت خلفه واختبأنا خلف إحدى الدبابات، فجأة سمعنا أصوات تقترب، وضع يده على فمي يحبس أنفاسي، مر بعض الجنود السكارى بجوارنا عائدين إلى ثكناتهم، رحلوا ولم يشعر أحد منهم بوجودنا، تنهدنا اطمئنانا، جرى إلى أحد الأبواب، فتحه برفق، دخلنا إلى داخل الغرفة، همس بأذني) ـ هذه هي غرفته، انتظره هنا، أما أنا فسأرحل حتى لا أتعرض للمحاكمة . (فجأة سمعنا أصوات تقترب، دار المفتاح في الباب، قفزنا بسرعة نختبئ خلف الستائر الحمراء، أحسست بقلبي يكاد يقفز من صدري، نظرت إلى الباب، فإذا بظل رجلين يهمان بالدخول، اتجه احدهما إلى أحد المقاعد و ألقى نفسه فوقه، و أخرج سيجارا و أشعله، في هذه اللحظات قام الرجل الآخر بجذب الخيط النازل من المصباح المتدلي بمنتصف الغرفة فأشعلها، سقطت بقعة الضوء فوق وجه الرجل الجالس فإذا به (جيفارا)، و قف الرجل الآخر و قد أدار لنا ظهره و قال: ـ لابد أن ترحل (تشي) لا مكان لك هنا بعد الآن) .  نظر إليه (جيفارا) نظرة استنكار ونفث دخان سيجارته ثم قال : ـ أرحل ؟ هل ستحل المشكلة بهذه الطريقة ؟ ـ (تشي) أنت من وضعت نفسك بهذا الموقف، لقد حذرتك أكثر من مرة، قلت لك لا داعي لأن تتهجم على السوفيت، وحذرتك من أنك تغضبهم بهذه التصريحات الغير مسئولة .ـ وأنا قلت لك أيضا أنني احتقر هؤلاء البيروقراطيين، وقلت لك مرارا أنني أكره هذا الاتكال على السوفيت ولابد من البحث عن وسائل أخرى لتمويلنا . ـ كنت تريدنا أن نرتمي بأحضان (ماو تسي تونج) ؟ ودائما كنت أقول لك أننا يجب أن نمسك العصا من المنتصف، لا فائدة من كل هذا الآن، (تشي) برغم اختلاف وجهات نظرنا وعلمي التام بأن لك بعض التحفظات على معتقداتي الاجتماعية، وبرغم أنني غضبت منك لجعل أخي يعتنق الشيوعية وأدخلته في عضوية الحزب وأخفيتما الأمر عني، برغم كل هذا إلا انك تعلم جيدا أنك رفيق كفاحي وصديقي الوحيد، وتعرف أيضا مدى محبتي لك، من هذا المنطلق فقط أطلب منك الرحيل، فوجودك خطر على حياتك، سيقتلونك، حاول أن تفهم، لقد وصل الأمر إلى طريق مسدود، لقد أطلقوا النار عليك أمامي . ـ وما موقفك أنت مما يحدث؟ هل ستبقى مكتوف الأيدي كعادتك ؟ لا فائدة، نعم لا فائدة، قلت لك يوما أن سلبيتك هذه ستقضي عليك يوما ما، هل تذكر؟ عندما أمرت بإعطاء الدواء للأسرى لكي يتولوا العناية بالجرحى؟ وقتها وقفت في وجهك وقلت لك : لا، يجب أن نوفر الأدوية لجرحانا نحن، وصممت أنت على رأيك وقمت بتوزيع الأدوية بنفسك على جميع الجرحى، هل تذكر؟ حتى أعداء الثورة كنت متساهلا معهم، إياك أن تعتقد أنك كنت ستصل إلى ما وصلت إليه الآن بدون حزمي و صرامتي، والآن جاء دورك لتكون حازما وصارما ولو لمرة واحدة. ـ وما هو الذي تطلبه مني كي أكون صارما و حازما من وجهة نظرك؟ أن أقتلهم جميعا من أجلك ؟  (تشي) هو نفسه (تشي) لم يتغير، ألا تكفيك كل هذه الدماء التي أرقتها بحجة تأمين الثورة من معارضيها ؟ لا ، لا يمكن أن أسمح لك بإراقة المزيد من الدماء، لا مزيد من الدماء، حاول أن تفهم، رحيلك سيحل كل هذه المشاكل، أرجوك (تشي) إنه آخر رجاء سأطلبه منك . ـ هل تذكر عندما تعارفنا في منزل (ماريا أنتوني) ؟ وقتها رجوتني للمجيء معك إلى كوبا، يا لسخرية القدر، والآن ترجوني لأرحل عن كوبا ؟ في يوم من الأيام بينما نسير وسط المستنقعات، تساءلنا عن الشخص الذي يمكن أن نخبره في حال موتنا، عندها تيقنا فقط أن الموت يقترب منا، وأيقنا جميعا أنه من الممكن أن نموت في أية لحظة، يمكن أن أدفع روحي ثمنا لحرية كوبا، ويبقى الجبناء ليحصدوا ما زرعناه، أما اليوم بعدما أصبح كل شيء لكم، فلا ثمن لروحي، أصبحت الآن بلا ثمن ؟ هل تعرف أن خطئي الوحيد، هو أنني لم أفهمك من المرة الأولى التي التقينا فيها، على العموم إذا كانت هذه رغبتك فلا حاجة لي بالبقاء، ولكن ماذا ستقول للشعب الكوبي ؟ ـ لا عليك فأنا أعلم كم هم متعلقون بك، وما علينا إلا أن نؤكد هذا التعلق، فأنت من وجهة نظرهم البطل الذي حررهم، أنت المناضل الأسطورة الذي يدافع عن الفقراء والمغلوبين على أمرهم، و لكن أرجو أن تكتب رسالة تقول فيها انك خرجت طوعا لا كرها، ستقول لهم خلالها أنك رجل لا تستطيع أن تتجمد داخلك دماء الثورة بالرضوخ للمناصب، وأيضا يجب أن تؤكد على أنك لا تهتم متى وأين ستموت، وأن ما تهتم به أن يبقى الثوار واقفين يملئون الأرض ضجيجا كي لا يغفل العالم وينام بكل ثقله فوق أجساد الضعفاء والمظلومين، هذه الكلمات الرنانة التي كانت تشعل الحماس داخلنا . ـ وزوجتي وأولادي ؟ ـ سأضمن لهم عيشة كريمة فهم عائلة المجاهد البطل الذي حرر كوبا، ولكن لي طلب واحد . ـ وما هو هذا الشرط ؟ ـ إنه طلب وليس شرطا . ـ لا يهم فلا فارق بينهما عندي الآن، ما هو طلبك ؟ ـ ألا تذهب إلى فيتنام، فأنت تعرف اشتعال الحرب الكلامية بيننا وبين أمريكا ولا نريد أن يكون وجودك في فيتنام سببا في تأزم الموقف أكثر من هذا، ثم انه هناك الكثير من الأماكن التي تستطيع أن تجد نفسك بها حرا طليقا، هناك الكثير من الأماكن الغير مستقرة بأنحاء العالم، كم كنت أتمنى أن أكون مثلك بدون واجبات، وأعود و لو لساعة واحدة لأيام الحرية والانطلاق، ولكن تذكر وأنت في غمرة حريتك و انطلاقك أن كوبا تفتح لك ذراعيها في أي وقت تتأزم فيها الأمور، و تذكر أيضا انك كوبي وكوبا لا يمكن أن تنسى أبنائها . ـ لا ، لا حاجة لي الآن بكوبا، لقد خاب أملي بكل شيء، حياتي، أحلامي، كل شيء، كانت أمنيتي وحلمي أن أموت هنا بكوبا، و لكن الآن وبعد ما حدث فلا حاجة لي بالبقاء، يجب أن أرحل باحثا عن مكان أنسب للتخلص من حياتي، ومن الآن لا يربطني بكم أي شيء، أي شيء . وقف (جيفارا) ، نزع سيجاره من فمه، ألقاه أرضا، فركه بحذائه، ثم انطلق خارجا ولم يعقب.&lt;br /&gt; (الدقة الرابعة)&lt;br /&gt;رعد موجات الطائرات المحلقة فوقنا صم آذاننا، برق انفجار القذائف المروعة التي تنهال فوق رؤوسنا يضيء الكون من حولنا، أدخنة النيران التي اشتعلت بكل مكان يكاد يخنقنا، هدير آلياتهم العسكرية تقتلع كل شيء في طريقها، هرج ومرج هنا و هناك، اختلط الحابل بالنابل، أمطرونا بوابل من الرصاص، وجدتني أغرق بمستنقع من الأوحال الدموية، أرفع رأسي فلا أبصر إلا الدم يصبغ الأشياء من حولي، أرى رجلا هناك يحاول يائسا تثبيت رايتنا التي تتلاعب بها الرياح، جاءته رصاصة غادرة فجرت رأسه، رشات من الدماء الذكية خضبت وجهي المذعور، تراقص المشهد بعيني، منذ قليل عندما طلب مني أن أكتب عليها بالعربية (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، صرخات الفارين من النساء والأطفال تملأ الفضاء، وجدت امرأة تصرخ تحاول الفرار، كانت تمسك بقوة ذراع طفلها الذي فقد جسده، اتسعت عيون الذين يحاولون الفرار من هول الكارثة، انزلق البعض وهم يحاولون الخروج من مستنقعات دماء الجثث التي تكومت هنا وهناك، يزحفون بكل ما آتاهم الله من قوة للفرار من هذا الجحيم، انفجار هائل مزق المشهد بعيني، حاولت الفرار، تعثرت، ارتطمت رأسي بالأرض، مذاق الدماء مازال بفمي، تدوسني أقدام الفارين، تحاملت على ذراعي المتبقية، أحاول عبثا النهوض، بالكاد نجحت، دخلنا إلى داخل المسجد الملجأ الوحيد الذي تبقى بعد القصف، حاولت استبيان المشهد من حولي، وجدت عيون ترمقني من بين الدخان الكثيف، كان ممسكا ببندقية في يده، حاول التغلب على آلامه و بادرني بابتسامة، زحفت أجلس إلى جواره، ناولني إناء به ماء، أخذته منه، تجرعت مما تبقى به&lt;br /&gt;) سألني بهدوء) : ـ من أنت أيها الفتى ؟ وما الذي أتى بك هنا ؟ ملامحك ليست صينية، يبدو لي أنك.. هندي .. عربي أو ... ـ أنا عربي . ـ ولكنني كنت أتابعك عن كثب، لقد أبليت حسنا، ولكن ما الذي أتى بك إلينا ؟ والدافع لديك للوقوف في صفنا ؟ ـ لقد جئت أبحث عن المظلومين والمغلوبين، نعم جئت أبحث عن صديقي جيفارا، توقعت انه هنا، نعم، لابد انه هنا، فلقد قال (أينما يوجد الظلم فذاك وطني) ولا أرى في العالم أجمع ظلما أكثر مما أنتم فيه الآن، ولذلك جئت أبحث عنه هنا . ـ ومن صديقك هذا ؟ لم أسمع به هنا .ـ هو من يحس على وجهه بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم، كل صفعة، فما بالك بكل هذه الدماء؟ وما بالك بكل هذه الجماجم التي تكتسي بها الأرض حتى الأفق، ولكن عندما أتيت ووجدتكم من إخوتي، وجدت الدماء تغلي في عروقي، كيف لي أن أرحل باحثا عنه وأنا أرى أطفال المسلمين يذبحون و تراق دمائهم أمام عيني، كيف أرحل لأبحث عنه وأنا أرى أخواتي المسلمات يغتصبن أمام عيني، ألستم مسلمون ؟ ـ نعم يا بني و الحمد لله، بارك الله فيك، بارك الله فيك . ـ ولكن لماذا كل هذا؟ ومن هؤلاء الأوغاد ؟ ـ هؤلاء من لا دين لهم . ـ لا دين لهم ؟ ـ  نعم يا بني، فكما استباح السفاح (ستالين) دماء إحدى عشر مليونا من المسلمين، استباح الصينيون دمنا، ارتكبوا بحقنا الكثير من المذابح الجماعية، بلغ عدد قتلانا مائة ألف، ليس هذا فحسب بل استقدموا مهاجرين بأعداد كبيرة جدا ليستوطنوا ببلادنا لكي تقل نسبة المسلمين، وغيروا اسم البلاد وجعلوها (سينجيانج )، ألغوا الملكية الفردية، سرقوا كل أموالنا وبيوتنا وأرضنا، أعلنوا أن الإسلام خارج عن القانون، ويعاقب كل من يعامل به، حرقوا المصاحف، وكانوا يقذفون شيوخنا بنعالهم، كانوا يجرون ورائي ويضربونني بعصيانهم يقذفونني بالحجارة حتى تسيل الدماء من رأسي، منعونا من السفر للحج، منعوا دخول أي من المسلمين إلينا، هدموا مساجدنا وحولوا البقية إلى أندية لجنودهم، جعلوا اللغة الصينية هي اللغة الرسمية، استبدلوا الأحاديث النبوية بتعاليم وكلمات زعيمهم . ـ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أي بشر هؤلاء ؟ ـ ليس هذا فقط، بل أرغموا بناتنا ونساءنا على الزواج من الرجال الصينيين، وكان أهم شعار لديهم هو (الغوا تعاليم القرآن) ـ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولماذا كل هذا ؟ ـ بحجة القضاء على الثورة المضادة ـ كما فعلها ستالين بحجة تعرضه لمحاولة اغتيال ـ اعتقلوا الآلاف، حكموا بالإعدام على أكثر من 800.000 شخص، زعيمهم تفاخر بأنه دفن ست وأربعون ألفا من العلماء أحياءا، ـ غير معقول، لا لا، غير معقول، هناك بشر بهذه الوحشية والدموية ؟ أي دين هذا وأي شرع وأية إنسانية هذه التي تتيح لأي إنسان مهما كانت سطوته ومهما كان جبروته أن يفعل بأخيه الإنسان شيء كهذا؟ ولكن صبرا، فوالله إنه سيأتي ليخلصكم مما أنتم فيه، سيأتي لينقذكم من هذه المهانة، سيخلصكم من هؤلاء الوحوش التي لا قلوب لهم، نعم سيأتي، لقد سمعته بأذني، إنه يعتبركم أنتم الصينيين الخط الثوري الوحيد الجدير بالاحترام في هذا العالم، لقد اختلف مع رفاقه أمامي، لقد أطلقوا عليه النار لأنه غير مقتنع بما يفعله السوفيت، لقد قال أنه يكن لكم انتم الصينيين كل المحبة والتقدير، إنه يعشق زعيمكم عشقا، لقد سمعته بأذني يقول : (ماو تسي تونج) هو الثوري الوحيد في هذا العالم . (عندها جحظت عينا الرجل وارتعد جسده بشدة، حاول السيطرة على نفسه، خرجت الكلمات متحشرجة من بين شفتيه المرتجفة) ـ من قال هذا ؟؟؟؟ ـ صديقي (جيفارا) الذي أبحث عنه، هذا الذي سيحرركم . ـ صديقك هذا المدعو (جيفارا) هو الذي سيحررنا ؟ ـ نعم، لقد أقسم أنه أينما يوجد المظلومين والضعفاء فذلك وطني . (ضرب الرجل كفا بكف) ـ لا حول ولا قوة إلا بالله ، وتقول أيضا أنه يعشق (ماو تسي تونج) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ـ نعم بل يرى أنه الخط الثوري الوحيد الصحيح في هذا العالم . (أخذ الرجل يضحك ويضحك، حتى رأيت الألم يسيطر على قسمات وجهه، حاول المسكين السيطرة على ضحكاته ولا فائدة حتى أشفقت عليه من كثرة الضحك والألم، وأخيرا سيطر على لسانه) ـ أتبحث عن صديقك هنا؟ ـ نعم لقد سمعته يقول .... (قاطعني الرجل) ـ يقول ؟؟؟؟ صديقك هذا تبحث عنه على الجبهة الأخرى وليس هنا . ـ على الجبهة الأخرى ؟؟؟؟؟؟ ـ نعم يا بني فزعيمهم الذي كنت أحكي لك عنه وعن ما فعله بإخوانك المسلمين هو (ماو تسي تونج) الذي يعتبره صاحبك المدعو (جيفارا) الخط الثوري الوحيد في العالم، وهؤلاء الصينيين الذي يعجب بهم صاحبك هم هؤلاء الذين حرقوا مصاحفنا وهدموا مساجدنا وسفكوا دماءنا واستحيوا نساءنا وقتلوا وصلبوا أبناءنا، لا لشيء إلا لأننا مثلك مسلمون أيها الأبله . (دارت الدنيا من حولي، لم أحس بشيء بعدها كلما حاولت تذكر ما حدث تخونني الذاكرة)&lt;br /&gt;(يتبـــــــــــــــــــع)&lt;br /&gt;(الدقة الخامسة)&lt;br /&gt; تسللت أنا ورفيقي آخر النهار من بين الأشجار الكثيفة، كانت الشمس تميل إلى الغروب، عائدان كنا بعدما نصبنا بعض الفخاخ هنا و هناك، نغطي أجسامنا ونلف رؤوسنا بالأغصان والأوراق الخضراء حتى لا يلحظنا الأوغاد، منذ أيام خرجنا وها نحن عائدان في اتجاه قريته القابعة بين الغابات، أخذ يحدثني عما يفعله المجرمون من تمشيط لجميع القرى والقبض على جميع الشباب القادر على حمل السلاح  رميهم بالرصاص أمام ذويهم، أخذت أحدثه عن صديقي (جيفارا) الذي أطوف العالم بحثا عنه، حدثته عن حلمي أن أجده هنا بفيتنام، حدثته عن أقواله التي سجلت على كل حائط أو جدار في هذا العالم : " إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذا العالم " " إذا لم تحترق أنت وأنا فمن ينير الطريق " عندها قال رفيقي : ـ إذا كنت هنا لتبحث عن صديقك، فأنصحك أن تعجل بالرحيل . ـ و لماذا ؟ ـ لأن صديقك لن يأت إلى هنا أبدا يا رفيقي . (ابتسم ابتسامة سخرية، عندها بادرته) ـ لا يا رفيقي، أنت لا تعرفه جيدا، فهو الذي قال : " أينما يوجد الظلم فذاك وطني " ـ لن يأت . ـ إنه أكثر أهل الأرض كرها لأمريكا، لابد أنه سيأتي إلى هنا حتما لا محالة . (نظر إلي نظرة استنكار) ـ لا يوجد مكان آخر في العالم أحق بالذهاب إليه أكثر من هنا . ـ أقول لك، لن يأت . ـ ما أكثر المظلومين والفقراء والضعفاء والبؤساء، هنا المواجهة الحقيقية ضد الرأسمالية التي يمقتها، سيأتي لا محالة . ـ لن يأت، لن يأت، لن يأت . ـ وما الذي دعاك لأن تقول هذا ؟؟؟؟ ـ إنما يدعم ويقف بجانب من يتفقون معه في أفكاره وعقيدته ومبادئه فقط أيها الأبله . (عندما اقتربنا من القرية توقف رفيقي فجأة ، أشار بإصبعه على فمه تنبيها، عندها حبسنا أنفاسنا، أخذنا نتحسس بأطراف أقدامنا الطريق بين الأعشاب والصخور، رفت ذبابة تقف على وجهي، تبعتها أخرى، فجأة زكمت أنوفنا رائحة عفنة، صم آذاننا أزيز المزيد والمزيد من الذباب، وجدناه يتزايد ويتجمع بين الأعشاب الطويلة، أمسكت بأنفي بينما قفز رفيقي مسرعا يستبين الأمر، وإذا بجثة طفلة عارية مصابة بطلق ناري بظهرها، أدار رفيقي الجثة وإذا به يصرخ صرخة أخذت تتردد بين أرجاء الغابة ) ـ وا أختاااااااااااااااااااه . (حملها بين يديه يضمها لصدره، رحلنا في اتجاه القرية، وإذا بجثة أخرى، مستحيل جثتان عن اليمين، غير معقول، وجثة أخرى بين الأعشاب هناك، على مرمى البصر وجدنا بيوت القرية  قد تحولت إلى رماد، مازالت بعض الأدخنة تتصاعد من بين المنازل المهدمة، بعض الجثث تكومت فوق بعضها، بعضها بلا رؤوس، بعضها بلا أطراف، الكثير من جثث الأطفال والنساء والشيوخ، حتى هؤلاء لم يرحمهم الأوغاد، سمعنا صوت بكاء يأتي من إحدى الخنادق، رفعنا الغطاء المصنوع من أفرع الأشجار، وجدنا طفلة ترتعد خوفا، عندما رأت رفيقي صعدت وارتمت بين أحضانه، سألها بلهفة) ـ ماذا حدث ؟؟؟؟ (حاولت الفتاة لملمة الحروف التي تبعثرت من شدة هلعها، خرجت الكلمات متحشرجة من بين شفتيها) ـ بعدما رحلتم ... جاء الأوغاد و ...وأخرجونا جميعا، و ... وأحرقوا منازلنا حتى خرج أخي الذي كان مختبئا، أمسكوا به ... قيدوه إلى الشجرة هناك وأقاموا مباراة فيما بينهم على ...على من يصيبه دون أن يقتله، ولما لم يصبه الأول وضحك رفاقه .... اقترب منه آخر و .... وأطلق عليه النار، و لما أصابت قدمه ... ظلوا يضحكون و يضحكون بينما هو يتألم ، عندها اقترب منه الثالث ووضع ..... ووضع ماسورة بندقيته في رأسه و .... فجرها، هربنا جميعا، أخذنا نركض كالخراف هنا وهناك، ولكنهم أخذوا يتبارون في إطلاق النار علينا وهم يضحكون . (عندها لم أستطع السيطرة على نفسي، أمسكت بكلتا يداي بقميصي الذي رسم عليه وجه جيفارا باللون الأحمر، شققته إلى نصفين، صرخت بكل ما أوتيت من قوة : ـ جيفارا، أين أنت ؟؟؟؟ لماذا لست هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أيها الخائــــــــــــــــن، هل يوجد بهذا العالم من هم أكثر تعاسة و شقاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ جيفارااااااااااااااا ، تبا لك ولكل من صدقك وصدق ما تدعيه أيها الكاذب الأفاااااااااااااق .&lt;br /&gt; (يتبع)&lt;br /&gt;------------------------------------------------------------------------&lt;br /&gt;- (الدقة السادسة)&lt;br /&gt; ( فتحت الباب برفق، حاولت التسلل إلى داخل الغرفة المظلمة، سرت على أطراف أصابعي كي لا أوقظهم، أنات وتأوهات الجرحى من الأسرى تختلط ببعضها البعض، ما الفارق بين ألمنا و ألمهم، الآلام لا تفرق بين إنسان وآخر، الآلام هي نفسها، بوجعها وعذاباتها عند جميع البشر، يتساوى فيه الغني والفقير، الأبيض والأسود، نظرت إليهم، أحاول أن أستبين وجوههم على ضوء المصباح الشاحب، حاولت حبس دموعي، فجأة صرخ أحدهم صرخة مدوية ارتجت لها جنبات المكان ) ـ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه . (أسرعت باتجاه الصرخة، وإذا بأحد أسراهم المصابين بطلق ناري، كانت الدماء تلطخ ملابسه، بالكاد يحاول أن يلتقط أنفاسه، جحظت عيناه، حلق بناظريه في أركان المكان، ناولته إناء الماء الموجود بجواره، أخذ يشرب ويشرب حتى غرقت ملابسه، عندما التقيت عيونه بعيوني، تسللت من عينيه التوسلات، خرجت الكلمات متحشرجة من بين شفتيه) ـ أرجوك، أريد شيئا يسكن آلامي . ـ لا أستطيع . ـ أرجوك، لا أقدر على تحمل هذا الكم من الألم، ـ لا أستطيع فلقد حذروا علينا مداواتكم . ـ أية إنسانية هذه التي تنتمون إليها أيها الحيوانات، هل ستتركني هكذا أتألم ؟؟ ـ ليس بيدي شيئا أقدمه لك . ـ اقتلني إذن، خلصني من هذه الآلام التي تسحقني كل لحظة . ـ ولا هذه أيضا، فلقد أمرونا بالإبقاء عليكم لاستجوابكم . (انتفض جسمه الهزيل من شدة الألم، صرخ صرخة عالية) ـ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه . (تبعتها آهات بقية الأسرى هنا وهناك، مررت بينهم بمصباحي الزيتي الشاحب أتفقدهم، منهم من فقد ذراعه أو كسرت ساقه، وآخر نالته بعض الطعنات أو أصابته طلقات نارية و لكنها لم تجهز عليه، الجميع هنا يصارعون الألم، جذبت إحداهن يدي تقبلها، أحسست حرارة دموعها ودمائها على كفي، حاولت القيام من نومتها، جذبتي من رقبتي حتى قربت فمها من أذني،همست بصوت واهن) ـ أرجوك، أرحنا من آلامنا، أرجوك . ـ سيقتلونني لو علموا بمساعدتي لكم . ـ لا نستطيع التحمل أكثر من ذلك، ارحمنا بالله عليك . ـ أنا متعاطف معكم، وأرى أنه يجب معالجتكم، أو على الأقل إعطائكم ما يخفف آلامكم، ولكن ما بيدي حيلة، فالطبيب المسئول عن الأدوية وتوزيعها، حرمها عليكم، ولو خالفت رأيه سيقتلني لا محالة، ولذلك لا أستطيع أن أفعل أي شيء لكم، لا أستطيع، لا أستطيع . ـ ارحمنا، ألا تعرف الرحمة ؟ (ضربت بيدها الواهنة على صدري) ـ أليس في صدرك قلب ينبض ؟ (صرخ الجميع صرخة واحدة) ـ وا إنسانيتااااااااااااااااااه . (عندها وجدت (فيدل) فوق رأسي، صرخ في وجهي) ـ ماذا هناك، ماذا فعلت ؟ ـ لم أفعل شيء يا سيدي، ولكن هؤلاء الأوغاد يطلبون دواء يسكن آلامهم . ـ ولماذا لا تعطهم أيها الحقير ؟ هل نزعت الرحمة من قلبك ؟ ـ إنما هي أوامر (تشي) يا سيدي . ـ فلتذهب أنت و(تشي) إلى الجحيم، أي نوع من البشر أنتم ؟ أي إنسانية هذه التي تدعون ؟؟؟ إياك أن تمنعهم أي شيء من هذا، هيا . ـ ولكن يا سيدي ..... ـ أما زالت هناك لكن أيها البائس ؟ (أخرج مسدسه من جعبته، صوبه باتجاهي، عندها جريت من أمامه، توجهت إلى الخزانة على اليسار، أخرجت منها بعض الأدوية، بدأت بتوزيع الأدوية على الجرحى، فجأة دخل (تشي) وسيجاره الطويل في فمه، ولما وجدني على هذه الحالة صرخ صرخة عالية) ـ ماذا تفعل أيها الحيواااااااان ؟؟؟ ألم أحذرك ... (عندها نظرت إليه، هممت بالكلام و لكن (فيدل) كان أسرع مني فقاطع كلامه) ـ هل خالفت أوامري وأمرته بعدم إعطاء الدواء للأسرى ؟ ـ نعم ، فالأدوية لنا ولرجالنا المصابين وليست لأعدائنا . ـ هل نزعت الرحمة من قلبك ؟ هه ؟ ما الفرق بيننا وبينهم في الإحساس بالألم ؟ أي نوع من البشر أنت ؟ (أمسك ( تشي ) بسيجاره بين أسنانه، بينما أخذ في جمع الأدوية من بين أيادي الأسرى عنوة بكلتا يديه، و أخذ يصرخ) ـ لم أحمل كل هذه الأدوية على عاتقي خلال هذه المسافات حتى تقيحت قدماي لأهبها لهؤلاء، لم أحملها وأعبر بها كل هذه المستنقعات اللعينة بحشراتها  أفاعيها وتماسيحها ووحوشها لأعطيها بالنهاية لأعدائنا ، هل نسيت ؟ هؤلاء الذين أرادوا قتلنا منذ ساعات ، أي منطق هذا ؟ دواءنا نداوي به أنفسنا ومن ينتهجون منهجنا فقط، شرابنا وطعامنا لنا ولمن يخدمنا فقط ، لمن تلتقي أفكاره وأفكارنا ، هؤلاء الذين لهم نفس مبادئنا ونفس اتجاهنا فقط لا غير، لا غير، فقط ، فقط ، فقط . (عندها انتزع (فيدل) الأدوية من بين يدي (تشي) وأخذ يوزعها بنفسه على الأسرى) ـ هؤلاء أهلي لا علاقة لك بهم، هؤلاء كوبيون، هل تفهم؟ كوبيون مهما كان الخلاف بيننا وبينهم، يبقوا أولا وأخيرا أبناء وشعب وأهل كوبا، (وقف في مواجهة (تشي)، سحب السيجار من فمه، قذف به تحت قدميه وفركه بحذائه، وجه مسدسه لوجه (تشي)، صرخ في وجهه) ـ حاول إذن أن تأخذ هذه الأدوية منهم مرة أخرى إن استطعت . (عندها انسحب (تشي) خارجا ولم يعقب ، بينما أخذ الأسرى يهتفون) ـ فيدل، فيدل، فيدل ..&lt;br /&gt;(يتبع)&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-7008408117133069905?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/7008408117133069905/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=7008408117133069905&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7008408117133069905'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7008408117133069905'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/03/blog-post_3526.html' title='(جيفارا الذي لا يعرفه أحد) .. دقات ؟ بقلم '/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-6473240054291769830</id><published>2009-03-08T17:31:00.000-07:00</published><updated>2009-03-08T17:39:49.819-07:00</updated><title type='text'>اليسار ولاهوت التحرير ؟؟ الكاتب:  الأسير باسم الخندقجي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbRkl9NmpbI/AAAAAAAAAKI/EtncWJuRfI4/s1600-h/A4F3W2GCAZX3BE+b.+khandakji.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5310980463826216370" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 85px; CURSOR: hand; HEIGHT: 91px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbRkl9NmpbI/AAAAAAAAAKI/EtncWJuRfI4/s200/A4F3W2GCAZX3BE+b.+khandakji.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;اليسار ولاهوت التحرير؟؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;الأسير: باسم الخندقجي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;*عندما يبدأ الحديث حول التجربة الأمريكية اللاتينية يدور،&lt;/strong&gt; ترتفع الأصوات التي تطالب بعدم المتاجرة بهذه التجربة، وعدم مقاربتها ومحاولة إطفاء بعض جوانبها وبصماتها في المنطقة العربية عموماً و"المسألة الفلسطينية" خصوصاً. ولكن بالرغم من حدة هذه الأصوات التي تصم الآذان بغشاوتها الفكرية، سأحدثكم عن الرفيق الأسقف ! ذلك الذي بقائمة يسارية فاز بمنصب في دولة أمريكيةَ لاتينية!! إذ أن التخلف هوَ ذات التخلف والمجتمع الديني المحافظ - الكاثوليكي هو ذات المجتمع، والفقر هو ذات الفقر، والذي يختلف فقط هو المُسمى. فهناك هو "جنوب" وأما هنا فهو "عالم ثـــالــث".&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;*&lt;strong&gt;في الجنوب.. الأهم من ذلك&lt;/strong&gt; هو أن اليسار ينطلق من أساس اشتراكي تقدمي لا يقبل المغازلة ولا المساومة والتناوب على المنافع والمصالح كما هو الواقع الموجود في أوروبا حيث الأحزاب الاشتراكية المسمى الجوهرية في مهادنة الرأسمالية والليبرالية الجديدة. ولكن كيف يتعامل أو يتفاهم اليسار اللاتيني - إذا جاز التعبير- مع الدين !! وبعيداً عن تحرير العلاقة التي أنتجها ذلك اليسار ما بينه وبين الدين ذي الغالبية الكاثوليكية، فإن الاشتراكية الحقة هيَ التي لا تتصارع ولا تتناقض سلباً و نفياً مع الدين، بل هيَ التي تعتبر نتاج جدلي نقدي للدين، قادرة على التعامل في جعل الحياة الإنسانية أكثر تحرراً وتقدماً من خلال المناهج ووسائل العمل المادية،&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن الجوهر الإنساني موجود في كل دين،&lt;/strong&gt; ومجموعة العقائد الدينية بالرغم من تباينها وتفاوتها فكرياً تهدف جميعها إلى تكريم الإنسان والسمو به، هذه الأديان من خير الإنسان من ومنها من سيره، ومن أكد عليه ضرورة إكمال العقل و استثمار القوى المادية، وعلى الإطلاق فإن سيد الاشتراكية ماركس لم يكن يعني الدين سلباً عندما قال أنه أفيون الشعوب، بل إنه كان يسعى إلى فصل الدين عن الأجندة البرجوازية المقيتة إبان الثورة الصناعية، بحيث أنه أظهر جشع رأس المال لدرجة أن هذا الأخير لا يتوانى في استغلال الدين لتنفيذ مشاريعه التي تفرغ الإنسانية من معناها الحقيقي.&lt;br /&gt;فإن المراقب والمحلل الجيد للحراك والتطور التاريخي سيجد حتماً أن الاشتراكية مجرد تربية تاريخية فرضتها بلا وعي مقصود مجموعة ديانات مازالت حضارتها، أو تم تطبيقها وممارستها بتخلف مرير. ومن هنا فإن الذي قام بتجميع -وليس بإنتاج-الاشتراكية، تلقى بالدرجة الأولى الانعكاس والإلهام من هذا الديني المؤثر بقوة في التاريخ. وإذا اقتربنا أكثر، وخضنا في الحديث داخل أجواء المنطقة وخاصة "المسألة الفلسطينية"، فإن اليسار يجب أن يعتمد ثمة صيغة - مفهومية - مغايرة لمفهومه الكلاسيكي الثابت، بحيث يُكون مفهوم ضمن عملية الجدل التاريخي الخاصة به، بمعنى أن الظروف التاريخية المحددة للحالة الفلسطينية يجب أن تكون مساهمة بإيجابياتها في تكوين مفهوم اليسار بقدر ما يسعى هذا الأخير نحو التأثير وتطبيق ما يحمله في طياته من معاني إنسانية راقية في الظروف المحددة.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن الجدل لا يعترف بالوصفات الجاهزة،&lt;/strong&gt; ولا بالصيغ الثابتة، وهذا يعني بالضرورة أنه لا يرحم -عبر رفضه- الأيدلوجيات مهما كانت درجة نقائها وصدقها التي تهدف من ورائه نحو تحقيق التحرر والعدالة الإنسانية، فالتاريخ بمجموعة أحداثه وتناقضاته الضخمة لا ينطلق من واقع أو قاعدة ثابتة، بل يعتمد بالدرجة الأساسية لمحركه على وقود التناقض والجدل، ومن هنا فإن أي عقل واعي لتقدم التاريخ لا يقبل أبداً بالانصياع أو الانخداع بالأيدلوجيات التي إما تخذل من خلال فهمها خطأ وتطبيقها بفشل ذريع أو تغلق من خلال عدم قدرتها النظرية على مجاراة الحراك التاريخي، علماً أنه لا تطابق على الإطلاق بين ما أعنيه هنا وبين الليبرالية بمعناها الذي يقول أن القوي هو الذي يملي ويتحكم بكم ونوعية التحرر والديمقراطية النقد، بل إن المعنى الرئيسي هو الثابت والمتحول حيث أن الضرورة التي تتمثل في الحاجة إلى التقدم تطالب بوضع محركات ذات قدرة عالية على العمل التجديدي، داخل النظرية، بحيث تعمل هذه المحركات بوقود نقدي ومسترشد بالتناقض والجدل الذاتي والموضوعي، أي أن لا تصبح النظرية سجل يموت فيه كل من يعشقها ويتعامل معها برومانسية مفرطة، ولا تصبح أيضاً سوق شعبية قابلة و مادية لكل شيء،&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن النظرية التي لا تصنع التاريخ فقط&lt;/strong&gt; بل تتحكم به أيضاً هي التي تعتمد الجدل وفي نفس الوقت تتماهى مع منهج"مسألة الأوجه"؛ والذي أدى إلى الانتشار الناجح في أمريكا اللاتينية هو القدرة الجدلية لمفكري ومُنظري "اليسارية" والماركسية هناك على الخوض المتفاهم في عمق الدين، انطلاقاً من أن الركيزة الأساسية والمجتمعات الجنوبية هي الدين، وهم خاضوا تلك المغامرة الفكرية بنجاح منقطع النظير واستطاعوا أن يدمجوا وأن يندمجوا بطريقة أو بأخرى بما يكفل تحقيق المنشود من جهة وعدم تعطيل حاجات المجتمع الطبيعية ربما من خلال التصادم والتنافر مع جذره الأساسي وهو الدين…&lt;br /&gt;وأما المسألة الفلسطينية، فالغريب في أمرها أنها ناضجة تماماً من حيث الظروف مما يشي بفرصة تاريخية، والمعطى الأساسي هنا في عدم اقتناص اليسار لها، هو عدم قدرة ذلك الأخير على تكثيف الحراك الفكري والعملي بما يكفل تحريره هو أولا ومن ثم التوجه نحو إيجاد (لاهوت التحرير)....&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن المسألة ذات الغالبية الريفية،&lt;/strong&gt; هي كأي مجتمع آخر له جذور دينية عميقة ولكن بتفاوت، إذ أن المجتمع المحافظ لا يستمد القدرة على الاستمرار المؤمن وتنظيم حياته في كافة المجالات من الدين فقط، بل من مجموعة وصفات من العادات والتقاليد ذات الوجهين البالي – الرجعي – والمشرق التقدمي. وهذا ما يعكس للذين يأخذون على عاتقهم التحرر والتحرير انعكاسات ومؤشرات تسهم في إنشاء المنهج القادر على اختراق ذلك النسيج الاجتماعي والتفاهم معه على أساس قاعدة الرفيق (الأسقف)...&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن الحاجة الذاتية اليوم داخل الحالة الفلسطينية&lt;/strong&gt; هي السعي نحو التفاهم مع جذور المجتمع ومحدداته التاريخية، وأما الحاجة الموضوعية الأهم لبلورة اليسار التقدمي والتحرري هي (لاهوت التحرير) الذي يمكن إعداده من خلال انعكاسات تنبعث من هجمة رأس مالية بكل أوجهها على الشرق خاصةً للغالبية المسلمة، بالتالي إن لاهوت التحرير هو نتاج ردة فعل أو خيبة أمل من الواقع المتخاذل من جهة، لثقافة ذات جوهر إنساني أصيل؛ ثم التشويش عليها وحبسها من خلال ممارسات خاطئة ذات طبيعة شوفينية من جهة ثانية .....&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن قاعدة الرفيق(الأسقف):&lt;/strong&gt; ليست وصفة ميكيافيللية جاهزة للتطبيق، بل هي التعبير التقدمي للتقنية العالية بمعناها الفكري داخل (اليسار اللاتيني) إذن...على ماذا يعتمد نجاح هذه القاعدة في المسألة الفلسطينية، وإذا كان يعتمد على اليسار فبأي معنى يكون ذلك ؟؟؟؟؟ إن اليسار يجب أن يتحرر أولا وثانياً ثم إن يتوحد ثالثاً و أخيراً، والتحرر هنا يعني معالجة الأخطاء لا تفاديها، من ناحية جذرية التي يعبر عنها الفيلسوف الراحل (كارل بوبر) في كتابه أسطورة الإطار ص 45...&lt;br /&gt;(أن نتخلص من النظرية الرديئة الصلاحية قبل أن يجعلنا تبنينا إياها غير صالحين لحين البقاء....بنقدنا لنظرياتنا نستطيع أن نجعلها تموت بدلاً منا) والأجدى باليسار الفلسطيني الذي أجحف بحق مرجعياته النظرية هو القدرة على التفهم العميق والتطويع بحيث تصبح النظرية كما يعبر عنها المفكر السوري فراس السواح في كتابه الأسطورة والمعنى ص26 ...&lt;br /&gt;(النظرية المفتوحة على الضحد تقدم إرشادات من اجل الممارسة وهذه الإرشادات إما إن تقودك للتثبت من النظرية أو لدحضها)&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;إن ماركس بفكره الأصيل لم يكن مغلقاً،&lt;/strong&gt; بل ماركسية ما بعد ماركس باتت نظرية مغلقة ومقيتة لم يحاول فتحها وإرجاعها إلى وعيها سوى بعض المفكرين الذين اتهموا بالهرطقة والتحريف.&lt;br /&gt;وفي ظل الهجمة الرأسمالية الجشعة حتى الأديان لم تسلم، وفي ظل هذا كله لا يوجد حتى الآن فكر تجديدي أو علاقة واعية قادرة على إيجاد الحلف الذي يتطلبه التاريخ مابين التاريخ والنتاج التاريخي للدين؛ اليوم اليسار يجب إن يعتمد بالدرجة الأساسية آلية ...&lt;br /&gt;(من يسار حسب قوته وتحرره إلى مجتمع حسب منفعته وجهالته)..... والموجود الآن بكل أسف هو كم هائل من الرجعية والظلام............&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;الأسير: باسم الخندقجي عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني سجن جلبوع المركزي&lt;br /&gt;الحكم مدى الحياة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-6473240054291769830?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/6473240054291769830/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=6473240054291769830&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/6473240054291769830'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/6473240054291769830'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/03/blog-post_08.html' title='اليسار ولاهوت التحرير ؟؟ الكاتب:  الأسير باسم الخندقجي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbRkl9NmpbI/AAAAAAAAAKI/EtncWJuRfI4/s72-c/A4F3W2GCAZX3BE+b.+khandakji.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-5634922476585625945</id><published>2009-03-07T19:31:00.000-08:00</published><updated>2009-03-07T19:37:07.894-08:00</updated><title type='text'>لجان الحوار الفلسطينية... هل تشكل خطوة إلى الأمام - محمد العبد الله</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbM9KbYmsKI/AAAAAAAAAKA/vdCPkJsRf24/s1600-h/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5310655634958889122" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 60px; CURSOR: hand; HEIGHT: 70px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbM9KbYmsKI/AAAAAAAAAKA/vdCPkJsRf24/s200/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;لجان الحوار الفلسطينية... هل تُشكل خطوة للأمام ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;محمد العبد الله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;*&lt;/span&gt; مع سرعة انفضاض اللقاء الأهم في مشهد&lt;/strong&gt; اجتماعات القاهرة الفلسطينية - التي لم يستغرق اخراجها للعلن سوى بضعة ساعات _تكون الستارة قد أسدلت على الفصل الأول من مشاهد الحوار "المصالحة". لتبدأ بعد أيام قليلة الفصول الأخرى، التي توزعت نشاطاتها على لجان خمس، ستعكس خلال اجتماعاتها ومناقشاتها، حرارة الملفات المطروحة، والتي تحسس سخونتها المتحاورون في اللقاءات الثنائية، أوالجماعية، وفي ثنايا كلمة راعي اللقاء ومهندسه، مدير المخابرات العامة "عمر سليمان".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;ماحملته لغة البيان الختامي،&lt;/strong&gt; وتصريحات قادة فتح وحماس، أعادت تسريع الخطوات لتحقيق "التهدئة الداخلية"، من خلال تنفيس أجواء الاحتقان الداخلي، إعلامياً على الأقل. فالاجراءات العملية التي لم يتوقف العمل بها خلال ساعات اللقاء، وأثناء تلاوة بيان الاتفاق، وحتى هذه اللحظات تدفع بنا جميعاً، لعدم الإفراط في التفاؤل، وللتعامل مع التطورات المباشرة بشكل واقعي، أقرب مايكون إلى "التشاؤل"!. فأجهزة السلطة الأمنية في رام الله المحتلة بدأت بتصعيد ممارساتها القمعية الاستفزازية ضد حماس قبل بدء المؤتمر بيومين. وحملة الاعتقالات لم تتوقف حتى الآن، إذ تم اعتقال تسعة وعشرين من أبناء وأنصار الحركة، خمسة عشر منهم اعتقلوا في يوم انعقاد اللقاء الحواري، كما استدعي سبعة وستون عضواً ونصيراً للحركة للمراكز الأمنية. أما حديث الإفراج عن المعتقلين، فلا يعدو كونه محاولة لذر الرماد في العيون. فالأرقام متواضعة للغاية، خمسة وأربعون من بين أكثر من أربعمائة تحتجزهم السلطة في سجونها. ناهيك عن معتقلي القوى المقاتلة الأخرى، التي تأتي حركة الجهاد الإسلامي في طليعتها. إن هذه الممارسات لاتكشف فقط عن نوايا البعض المعادي لأية جهود تصالحية، بل تعيدنا لقراءة الواقع الحقيقي للإتفاقات التي تلتزم بها سلطة رام الله المحتلة، سواء مافرضه اتفاق اوسلو سيء الصيت، أو التطبيقات العملية لبنود خارطة الطريق الكارثية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;التصريحات التي أدلى&lt;/strong&gt; بها رئيس السلطة مؤخراً حول "طبيعة مهام حكومة الوحدة الوطنية أو حكومة الاجماع الوطني..حكومة تلتزم بالتزاماتنا المعروفة وهي رؤية الدولتين.. هذه الالتزامات الموقعة، بحيث يكون كل شيء واضحاً امام هذه الحكومة لتمارس عملها، لأننا لانريد أن نعود مرة أخرى للحصار" أشارت إلى وجود عقبات قديمة/جديدة تنتصب على طريق الحوار. والحديث عن "الالتزامات" يطرح جملة من القضايا التي لابد من اعتراف أية حكومة توافقية قادمة بها "رؤية الدولتين" التي تمثل اعترافاً بكيان العدو الارهابي، وهو ماترفضه بعض القوى. وقد دفع هذا التصريح " أيمن طه " أحد قادة حماس للقول "إن تصريحات عباس تقوض فرص التوصل إلى حكومة وحدة.. والحركة ترفض أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة.. وأن حماس لن تقبل بأي حكومة وحدة تعترف باسرائيل". لكن العديد من التصريحات والمواقف التي وردت في تصريحاتٍ لقادة حماس في أكثر من مناسبة، أشارت إلى موافقة الحركة على" قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967"، والعمل على "تهدئة تمتد لعشرة سنوات واكثر"، ترتبط بتوافقات _غير مباشرة_ بين الطرفين على حزمة من القضايا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مع تجهيز الملفات لقضايا الحوار،&lt;/strong&gt; ومع بدء اللقاءات والمداولات الاستباقية حول القضايا المطروحة على اللجان الخمس التي ستبدأ عملها في العاشر من الشهر الحالي، تكون القوى قد بدأت الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل!. لكن اللافت لنظر المراقبين كان غياب قضية "التهدئة"، وتهويد ماتبقى من القدس عن فقرات البيان. ومع ذلك فإن الثلاثة أسابيع المفتوحة لمعالجة تلك القضايا لن تكون كافية لقراءة هادئة غير متعجلة، لاتُستنزف عبر السباق مع الزمن، من أجل التوافق حول تشخيص الأزمة، كضرورة للتوصل إلى وضع الحلول لها . تحت عنوان كل ملف، يتجمع تاريخ طويل من الاختلافات والتناقضات بين أكثر من رؤية. فما بين لجان المصالحة والحكومة والأمن والانتخابات، تتسع دوائر الاختلافات المتباينة بين رؤية وأخرى، وتشكيل وآخر فيما يخص الأجهزة واللجان الأمنية والأذرع المسلحة للقوى المقاتلة. كما أن ملف المنظمة المفتوح على "التطوير والتفعيل وإعادة البناء لمؤسساتها" تتقاذفه آراء ومضامين متعددة، سيعمل أصحاب الرؤى المتعارضة _لن نقول المتناقضة_على تثبيتها. فما بين إعادة البناء على بنود الميثاق، وتفعيل الدور الوظيفي/الكفاحي للمنظمة، كحاضنة لقوى وفعاليات النضال الوطني الفلسطيني، ورؤية البعض المهيمن عليها_ كهيكل يحمل الإسم، ومفرغ من المضمون النضالي، لكنه عند "اللحظة الحاسمة"، الختم الجاهز لمهر أي قرار_، تتباعد مساحة اللقاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;في مرحلة "مابعد غزة"&lt;/strong&gt; التي تحدث عنها الكثيرون، و"بَشََّرَ" بمفاعيلها المقاومون، توسمت الأمة بأن مرحلة جديدة ستبدأ، وبأن "حكومات للمقاومة" والممانعة ستنشأ، وبقيام "مرجعيات وهيئات ولجان" لتثوير الأطر، وتفعيل أدوات العمل . لكن ماحملته الأسابيع الأولى التي أعقبت وقف العدوان على غزة، تشير إلى أن اللغة النمطية المتداولة، والعبارات الفضفاضة، عادت لتتسيد الخطاب اليومي، على الرغم من برنامج "نتنياهو/ليبرمان" القادم، الأكثر عدوانية ودموية، وبناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، لاستقدام مستعمرين جدد لاحتلال الضفة الفلسطينية والقدس الشرقية، واشتراطات "كلينتون" التعجيزية. يأتي كل هذا في ذات الوقت الذي تعلن فيه الدول المانحة في مؤتمر شرم الشيخ عن اعتماد المليارات لإعادة إعمار غزة_ جيش الاحتلال يهدم ويدمر، والعالم "المتحضر" يعيد البناء؟؟_ ولايعرف شعب غزة الصامد كم من الوقت سينتظر، حتى تبدأ الورشات عملها، بعد أن يتم رفع الحصار وفتح المعابر أمام حركة البشر والسيارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إن اللوحة الأخيرة في المشهد&lt;/strong&gt; الاحتفالي كما أرادها المشرف على ترتيبات المؤتمر الصحفي، تضمنت ترتيباً وتوزيعاً مجحفاً لممثلي بعض القوى. فلم تكن الأسماء التي جلست على كراسي المنصة تمثل الوزن الكفاحي الراهن في الحركة الوطنية الفلسطينية. كما أن وقوف البعض في خلفية المشهد _ وهذه تقليعة جديدة في المؤتمرات_ قد حملت من الإستخفاف بالمندوب المشارك و" فصيله " بالحوار الشيء الكثير، خاصة وأن هذه المواقع "الخلفية" كان يشغلها المرافقون والحراسات الأمنية . إن مشاركة بعض القوى والشخصيات لم تكن تعكس حقيقة فعلها ودورها في معارك الدفاع عن الأرض والشعب، بل أن جلوسها على الكراسي، فرضته حسابات واستحقاقات المرحلة وتحالفاتها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;إن أية جهود صادقة لتحقيق المصالحة،&lt;/strong&gt; يجب أن تنطلق من مسلمات أساسية، تأتي في مقدمتها أن معيار وطنية أي حوار، تأتي من حقيقة مواقف الأطراف من قضية الصراع مع العدو الصهيوني/ الاحتلالي/الاجلائي، وترسيخ مقاومته. إن أهمية وحدة الصف، تنتج من طبيعة التوحد حول تحقيق أهداف النضال الوطني والقومي، وكل حديث عن المصالحة الفلسطينية، سيظل مرتبطاً بقناعة القوى والفعاليات والكفاءات الفلسطينية، بأن كل أشكال "السُلطات" في ظل الاحتلال، وتحت وصاية بنود اتفاق أوسلو، ستتحول إلى أنماط جديدة من الإدارات المدنية فقط، مما يجعل الرهان على دورها السياسي، وهماً وهروباً إلى الأمام، بعيداً عن المقاومة.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-5634922476585625945?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/5634922476585625945/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=5634922476585625945&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5634922476585625945'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5634922476585625945'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/03/blog-post_07.html' title='لجان الحوار الفلسطينية... هل تشكل خطوة إلى الأمام - محمد العبد الله'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbM9KbYmsKI/AAAAAAAAAKA/vdCPkJsRf24/s72-c/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-5622516873668470600</id><published>2009-03-07T19:18:00.000-08:00</published><updated>2009-03-07T19:25:08.791-08:00</updated><title type='text'>الوفاق الفلسطيني إلى أين ؟ الكاتب - عوني صادق</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbM6Ry87oUI/AAAAAAAAAJ4/C7DUA2Y-9Ho/s1600-h/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5310652463009472834" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 60px; CURSOR: hand; HEIGHT: 70px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbM6Ry87oUI/AAAAAAAAAJ4/C7DUA2Y-9Ho/s200/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;الوفاق الفلسطيني إلى أين ؟؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;عوني صادق&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;ليس بين الفلسطينيين من لا يعرف ما جرته الفرقة والانقسام&lt;/strong&gt; على الشعب وقضيته ونضاله الوطني من خسائر ومآس. وليس بينهم، إلا من باع نفسه لأعداء شعبه، من تمنى دائماً أن يسود الوفاق علاقات الأطراف الفلسطينية كافة فتتحد كلمتهم وتتضافر جهودهم لمصلحة الجميع. لكن المسافة بين الأمنيات وتحققها في الواقع تكون أحياناً أطول من القدرة على قطعها بسبب موانع يحتاج التغلب عليها إلى إرادة لا تتوفر بسهولة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;لقد انتهت جلسات الحوار الفلسطيني&lt;/strong&gt; الني انعقدت في القاهرة برعاية مصرية يوم السادس والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، بالإعلان عن تشكيل خمس لجان يفترض فيها أن تحل كل المشاكل العالقة والخلافات التي كانت السبب في انقسام دام عشرين شهراً وجلب الكثير من الأذى للشعب وقضيته. ولم تكن المشكلة يوماً صعوبة تشكيل اللجان، بل كانت قدرة هذه اللجان على توفير الحلول للمشاكل التي تتصدى لها. إن نظرة على المهام التي أنيطت ببعض اللجان التي تشكلت تظهر أن توصلها إلى الاتفاق دونه عقبات كبيرة بسبب اختلاف نظرة كل طرف والحلول التي يراها مناسبة، فضلاً عن أن الوقت المحدد قد لا يكون كافياً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمثلاً، ربما تستطيع “لجنة المصالحة” أن تتوصل إلى وقف الحملات الإعلامية وإطلاق سراح المعتقلين بسرعة معقولة، وربما تستطيع “لجنة الحكومة” أن تتفق على تشكيل الحكومة بالسرعة ذاتها، ولكن هل في استطاعة “لجنة منظمة التحرير” أن تنجز المطلوب منها في الوقت المحدد؟ وهل يمكن للجنة مثل “لجنة الأمن” أن تتجاوز العقبات التي تعترضها؟ إن كان ذلك ممكناً، ألا يطرح هذا بعض الأسئلة البسيطة، مثل: لماذا لم يكن ذلك ممكناً قبل الآن؟ ألا يكشف بقاؤها عدم جدية الأطراف المعنية في حواراتها السابقة؟ وماذا عن الاتهامات المتبادلة التي منعت الاتفاق؟ وما مدى صدقية هذه الأطراف في ما كانت تقوله وتبرر به مواقفها؟ ألا يفقد هذا الشعب الثقة بها ويطرح تساؤلاً مشروعاً: ما الذي يضمن ألا تكون هذه المرة كالمرات السابقة؟ وما الذي يجعل ما يقال اليوم يختلف من حيث جديته ومصداقيته عمّا قيل في الفترة السابقة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن إذا توقفنا عند “لجنة الأمن” ومهامها، نصطدم بما هو أبعد من سوء النوايا وعدم الجدية. فالمطلوب من هذه اللجنة أن تعيد هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية. وكان الاتهام الأخطر الموجه لهذه الأجهزة أنها تعمل وتتعاون مع الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية” ضد قيادات وعناصر المقاومة. فكيف يمكن حل هذه المعضلة، علما أن وظيفة ودور الأجهزة الأمنية الفلسطينية منصوص عليهما ومقرران كبند من بنود “اتفاق أوسلو”؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل يستطيع الحوار أن يحل قضية كهذه قبل التخلي عن “اتفاق أوسلو”؟ وإذا تقرر التخلي عن “اتفاق أوسلو” (وهذه فرضية لمجرد النقاش)، هل تبقى السلطة الفلسطينية موجودة؟ وماذا سيكون موقف “المجتمع الدولي”؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا بد قبل الاستطراد في الأسئلة والتساؤلات أن نذكر بأن استجابة فصائل المقاومة الفلسطينية لدعوة مصر إلى الحوار كانت بسبب وضع إجباري أدخلها فيه ما آلت إليه الأوضاع المأساوية في قطاع غزة بعد الحرب الإجرامية التي شنها العدو الصهيوني على القطاع، والحاجة الملحة لترميمه. لقد لعبت هذه الأوضاع دوراً حاسماً في الضغط على “حماس” وفصائل المقاومة لتستجيب للدعوة المصرية في ضوء تمسك النظام المصري بإبقاء معبر رفح مغلقاً، ما لم يعقد الحوار وتتم المصالحة الفلسطينية ويستمر العمل للتوصل إلى “التهدئة”، وإتمام صفقة تبادل الأسرى وإطلاق سراح الجندي “الإسرائيلي” الأسير جلعاد شاليت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الآن إذا عدنا إلى “لجنة الحكومة” التي افترضنا أنها يمكن أن تنهي مهمتها بسرعة. فبالرغم من أن هذه الحكومة ستكون حكومة انتقالية، إلا أن من واجباتها أن تعمل على توحيد الموقف السياسي وبرنامج العمل الوطني الفلسطيني. والسؤال هنا: على أي أساس سيكون هذا التوحيد؟ على أساس برنامج “فتح”، أم برنامج “حماس”؟ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في عز مطالبته بالحوار والمصالحة والوحدة، وسط الحرب على غزة، حدد مواصفات هذه الحكومة بقوله: “حكومة وفاق وطني أو وحدة وطنية لا تجلب علينا حصارات جديدة”. وكرر ذلك أكثر من مرة بعد الحرب بصيغ عدة، مثل “حكومة يعترف بها المجتمع الدولي”. إذن، قبل الوصول إلى اتفاق على إعادة بناء منظمة التحرير، هناك الحكومة والعقبات في طريقها. فحتى يعترف المجتمع الدولي بهذه الحكومة لا بد من قبول شروطه، أي أن على “حماس” أن تقبل شروط “الرباعية الدولية” الثلاثة وهي:&lt;br /&gt;1) الاعتراف بالكيان الصهيوني، و2) نبذ العنف، و3) الموافقة على الاتفاقيات المعقودة مع الكيان الصهيوني. فماذا سيكون الموقف في هذه الحال؟ لقد سبق لحركة “حماس” أن رفضت ذلك، وسبق أن تشكلت “حكومة وحدة وطنية” بعد التوصل إلى “اتفاق مكة”، ثم كان ما كان. وإذا تم اللجوء مجدداً إلى التحايل وتم تشكيل حكومة جديدة بنفس الطريقة السابقة، ألا تعود الأمور إلى نقطة الصفر، ويستمر الحال على حاله؟ يقال إن “المجتمع الدولي” أصبح مستعداً الآن لقبول “حماس” شريكاً في الحكومة من دون شروط الرباعية إلى حين.&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;إذا صح ذلك، يكون الأسوأ قد وقع،&lt;/strong&gt; حيث ستكون عملية “احتواء” حركة “حماس” قد تمت بنجاح، وستسير الأمور على إسفلت المفاوضات العبثية والمسدودة قبل نتنياهو، ما سيوجه ضربة قاسية إلى نهج وثقافة المقاومة، ويحمل معه مخاطر جديدة على الشعب وقضيته ونضاله الوطني.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-5622516873668470600?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/5622516873668470600/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=5622516873668470600&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5622516873668470600'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5622516873668470600'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/03/blog-post.html' title='الوفاق الفلسطيني إلى أين ؟ الكاتب - عوني صادق'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SbM6Ry87oUI/AAAAAAAAAJ4/C7DUA2Y-9Ho/s72-c/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-3087380613846889154</id><published>2009-02-13T04:13:00.000-08:00</published><updated>2009-02-13T04:30:53.394-08:00</updated><title type='text'>المتغيرات الدولية وانعكاساتها - من محاضرة للأخ كمال شانيلا</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SZVncZp8IBI/AAAAAAAAAJw/QmXfsvCOd4o/s1600-h/images+-+shatilla+-3.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5302257873919418386" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 77px; CURSOR: hand; HEIGHT: 96px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SZVncZp8IBI/AAAAAAAAAJw/QmXfsvCOd4o/s200/images+-+shatilla+-3.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;المتغيرات الدولية وانعكاساتها عربيا ولبنانيا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; ..&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;كمال شاتيلا&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;يجمع المراقبون على ان متغيرات دولية كثيرة تمت عشية نهاية العام 2008.&lt;/strong&gt; مجلة " الموقف" وفي سبيل الإضاءة على هذه المتغيرات، أسبابها ونتائجها وتداعياتها، تنقل محاضرة حول الموضوع قدمّها رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الاخ كمال شاتيلا ، في صالون السيدة فضيلة فتال في طرابلس لبنان خلال شهر كانون الاول 2008 ، وقد جاء في المحاضرة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;منذ أن سقط&lt;/strong&gt; الإتّحاد السّوفياتي عام 1989 أثيرت تساؤلات كبرى حول اسباب السقوط ونتائجه وتداعياته . واستطاعت الولايات المتّحدة الأميركيّة بإدارة المحافظين المتصهينين الجدد أنْ تطرح بعض الشّعارات وأن تسوّقها كمسلّمات، من خلال آلة إعلاميّة واسعة الانتشار ومتعددة الالوان واللغات، حتّى وصل الامر، لأنْ يردّد الأطفال، هذه الشّعارات في كلّ أنحاء العالم.&lt;br /&gt;الشّعار الأوّل يقول: إنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة قضاء وقدر، وقوّة لا تُقهر، وليس هناك مجال لأنْ ينافسها أحد على امتداد القرن الواحد والعشرين كلّه.&lt;br /&gt;الشعار الثاني يقول: أنّ الإيديولوجيّة الأميركيّة بمكونّاتها، الثّقافية، الفكرية، الإقتصادية، والفلسفية هي التي انتصرت، وقد عبّر عن ذلك الفيلسوفان الاميركيان: فوكوياما وهنتنغتون وسواهما بالادعاء أنّ التّاريخ انتهى، ولمْ يعد هناك صراعات إيديولوجيّة أو قوميّة، بل أصبح العالم بأسره خاضعاً لانتصار الإيديولوجيّة الأميركيّة.&lt;br /&gt;الشعار الثالث يقول: لابد من السيطرة الكاملة على منطقة الشّرق الأوسط الكبير التي تضمّ العالم الإسلامي وفي قلبه الوطن العربي، لأنه من خلال هذه السيطرة تتمكن الولايات المتحدة الاميركية من بسط سيطرتها على موارد العالم بأسره.&lt;br /&gt;و قد شاعت في العالم العربي بدءاً من عام 1989، مقولات خطيرة، خلاصتها أنّ العرب ميؤوس من أمرهم وذلك بالمقارنة مع عظمة الإتّحاد السّوفياتي وقواه النّوويّة، والذي لمْ يستطع أنْ يقف في وجه الولايات المتّحدة الأميركيّة، فكيف للعرب بحالتهم هذه، ان يستطيعوا مواجهة أو محاربة واشنطن؟. من جهتنا سارعنا وبعض الأصوات العربيّة القوميّة الحرّة، وبتواضع شديد، إلى الردّ منذ التسعينيّات على هذه المقولات بالأفكار الآتية:&lt;br /&gt;الأميركيّون لم ينتصروا على الإتّحاد السّوفياتي، بل إنّ الإتّحاد السّوفياتي سقط بعد تجربة شيوعيّة عمرها نحو 70 عاماً للأسباب الآتية:&lt;br /&gt;1)- إنّ الشّيوعيّة طرحت العداء لثلاث مسائل إنسانيّة جوهريّة: الدّين، القوميّة، والحرّيّة بمعناها الدّيمقراطي. فيما أبقى على العدالة لأنّ العدل الإجتماعي موجود في الفكر الماركسي بصيغة أو بأخرى. أي إنّ الإتّحاد السّوفياتي، بتجربته الإيديولوجيّة، طرح موقفا سلبيّاً من الدّين والقوميّة والحرّيّة، ولهذه الأسباب سقط. وساعد على سقوطه سباق تسلح نحو الفضاء، وغير ذلك، امتد لأكثر من ثلاثين عاماً. فبعد الحرب العالميّة الثّانية، اعتمدت الولايات المتّحدة الأميركيّة، على فكرة سباق التّسلّح ولو بالديون. فاضطرّ الإتّحاد السّوفياتي أنْ يضع في أولويّاته مسألة التّسلّح، وعندها تراجع البناء الإقتصادي والإجتماعي، مما ادّى الى اهتزاز الوضع الإقتصادي للإتّحاد السّوفياتي. لقد أثّر التّنافس الأميركي- الرّوسي التسليحي على الإتّحاد السّوفياتي لكن الأسباب الأساسيّة لسقوطه ليس الجانب الاقتصادي فقط ، انما الموقف الّسلبي من الدّين والقوميّة والحرّيّة، الذي صدّع اركان الاتحاد السوفياتي المتعدد القوميات.&lt;br /&gt;لقد طرح السّوفيات العدالة مقابل الحرّيّة، لكنْ عندما قصّروا بالعدل الإجتماعي نتيجة سباق التسلح، سقط المبرّر الأخير لسيادة المنطق الشّيوعي أو الفهم الشّيوعي لتطبيق الإشتراكيّة في الإتّحاد السّوفياتي. لقد وجد المواطن السّوفياتي نفسه مضحّياً بالدّين والقوميّة والحرّيّة مقابل العدالة، لكنه لم ينلها. ففي أواخر سنوات الإتّحاد السّوفياتي، أصبحت، وكذلك التّقديمات الإجتماعيّة ضعيفة .&lt;br /&gt;الأميركيون لأسباب خاصة، صدّقوا أنّهم هم من أسقط الإتّحاد السّوفياتي، ولمْ يعترفوا بأنّ فكر السّوفيات الذي يحوي عيوبا إيديولوجيّة وفكريّة ونواقص، هو الذي ساعد على سقوط الإتّحاد السّوفياتي.&lt;br /&gt;وقد اعتبر الأميركيّون حينما سقط الإتّحاد السّوفياتي، انه اختفى من الوجود وهذا غير صحيح، فالإتّحاد السّوفياتي سقط كرابطة شيوعيّة، قامت كإحدى نتائج الحرب العالمية الثانية وبالقوة، وهي تتألف من حوالي عشرين أو ثلاثين دولة تربط الشّيوعيّة فيما بينها. وحينما زال هذا الرّابط، لم تزل القوميّات وبالتالي استمرت دول الاتحاد السوفياتي لكن انتهت الرابطة الشيوعية. ان روسيا دولة لمْ توجدها الشّيوعيّة، إنّها دولة قوميّة لها تاريخها وعمرها آلاف السّنين. فهل اختفى الروس عن الخريطة؟ لقد ساد منطق اميركي أنّ روسيا زالت، والحقيقة أنّ الشّيوعيّة هي التي زالت، ولكن بقيت القوميّة وبقيت روسيا دولة نووّية. لقد اضطرب وضع روسيا خلال فترات التّحوّل الإقتصادي والدّيمقراطي وما إلى ذلك، لكنْ نراها اليوم تقيم مناورات عسكريّة في فنزويلا على حدود الولايات المتّحدة الأميركيّة وتزوّد أميركا اللاتينيّة بالصّواريخ.&lt;br /&gt;بعد ان صدّق الأميركيون مزاعمهم، صدر تقرير مجلس الأمن القومي الأميركي، ليقول ان الإدارة الأميركيّة وعلى امتداد القرن الواحد والعشرين لن تسمح ببروز قوّة عالميّة منافسة أخرى! لكنّنا رأينا أنّ الصّين بدأت بنمو 2 بالماية وهي الآن تنمو بمستوى يفوق 10 بالماية، فيما مستوى النّموّ في الولايات المتّحدة الأميركيّة يحافظ على الصّفر بالماية منذ 10 سنوات تقريباً! وقد زاد تدني النمو في الاقتصاد الاميركي، بعد الحرب الجهنميّة التي قادها الطاغية بوش على عراقنا العربي. وكان هناك منْ نبّه، في الولايات المتّحدة الأميركيّة وأوروبا، إلى خطورة احتلال العراق واصفين المحافظين الجدد بالمجانين، لأنّهم لنْ يستطيعوا السّيطرة على العالم ولا السّيطرة على البلاد العربيّة عبر مشروع الشّرق الأوسط الكبير، ولا مبرّر لهذه الحروب ولهذه المصاريف التي تُهدر بالحرب الإستباقيّة تحت شعار مكافحة الإرهاب.&lt;br /&gt;لقد وضع الفيلسوف الأميركي بول كينيدي، كتابا تحت عنوان "آفاق القرن الواحد والعشرين" قبل أحداث 11 أيلول- سبتمبر2001 بحوالي أسبوع، أشار فيه إلى استحالة تحقيق المشروع الإمبراطوري الأميركي، شارحا الأسباب، ومنْ بينها أنّ الإقتصاد الأميركي، لا يسمح ببناء إمبراطوريّة. وقال لقد نشأت إمبراطوريّات منْ قبل، كالإمبراطوريّة البريطانيّة والامبراطورية الرّومانيّة، وغيرها، وكلّ هذه الإمبراطوريّات احتاجت إلى سند اقتصادي كبير جدّا، وهذا مالم يتوفر للولايات المتحدة الأميركية حاليا. ولتبيان صحة رأيه فقد وضع كينيدي، أرقاماً في كتابه عن اقتصاد الولايات المتّحدة الأمريكيّة، ما يجعل القارىء يعتقد أنّ اميركا أصبحت احدى دول العالم الثّالث، نتيجة ما يُثقل كاهلها من ديون ضخمة. ان الولايات المتّحدة الاميركية ، عندما كانت تنافس الإتّحاد السّوفياتي على سباق التّسلّح قبل انهيار الشّيوعيّة ، خرجت من هذا السّباق كأكبر دولة مدينة في التّاريخ حيث حجم المديونيّة بآلاف المليارات من الدولارات. دون ان نحسب الأموال التي صُرفت ولا تزال، على الحرب ضدّ أفغانستان والعراق، والحروب الإستباقيّة الأخرى. ويبدو أنّ توقّعنا كان في محله، حين قلنا وقتذاك إنّنا سننتظر من العام 1990 وما يليه، وحشا أميركيّا طليقا بلا حدود وبلا ضوابط أخلاقيّة يضرب في أيّ مكان يحلو له في العالم، بدافع من فكره المتصهين، وسوف يحقّق نجاحات، إنّما كلّ ذلك سوف يتمّ في مدى قصير، لنْ يتعدّى السنوات القليلة. لقد قلنا، إنّ المشروع الإمبراطوري الأميركي مستحيل التّحقيق، وقدّمنا أرقاماً وإحصاءات عبر بعض الشّاشات العربيّة ومنها قناة "الجزيرة" الفضائية. وفي إحدى المقابلات، جرى استفتاء فصوّت 86 بالمئة ضدّ الوجه المتأمرك الذي كان يشاركني في البرنامج آنذاك، مما اكد أنّ النّاس مقتنعة بكلامنا، بأنّ أميركا ليست قضاء ولا قدراً، ولا هي قادرة على بسط هيمنتها على العالم .&lt;br /&gt;لقد كنّا وغيرنا، نقول للحكّام العرب بأنْ لا يسلّموا بالدّعاية الأميركيّة القائلة بأنّ أميركا قضاء وقدرً، فحينما يسلّمون بذلك، انما يعلنون قبولهم بما تمليه عليهم واشنطن. أمّا عندما يكون لديهم اعتقاد أنّ هذه القوى الهستيريّة الأميركيّة لنْ تدوم أكثر من أربع أو خمس سنوات، وبعد ذلك سوف تتراجع، فسوف تكون لهم حساباتهم السّياسيّة العربيّة كنظم قطرية أو كنظام قومي عامّ. وعلى هذا الأساس يزول الذّعر والإستسلام من جهة، وترفض الانظمة ما تمليه عليها واشنطن من جهة ثانية. من هنا كان التّشخيص الذي طرحناه في التّسعينيّات من الأهميّة بمكان، بين من يعتقد أنّ اميركا قضاءً وقدراً، وأنّه يجب الإستسلام لها، وبين منْ يعتقد أنّ قوّتها مرحليّة وأنّها سوف تتراجع بعد ذلك عمّا تخطّط له.&lt;br /&gt;ومنْ ضمن نقاط استحالة نجاح المشروع الأميركي يمكن ادراج نهوض الإتّحاد الأوروبي، وأيضاً ظهور مالمْ يكن في الحسبان أي الحديقة الخلفيّة للولايات المتّحدة الأميركيّة ، أميركا اللاتينيّة المؤلّفة من فنزويلا، البرازيل، البيرو..الخ. فلقد كانت تعتقد الولايات المتّحدة أنّ هذه الحديقة ملك لها، على أساس أنّ هناك أنظمة ديكتاتوريّة تتحكّم وتستغلّ ثروات هذه الشّعوب، وأنّ اميركا اللاتينية هي منطقة نفوذ أميركيّة لا يجرؤ أحد على المساس بها. لكنّ حسابات الإدارة الأمريكيّة لمْ تكن دقيقة، فقد قامت انتفاضات وثورات ديمقراطيّة، وقد نجحت هذه الثّورات بالإنتخابات الحرّة الدّيمقراطيّة، حتّى أصبح نصف أميركا اللاتينية معادياً للولايات المتّحدة الأميركية وعلى رأسهم الرّئيس الفنزويلي هيوغو شافيز، الذي وقف في إحدى المرّات ليقول "أنا ناصريّ" ولست شيوعيًّا كما تدّعون، فتجربتي مستوحاة من عبد النّاصر. انّ إشتراكيّة شافيز ديمقراطيّة وتخلو من التّأميم الشّامل، وهذا يتناقض مع الشّيوعيّة، وبالتّالي هو ليس تابعا لأيّة قوّة عالميّة، انه يحمل مشروع توحيد اميركا اللاتينية ويرفض التبعية لواشنطن.&lt;br /&gt;المهمّ أنْ نعلم أنّ انتفاضات وحركات قد قامت في أميركا اللاتينيّة، وبوش كان ينوي أنْ يسيطر على العالم كلّه بمشروعه الإمبراطوري، إلا أنّه وجد خلفه أميركا اللاتينيّة الملاصقة للولايات المتّحدة في حالة تمرّد وثورات وانتفاضات ضدّه.&lt;br /&gt;من هنا نسأل: إذا كانت الإدارة الأميركيّة عاجزة عن احتواء أميركا اللاتينيّة الملاصقة لها، فهل ستنجح في فرض المشروع الإمبراطوري على كلّ أنحاء العالم؟ هذه هي المعادلة الجديدة، وللأسف لمْ يزل بعض حكّامنا العرب يعتبرون أنّ أميركا قضاءً وقدراً!!&lt;br /&gt;ماذا كان الهدف من الحرب على العراق؟&lt;br /&gt;إنّ الإدارة الأمريكيّة لا تعترف بنا كأمّة واحدة بل تعتبر فقط أنّ هناك بلدانا عربيّة كمصر ولبنان والعراق، وفلسطين.. إلخ. ان الادارة الاميركية تنظر إلينا كمجموعة إثنيّات وأعراق وطوائف مجتمعة. وبحسب كلّ الوثائق التي ظهرت كان مقرّراً أنْ يحتلّ الأمريكيّون العراق، ليكون محطّة لتقسيم سبع دول عربيّة إثنيّاً وعرقيّاً وطائفيّاً: وهي مصر، سوريا، السّعوديّة، الجزائر، لبنان، العراق والسّودان. ولتكون إسرائيل الكبرى مكان كل هذه الشّراذم الإثنيّة العرقيّة، الطّائفيّة، والمذهبيّة. لكنّ المقاومة العراقيّة تصدّت للمشروع الأميركي في قلب العراق وكانت ولا زالت تقاتل الأميركيّين، فهي لا تدافع عن وحدة وعروبة العراق فحسب، وإنّما تحاول هزيمة المشروع الأميركي في العراق، لأنّ هزيمة هذاالمشروع في العراق يعني هزيمة مشروع الشّرق الأوسط الكبير. أيْ إنّ المقاومة العراقيّة، التي تُركت وما زالت دون أيّ تضامن عربي معها، خاصّة على الصّعيد الرّسمي العربي، دافعت عن شعب لبنان والجزائر وكلّ العرب المستهدفين بمشروع الشّرق الأوسط الكبير التّقسيمي. لأنّه وبمنع التّمدّد الأميركي خارج العراق عسكريّاً،ً تكون المقاومة العراقيّة قد ضربت أساس المشروع الأميركي، برغم أنّ بعض المتطرّفين قد دخلوا على الخطّ بإسم المقاومة، وبرغم محاولات الشّقّ المذهبي بالعراق. لكنّ السّؤال: هل فشلت الإدارة الأمريكيّة كليّاً في العراق، أمْ أنّ بعض مفاصل السّياسة الأميركيّة هي التي فشلت؟&lt;br /&gt;نحن نقول وللأسف الشّديد إنّ هناك بعض النّجاحات الأميركيّة قدْ تحقّقت بالعراق!! ولكنّ بعضها لمْ يتحقق! .&lt;br /&gt;إنّ المقاومة منعت الإمتداد العسكري خارج العراق، ونحن نذكر أنّ كولن باول قد زار سوريا ليملي على الرّئيس بشّار الأسد 13 بنداً، عليه أنْ يحقّقها، من بينها تقليص عدد الجيش إلى 70 ألفاً ممّا يعني تحويل الجيش السّوري إلى شرطة، ومنها أيضاً فتح الإقتصاد السّوري، وأنْ يوقف الدّعم للمقاومة اللبنانيّة والفلسطينيّة،إلخ.. أيْ أنّهم كانوا بحالة هجوم بعد احتلال العراق، ليتسنّى لهم استكمال الإحتلالات انطلاقاً من العراق، مروراً بسوريا ولبنان ومصر والسّودان، وصولاً إلى الجزائر. إذن نستطيع أنْ نقول إنّ المقاومة العراقيّة منعت الإمتداد العسكري الأميركي خارج العراق، ومنعت اقتحام بلد عربيّ آخر، إنّما للأسف إنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة نجحت في العراق بالأمور الآتية:&lt;br /&gt;فرض بريمر الأميركي دستورا على العراق ليس فيه نصّ على عروبة ووحدة البلد! وإنّما اعتبر العراق دولة قائمة بذاتها بدون هويّة عربيّة. والبند الثّاني نصّ على أنّ العراق فيديرالي، بل كونفدرالي. لأنّه، لو أعطينا مثالاً عن الفيديراليّة في الولايات المتّحدة، نجد أنّ السّلطة المركزيّة هناك تستطيع التّدخّل حتّى عسكريّاً في أيّة ولاية من الولايات الأمريكيّة المتّحدة فيديرالياًّ، ولكنْ وفق الدّستور الأميركي الذي وضع للعراق، فإنّه لا يحقّ للجيش العراقي أنْ يتحرّك إلا بإذن قادة الولاية. هذا نظام ليس فيديراليّا إنّما نظام كونفيديرالي. وهو يعني عمليّاً انفصالا مقنّعا مظهريّاً بالوحدة. لقد قام الأميركيّون بإنشاء تركيبة حكم، تتولّى تنفيذ هذا الدّستور الإنفصالي من مجموعة عملاء تحت مسمىّ العمليّة السّياسيّة .&lt;br /&gt;أمّا الآن فإننا نرى أنّ هناك صراعاً في الجنوب، بين شيعة يريدون تحويل منطقة الجنوب إلى إقليم انفصالي على طريقة الشّمال الكردي وشيعة وحدوييّن ضدّ مشروع انفصال الجنوب. أيْ إنّ الصّراع القائم في جنوب العراق، قد أخذ طابعاً بين تقسيميّين وتوحيديّين في صفوف الشّيعة، فإذا ما نجح الإنفصاليّون في العراق وأنشأوا إقليماً بمنطقة الجنوب، فذلك يعني أنّها اصبحت كمنطقة الشّمال اي انه يصبح هناك فيديراليّة في الجنوب.&lt;br /&gt;بعد ذلك يسلّمون قوّات الصّحوة، المنطقة السنّيّة، وبذلك يُقسّم العراق إلى ثلاثة كانتونات. لكنّ المقاومة العراقيّة مستمرّة في مقاومتها، خاصّة أنّ القضيّة لمْ تعد حالة صراع شيعي – سنّي وذلك لحسن الحظّ، فالعرب في العراق سنّة وشيعة أصبحوا واعين للّعبة الأميركيّة ولمكائد الموساد، لذا تحوّل الصّراع الآن إلى صراع سنّي – سنّي في المنطقة السّنّيّة بين الصّحوة والقاعدة وبين المقاومين العراقيّين الوطنيّين، وفي الجنوب يدور الصراع ما بين التّيّار الصّدري ومعه بعض المقاومين الآخرين الذين يرفضون المعاهدة مع الأميركيّين وبين المجلس الأعلى وحزب الدّعوة الذين يريدون انفصالاً في جنوب العراق، أيْ أنّ الصّراع في العراق بات شيعيّاً – شيعيّاً، وسنيّاً –سنيّاً على قاعدة وحدوي وتقسيمي.&lt;br /&gt;أمّا في المناطق الكرديّة التي يُطمس، دائماً، فيها الصّراع ليظهر أنّ مجمل الأكراد راضون بانفصال المنطقة الشّماليّة، لكن الحقيقة ان هناك حركات وحدويّة كرديّة ترفض إنفصال منطقة الأكراد عن كلّ العراق.&lt;br /&gt;ما هي آثار التّغيير الذي حدث في الولايات المتّحدة على المخطّط التّقسيمي؟&lt;br /&gt;نحن الآن أمام تغيّر مهمّ حدث في الولايات المتّحدة الأميركيّة.وقد سمعنا رأيا يقول: إنّ الرّئيس أوباما لونه أسود وعقله أبيض، وآخر يقول: إنّ تولّي أوباما الرّئاسة كأسود، دليل على عدم عنصريّة الولايات المتّحدة الأمريكيّة أو على شفائها من مرض العنصريّة، بدليل أنّه ولأوّل مرّة في التّاريخ يُنتخب رئيس أسود.&lt;br /&gt;لكنْ ما حقيقة الأمر، ولماذا وصل أوباما إلى الرّئاسة الأميركيّة؟&lt;br /&gt;عندما ننظر إلى البرنامج الذي طرحه أوباما في الإنتخابات نرى، أنّ البند الأوّل فيه، كان الإنسحاب من العراق. فلوْ لمْ يكن الرّأي العامّ الأميركيّ مكويّاً بحرب العراق وبالمقاومة العراقيّة، وبالميزانيّات الملياريّة التي صُرفت على هذه الحرب، في حين أنّ حوالى50 مليون من الشّعب الأميركي بلا ضمان صحّي، لما كان هذا الالتفاف الشعبي الاميركي الواسع على برنامج اوباما ومحضه التأييد الكاسح الذي أوصله الى البيت الابيض. فكان هذا أوّل سبب حقيقي للتّأييد الشّعبي لأوباما.&lt;br /&gt;من ناحية ثانية، نحن نعلم أنّه ليس في الولايات المتّحدة ضمانات اجتماعيّة إلا على نطاق بسيط وضيّق جدّاً، فالشّركات الصّحيّة هناك هي التي تقوم بالتّأمينات الصّحيّة وليس للدّولة أيّة سلطة على هذا الصّعيد، كما أنّها لا تعطي أيّة ضمانات صحيّة، والدّليل على ذلك أنّ زوجة كلينتون التي عُيّنت وزيرة للخارجيّة الأميركيّة، كانت قد أُسقطت في الإنتخابات السّابقة عندما كان زوجها رئيساً للجمهوريّة من قبل لوبي شركات التّأمين الصّحّي وشركات الدّواء، لأنّها قدّمت مشروعاً للضّمان الإجتماعي والصّحّي. إذن النّاس في الولايات المتّحدة، يريدون ضماناً صحيّاً، وهو ماتعهّد به اوباما.&lt;br /&gt;أمّا منْ ناحية ثالثة، فهناك شعور أميركي بأنّ المحافظين الجدد، قدْ طرحوا مشروعاً ليس في طاقة واشنطن تحقيقه. فمشروع السّيطرة على العالم، ليس بالمشروع البسيط، والكلّ يعلم أنّه بداخل الولايات المتّحدة يوجد 200 ميليشيا عنصريّة مسلّحة، وهذا يدلّ على أنّهم غير قادرين على إيجاد نوع من الأمن الدّاخلي، وهناك الكثير ممّن يموتون يوميّاً بسبب حالات الإغتصاب والقتل والسّرقات والجرائم المتنوّعة، وهناك ولايات تُخلى شوارعها بدءاً من السّاعة السّادسة مساءً خوفاً من الإعتداءات، فالذي لا يستطيع أنْ يوفّر الأمن داخل بلده، هل من المنطق أنْ يطرح مشروعا للسّيطرة على العالم، وأنْ يكون الشّرطي العالمي؟&lt;br /&gt;إذن شعر الأميركي أنّ كلّ هذه الأفكار الطّموحة الحالمة، للهيمنة على مقدّرات الكون، هي بلا أساس، فكيف تمّ غشّ الشّعب الأميركي حتّى وافق الكونغرس على اجتياح العراق؟ لقد حصل تصويت على الإجتياح، والأصوات التي طالبت بالاجتياح هي نفسها تصوّت اليوم ضدّ الحرب على العراق ومع الإنسحاب منه. لقد قيل للشّعب الأميركي إنّنا سنصرف مثلاً 10 ملياردولار ان هم دفعوا بسبعين ألف جندي فقط إلى العراق ولو قُتل بعضهم، فإنّها لنْ تكون خسارة كبيرة، لأنّ أكثر مثل هذا العدد يُمكن أنْ يُقتل بحوادث السّير في الولايات المتّحدة. وقد وعدوا الشّعب بأنّهم سوف يأتون بالثروة من نفط العراق، في حال تمّ اجتياحه والسّيطرة عليه، باعتبار ان نفط العراق أكبر بكثير من احتياطي النّفط الموجود في المملكة العربية السّعوديّة. إذن نستنتج أنّ العقل الأميركي هو مادّي واستثماري، والحسابات كانت مادّيّة، أيْ أنّهم لو صرفوا 4 مليارات دولار، فإنّ العائد سيكون 40 ملياراً مثلاً . إذن هي قضيّة مربحة حتّى لو كلفّت 1000 قتيل أميركي خاصّة أنّ العائد كبير جدّاً، فمرّت الأشهر الأولى، وكانوا يقولون لهم اصبروا، في حين كانت المقاومة العراقيّة تفتك بهم، مما اضطر واشنطن لإنفاق مليارات الدّولارات دون عوائد نفطيّة، فالمقاومة العراقيّة منعت في المراحل الأولى إمدادات النّفط، وقد قُدّرت ميزانيّة وزارة الدّفاع الأميركيّة بميزانيّات خمس وزارات مجتمعة. وبالحساب العامّ للمواطن الأميركي الذي دفع فاتورة حرب العراق، لمْ يشكّل العائد جزءاً يسيراً من الدّين الأميركي العامّ، ولمْ يُعوّض ريع ما دفعه خلال خمس سنوات، لذلك وجد المواطن الأميركي أنّ هذه العمليّة خاسرة، وهذا القطاع الكبير من الشّعب الأميركي، هو الذي صوّت ضدّ ماكين مرشّح الحزب الجمهوري لصالح أوباما.&lt;br /&gt;أمّا ذوو البشرة السّوداء في الولايات المتّحدة والبالغ عددهم أكثر من 40 مليون انسان، فقد مات بمقابلهم العدد نفسه في البحر في القرنين الثّامن عشر والتّاسع عشر، حين جلب الأميركيون البيض الأفارقة السّود بواسطة السفن، ليكونوا عبيداً لهم في الولايات المتّحدة. وكانت هذه السفن غير مجهّزة وغيرمتطورة كما هي اليوم، مما كان يدفع بالربّان الأميركي ليرمي بالحمل الزّائد من البشر، ليبتلعهم البحر. وقد انطبع في ذهن كلّ افريقي أسود ذلك المشهد المأساوي الظّالم للأميركي الأبيض، الذي جعل الأسماك تأكل أهله وأقاربه وأبناء جلدته. كما أنّ الذي وصل سالماً، لمْ يسلم من التّحوّل إلى عبد يُشرى كما تُشرى الآلات والحيوانات. وبقي هؤلاء يكافحون 100 سنة. وحتّى الآن، فإن هناك في الولايات المتحدة جامعات لا تقبل بانتساب ذوي اللون الأسود اليها، وكذلك بعض المستشفيات وبعض المدارس، وذلك برغم الحرب التي حصلت بين الشّمال والجنوب وبرغم النّصّ الدّستوري الأميركي العظيم في حقّ المساواة للمواطن الأميركي.&lt;br /&gt;لقد وجد، الاميركي الأسود، المضّطهد طيلة ثلاثماية عام خلت ، أمامه رجلا أسوداً، من الممكن ان يكون رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، لذلك لا نتوقع ان ينتخب رئيساً أبيضاً حتى ولو كان هذا المرشح الأسود في الحزب الجمهوري أو الديمقراطي. وفي هذا السياق فإن عمال التنظيفات في الولايات المتّحدة - والغالبيّة السّاحقة منهم-، من السود ومن غير الاميركيّين، قبضوا رواتبهم في الشّهر الأخيرقبل الانتخابات، لكنّهم حوّلوها كما هي لصالح صندوق حملة أوباما الإنتخابيّة. أيْ أنّهم حرموا أنفسهم وعائلاتهم من الطّعام والمصروف لشدّة تعصّبهم، ولأنّهم يتوقون إلى يوم يجدون فيه رئيسا أميركيّا أسودا. لقد جمع صندوق أوباما 10 أضعاف ما جمعه صندوق ماكين، مع أنّ ماكين يتحالف والصّناعة العسكريّة و شركات النّفط، أي ان معه أغنى أغنياء العالم الذين هم وراء كلّ الحروب.&lt;br /&gt;وهناك 11 مليون أميركي ليس لديهم منزل لا بالإيجار ولا بالتّملك، وهؤلاء ينامون داخل القطارات أو على الأسطح أو بالأبنية المهجورة أو بالسّاحات والحدائق العامّة وعلى الأرصفة إلخ... وكلّ هذه الشّرائح انتخبت أوباما.&lt;br /&gt;إنّ الوضع الأميركي المهتزّ اقتصاديّاً واجتماعيّاً، لا بدّ من تغييره، فكانت مصلحة كلّ هذه الشّرائح في الإتّفاق مع بعضها البعض، لإنجاح أوباما وانتخابه رئيساً للولايات المتّحدة، لأنّه برأيهم أفضل من الآخر. والبرامج التي طرحها، كالضّمان الإجتماعي، والنّظر في حال الفقراء وزيادة الضرائب على الأغنياء فيها شيء من العدل الإجتماعي. والآن ينتظر جميع النّاس في الولايات المتّحدة تطبيق هذه البرامج، فكيف سيطّبق أوباما برنامجه؟ ومن أين سيجلب المال؟&lt;br /&gt;إنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة مفلسة، والأزمة الماليّة العالميّة كانت نتيجة إفلاس الشّركات العقاريّة، والآتي أعظم، فهناك ملفّ ديون شراء السّيّارات، وملفّ بطاقات الإئتمان وملف "الأميركان إكسبرس"، وملفّ التّعليم، لأن الأميركي لا يتعلم بالمجّان، بل يستدين المال من الشّركات وهذه الشّركات تدفع القسط الجامعيّ للطالب ليتعلم، وعندما يتخرّج ويبدأ بالعمل يُسدّد بالتّقسيط من ناتج عمله لهذه الشّركة. هذه الشّركات وعلى امتداد الولايات المتّحدة كلها واقعة تحت عجز، ولمْ يُفتح ملفّها بعد. هناك عشرات الملفات تنتظر اوباما على الطّريق.&lt;br /&gt;منذ رئاسة ريغان عام 1980 وأيّام تاتشر في بريطانيا قالوا إنّهم طوّروا الرّأسماليّة، بحيث توقّف تدخّل الدولة بالتّعليم وبالصّحّة ولم يعد لديها رقابة على الإقتصاد والزّراعة والصّناعة، ولم تعد تلجم الإحتكارات أوتمنعها. لقد انتهج ريغان الجمهوري، وتبعه بوش الجمهوري أيضاً، سياسة اقتصاديّة طوّر فيها الرّأسماليّة حتّى أصبحت رأسماليّة متوحّشة تحت شعار "لا علاقة للدّولة بالإقتصاد"، فالشّركات والمؤسّسات حرّة، والإقتصاد بكامله حرّ. أي إنّ الدّولة معفيّة من أيّة مسؤوليّة، وقد سُمّيت هذه السّياسة، التي أوقعت الولايات المتّحدة في فخ الإفلاس، (النيوليبراليّة) ونحن أسميْناها الرّأسماليّة الوحشيّة. لقد أشاعوا أنّ الإيديولوجيّة الأميركيّة هي أحسن إيديولوجيّة في العالم، فذهبوا إلى مصر والسعوديّة والبلاد العربيّة التي عملت بنصائح البنك الدّولي، لينصحوهم بتصفية صناعات القطاع العام وخصخصتها وبيعها، بحجّة أنّ الدّولة ليس لها الحقّ بالتّدخّل بالإقتصاد، وأنّ الدّولة مُشاهد وليست مشاركا، فالبنك الدّولي بات يضغط على الدّول للإنسحاب من قضايا التّعليم والصّحّة، ودفعوا بالدّول لتكون اقتصاديّاتها حرّة تماماً، ولتكون الشّركات حرّة دون رقيب أو حسيب. هذه السياسة الإقتصاديّة أوقعت الولايات المتّحدة في مأزق مالي كبير، فوصلت الدّيون إلى حدّ لمْ تستطع الصّمود معه، وقد أفلس النّظام الرّأسمالي فيها.&lt;br /&gt;ان كلّ ما نسمعه منْ ان علاجات قد تمت وان مئات المليارات قد دُفعت لإنقاذ الشّركات الأمريكيّة المفلسة، يجب أنْ نعلم أنّه ليس من الأيديولوجيّة الرّأسماليّة في شيء، بل هو إجراء إشتراكي. ان قمّة النّظام الرّأسمالي قد عاد إلى الصيدليّة الإشتراكيّة، وتناول منها أدوية لمعالجة الأزمة الماليّة، وذلك بإقدام الحكومة على شراء أسهم في الشّركات، ما يعني تدخّل الدّولة بالإقتصاد، أيْ أنّه توجيه اقتصادي وهذا نمط اشتراكي، وليس نمطاً رأسماليّاً، فليس في الرّأسماليّة نمط تملك فيه الدّولة وسائل الإنتاج. فالدّولة الآن في الولايات المتّحدة تتدخّل بالشّركات، وحتّى يعزّي الرّأسماليّون و-معهم بوش- ، أنفسهم يقولون بأنّ هذه فترة مؤقّتة إلى أنْ تستقيم أمور الشّركات، فتشتري الحكومة منها أسهماً على أمل أنْ تعيد بيعها إليها.&lt;br /&gt;لكن ماذا سوف يبيعون؟ فلمْ تزل الحكومة تعالج جزءً من إفلاسات الشّركات العقاريّة، وهناك ما يزيد على 10 شركات عملاقة أخرى سوف تُفلس، وسوف تُفلس معها حكومتها. وبالخلاصة العامّة للإقتصاد الأميركي، فإنّ هذا الإقتصاد غير قادر من الآن وحتّى 20 سنة مقبلة على منافسة الإقتصاد الآسيوي، أي اقتصاد الصّين والهند واليابان. فهؤلاء ورغم خلافاتهم التّاريخيّة، على أساس قومي، كحالتي اليابان والصّين فإنّهم يقتربون اقتصاديّاً من بعضهم البعض.&lt;br /&gt;إذا القرن 21 سيكون قرنا آسيويّاً. الثروة ستنتقل إلى آسيا، والقرار السّياسي كذلك، والقوّة العسكريّة سوف تنتقل بالتّدريج لآسيا. عهد الغرب بما فيه أوروبا يغرب، والشّمس تشرق الآن من آسيا، وفي القرن الواحد والعشرين وخلال السّنوات العشر المقبلة، سوف يكون كلّ شيء بيد آسيا. وكلّ ادّعاء بأنّ كلّ أوروبي أو افرنجي هو جيّد، سوف نجده يتراجع ويُصبح كلّ منتج غربي في مستويات متدنيّة عن المنتج الآسيوي. إنّ اقتصاد أوروبّا أفضل من اقتصاد الولايات المتّحدة الأمريكيّة، ولكنّ أوروبا مضطرة للّحاق بواشنطن بسبب الشّركات المتعدّدة الجنسيّة التي تشبكهما مع بعضهما البعض.&lt;br /&gt;إنّ الإقتصاد الأميركي لن يستطيع منافسة الصّناعة الآسيويّة مهما تدنّت القيمة الشّرائيّة للدّولار، نسبة للعملات الأخرى. فقد اختبروا بالمنافسة الدّولار القويّ والدّولار الضعيف، ولمْ تزل الصّناعات الصّينيّة واليابانيّة والهنديّة منتشرة وتبيع في أصقاع العالم أكثر من الصّناعة الأميركيّة. لقد فقدت الولايات المتّحدة قدرة المنافسة التّكنولوجيّة مع آسيا. وعندما ننظر إلى الميزان التّجاري بينها وبين الصّين، نجده يتفوّق بحوالى 500 مرّة لصالح الصّين، علما أنّ الصّين كانت إحدى مستعمرات الولايات المتّحدة منذ حوالى 50 سنة، إلا أنّنا الآن نجد الولايات المتّحدة مستدينة من الصّين من ضمن ديونها الخارجيّة، وكذلك من اليابان، وليس هناك إمكانيّة لأنْ يستقيم أمر الولايات المتّحدة وأنْ تُنافس أوروبا والصّين اقتصاديّاً أو الإقتصاد الآسيوي عموماً.&lt;br /&gt;إذن السّباق الإقتصادي هو لغير صالح الولايات المتّحدة الامريكيّة، والهزائم السّياسيّة سواء في فلسطين أو في العراق أوفي أيّ مكان آخر، تتلاحق على واشنطن، وأمريكا اللاتينيّة تتمرد على أميركا الشّماليّة، فما الذي يستطيع فعله أوباما لواشنطن؟ لقد جاء أوباما كشاهد في هذه المرحلة، ليشهد انتقال الولايات المتّحدة من حالة الإمبراطوريّة إلى حالة الدولة الكبرى فقط. وذلك كما انتقلت بريطانيا من دولة عظمى لها مستعمرات في كلّ الدّنيا إلى دولة كبرى. فخلال حرب السّويس عام 1956 ، أيّام عبد النّاصر، صمدت مصر وانهزمت القوات البريطانيّة واستمرّ تأميم قناة السّويس فانتقلت بلحظتها بريطانيا من دولة عظمى إلى دولة كبرى، وتقدّمت عليها الولايات المتّحدة في ذلك الحين أي بالخمسينيّات.&lt;br /&gt;الآن تنتقل الولايات المتّحدة من دولة عظمى منفردة في العالم إلى دولة كبرى، وينتقل العالم من دولة عظمى أميركيّة تنفرد بالقرار على المسرح العالمي إلى دولة من بين الدّول الكبرى الأخرى، مثل روسيا والصّين وفرنسا وبريطانيا. أي انه انتقال من النّظام الإنفرادي إلى نظام التّعدّديّة القطبيّة، وهذا سينعكس على دور الأمم المتّحدة لاحقاً، لأنّه اذا كانت الأمم المتّحدة ومجلس الأمن خلال السّنوات الخمس السّابقة أداة بيد الولايات المتّحدة، فالآن ومع هذا التّحوّل وتعاظم نفوذ الصّين وروسيا وأوروبا، سوف يكون هناك مشاركة فعليّة لهذه الدّول في مجلس الأمن والأمم المتّحدة، وبالتّالي سوف تتوازن قرارات الأمم المتّحدة ومجلس الأمن أكثر من السّابق لأنّ الوضع الدّولي سوف ينتقل من حالة الإنفراد إلى حالة التّعدّديّة.&lt;br /&gt;على الصّعيد العربي، كيف سيتغيّر الأمر عنْد الأمريكيّين؟&lt;br /&gt;إنّ مشروع اقتحام الولايات المتّحدة الأمريكية لسبع دول عربيّة وتقسيمها، هو من ضمن مشروع الشّرق الأوسط الكبير، بحيث يدخلون إلى هذه الدّول عسكرياًّ كما فعلوا في العراق. هذا الموضوع قد انتهى إلى غير رجعة، لكنّ المضمون التّقسيميّ لمشروع الشّرق الأوسط الكبير لمْ ينتهِ.&lt;br /&gt;هناك فارق بين أنْ ترغب واشنطن في أمر، وبين أنْ تقدر على تحقيق هذه الرّغبة. إنّ واشنطن تريد أنْ تسيطر على العالم منفردة، لكنّ السّؤال هل هي قادرة على ذلك؟&lt;br /&gt;ليس بوسع الولايات المتّحدة الآن تحقيق كلّ الطّموحات التي طرحتها، فبمجرد أنْ يقول أوباما بالأمس إنّ الجيش الأميركي سيبقى أقوى جيش في العالم، وقد قالها لرفع معنويّات الجيش المهزوم في العراق، فهذا يعني أنّ خلفيّة هذا الكلام تدلّ على خلل ما في أقوى جيش في العالم، وهذا ما يدلّ ايضاً على أنّه غير قادر على خوض حرب أخرى. فها هو الجيش الأمريكي والحلف الأطلسي يتلقى الضّربات تلو الضّربات من البشتون في أفغانستان ، وبغضّ النّظر عن طالبان فإن هناك ردّة فعل قوميّة على الإحتلال الأميركي، والمقاومة تزيد يوماً بعد يوم من غير طالبان. وهكذا نرى أمين عامّ حلف الأطلسي يشكو من نقص القوّات في أفغانستان، ويطالب بقوّات إضافيّة. لقد كان الحديث الأميركي في السّابق أنّهم بعد احتلال كابول، سوف ينتقلون لاحتلال القوقاز وأرمينيا وما إلى ذلك، وها نحن نجد قوّات الأطلسي تستغيث لنجدتها بقوّات إضافيّة، فليس كلّ ما ترغب به الادارة الاميركية تستطيع تحقيقه. فقد آن الأوان لأنْ نستوعب، وبخاصّة بعض الحكّام العرب، أنّ واشنطن لمْ تعد قادرة على الحركة الأولى التي كانت عليها في العام 2003.&lt;br /&gt;بعد التّحولات التي تحدثنا عنها يصبح السؤال: هل باتت الولايات المتّحدة من الضّعف بحيث أنّها لمْ تعد قادرة على فعل ما في البلاد العربيّة؟&lt;br /&gt;يجب أنْ لا يبلغ بنا الغرور السّياسي إلى حدّ الإعتقاد أنّ واشنطن أصبحت خارج اللعبة! نحن نرى أنّ الولايات المتّحدة لمْ تزل قوّة عسكريّة، اقتصاديّة، سياسيّة موجودة. يجب أنْ نقيم لها حسابا على الأقلّ، كما نقيم حسابا لفرنسا وبريطانيا وغيرها، ولكنّها ليست كما كانت في القرن التّاسع عش،انها ليست دولة عظمى إلا أنّها موجودة، وإذا كانت غير قادرة على اقتحام أيّ بلد عربي على طريقة اقتحام العراق، إلا أنّها قادرة على تحقيق مشروع الشّرق الأوسط الكبير بشقّه التّقسيمي، اذا لم نصمد ونواجهه، لتقسيم وفرط سبعة كيانات عربيّة، والأمريكيّون يحاولون ذلك، وقد شهدنا كيف تمّت موافقة عملاء الأمريكان في العراق على المعاهدة الأمنيّة المذلّة، فهذه المعاهدة نفسها مستندة إلى الدّستور العراقي الأميركي التّقسيمي، وقرأنا أنّ رئيس الحكومة العراقيّة المالكي اتّصل بأوباما وقال له: "إنّنا وقّعنا معاهدة أمنيّة مع جماعة بوش" فقال له أوباما: "مبروك عليكم وأنا موافق". معنى ذلك أنّ أوباما وافق على الدّستور التّقسيمي للعراق، وأنّه موافق أيضاً على المعاهدة الأمنيّة بخروج القوّات عام 2011، وإنْ كانت الهزيمة قد كرّست ولكنْ بالنّهاية تنصّ المعاهدة على إقامة 60 قاعدة عسكريّة في العراق. أيْ أنّ أوباما سائر في نهج تقسيم العراق على أنغام دستور بريمر.&lt;br /&gt;أمّا في السّودان فيحرّض الأمريكان على إلقاء القبض على رئيس البلاد، لأنّ العمل ومنذ عشر سنوات جارٍ على تقسيم السّودان. إذن المنهج الأميركي التّقسيمي سوف يستمرّ.&lt;br /&gt;أمّا في لبنان، فمنذ اتّفاق الدّوحة والذي كانت الولايات المتّحدة الأمريكيّة طرفاً فيه، ولمْ يكن انتصاراً مدوّياً للمعارضة، فقد قبلت الموالاة بالدّوحة بحكم الشّراكة بعد رفض طويل، وجاء موضوع رئيس الجمهوريّة وفاقيّاً، ولكنْ عندما تتشكّل هيئة حوار فيديراليّة تمثل المذاهب بدون أيّ تيّار سياسي عروبي، أو تقدمي، أو ليبرالي، هيئة حوار يدّعي فيها أحدهم أنّه الممثّل الشّرعي الوحيد للسّنّة، وآخر للشّيعة وثالث للمسيحيّين، فهذه هيئة حوار فيديراليّة، وماذا يعني فيديراليّة؟ يعني أنها تقسيميّة. هذه الهيئة أوصى بها المبعوث الاميركي فيليب حبيب بعد اجتياح لبنان عام 1982، حين قال إنّ لبنان غير الطّائفي الذي أنشأه الفرنسيّون، قد انتهينا منه والمفروض أنْ يُكوّن لبنان من الميليشيات المذهبيّة. وقد تم تركيب الحكومات منذ ذلك الحين على قاعدة ميليشيات مذهبيّة تمتلك القرار، أيْ أصحاب مشاريع الكانتونات، ولكنّها فشلت. فبعد وقوع 100 ألف قتيل، أردنا أنْ نقيم حالة وطنيّة بدل الحالة الطّائفيّة فجاء دستور الطّائف ليقول إنّ المحافظة هي الدّائرة الإنتخابيّة، لأنّ فيها تنوّعاً بين مسلم ومسيحي، فتخفّف الطّائفيّة والمذهبيّة، ولكنْ باتّفاق الدّوحة اختاروا القضاء بدلاً من المحافظة، ورغم ذلك نجد المعارضة تلوّح بأعلام الإنتصار الذي حققته في الدّوحة! لقد وضعوا القانون الفرنسي بديلاً عن الإتّفاق العربي، وقانون القضاء سوف ينتج كانتونات، فالسّنّي سوف ينتخب السّنّي، والشّيعي سوف ينتخب الشّيعي، والمسيحي سوف ينتخب المسيحي، والدّرزي سوف ينتخب الدّرزي، وذلك في أغلبيّة الدّوائر.&lt;br /&gt;فبوجود هيئة حوار فيديراليّة انفصاليّة وقانون قضاء على أساس انفصالي، هل تكون واشنطن قد خسرت في اتّفاق الدّوحة؟ لا، لمْ تخسر واشنطن هناك!! أضف الى ذلك أنّ القوّات اللبنانيّة ليست هي التي تسير وراء السّنّيّة السّياسيّة، ولكنّ السّنّيّة السّياسيّة وكلّ قوى 14 آذار يسيرون بمشروع المارونيّة السّياسيّة الذي طرحته القوّات منذ 30 عاماً.&lt;br /&gt;قبل ذلك كانت القوّات قد تحدّثت عن مقرّرات سيّدة البير، وهذه المقرّرات تعتبر أنّ لبنان مكوّن من شعوب. وعندما زار جعجع القاهرة قال إنّ لبنان ليس شعباً بل إنّه أمم، ويعني بذلك أنّه كانتونات. أمّا الرئيس أمين الجميّل، فقد صدر عنه الكلام نفسه. اذن عندما نجمع هيئة حوار فيديراليّة تقسيميّة مع قانون قضاء فيديرالي تقسيمي، بالإضافة إلى تصريحي جعجع و الجميل عن الفيديراليّة، فهناك أربعة مؤشّرات متتالية خلال شهرين بأنّ البلد يُدفع باتّجاه الفيديراليّة، فما هو مصير وحدة لبنان وعروبته التي سقط دفاعا عنها مئة ألف شهيد؟ ماذا تفعل المعارضة في الحكومة؟ ما هي وظيفتها؟ على ماذا اعترضت؟&lt;br /&gt;إذن من البديهي أنْ تُبقي الإدارة الأمريكيّة على مشروعها التّقسيمي في كلّ البلدان العربيّة السّبعة، ولا ننسى أنّ السيّد باراك حسين أوباما قد اختار نائبا له يدعى بايدن، وهذا الأخير هو صاحب مشروع تقسيم العراق، وله خريطة قدّمها للكونغرس الأميركي عن كيفية التّقسيم. ولبايدن رؤيا عن الشّرق الأوسط الكبير لا تختلف عن رؤية بوش. وكما قلنا لم يعترض أوباما خلال المكالمة مع المالكي على المعاهدة الأمريكيّة الأمنيّة المعتمدة على الدّستور التّقسيمي الأميركي للعراق، وكذلك فإنّ واشنطن كانت طرفا في الدّوحة أيضاً. كلّ ذلك يجب أنْ نخرج منه بنتيجة أنّ التّوجّه الأميركي مستمرّ باتّجاه تقسيم سبع دول عربيّة وهو جوهر مشروع الشّرق الأوسط الكبير. التّغيير هو بين أنْ تأتي الولايات المتّحدة بقوّتها العسكريّة، لتقتحم بلدا عربيّا على طريقة اقتحام العراق، وتطبّق النّظام التّقسيمي، وبين أنْ تقوم أجهزتها المخابراتيّة والأمنيّة وعملاؤها في الأقطار العربيّة السّبعة بمهمّة تطبيق مشروع الشّرق الأوسط الكبير.&lt;br /&gt;نستخلص ممّا سبق، أنّنا كعرب عموماً مهدّدون، فمهما تقرّب البعض من واشنطن، فلن يغيّر ذلك أو يبدّل شيئا في سياسات واستراتيجيّات ثابتة عند واشنطن. ولكنْ لحسن الحظّ إنّ الولايات المتّحدة الآن أضعف منها في السّنوات الخمس السّابقة، وأمام هذه المتغيّرات، سوف يحصل شيء أخطر، فقد توقّع بريجنسكي(مستشار الامن القومي الاميركي السابق والمقرب من الرئيس اوباما) أنْ تنسحب الأساطيل الأميركيّة قريباً من المنطقة العربيّة، وتوقّع تفكيك دولة إسرائيل بعد خمس سنوات من انسحاب الأساطيل الأميركيّة. كما أنّ أولويّة أوباما ، هو معالجة الوضع الدّاخلي الأميركي وليس الخارجي، إذ عليه أنْ يعالج الأزمة الإقتصاديّة الدّاخليّة، ولا نعلم ماذا سوف يحصل أكثر من ذلك في الولايات المتّحدة. ولنقل ما هو موقف السّود في الولايات المتّحدة، والذين عانوا لمدة 300 سنة من الأبيض الأميركي، في حال اغتيل أوباما؟ فلوْ حصل ذلك فبتقديرنا أنّ حرباً أهليّة سوف تندلع في الولايات المتّحدة، بالإضافة إلى أن الولايات المتّحدة هي مزيج من القوميّات والأعراق.&lt;br /&gt;بكلّ الأحوال، نحن نتمنّى لكلّ العالم الخير إلاّ الذين لا يريدون لنا الخير، وفق قاعدة "نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا" كما قال عبد النّاصر. لكنّ السّؤال: إذا انسحبت الأساطيل الأميركيّة فماذا سيحصل في المنطقة؟ هناك أربع قوى في المنطقة: إيران، تركيّا، إسرائيل والعرب. العرب أمّة مؤلّفة من 22 دولة، إيران أمّة بدولة واحدة، وتركيّا كذلك، واليهود في العالم ضمن دولة واحدة. إيران وتركيا وإسرائيل يريدون الإستفادة، فإذا كانت تلك القوى الثّلاث مجتمعة، بينما نحن العرب مشتّتون وممزّقون ومقسّمون ومجزّأون وغير متضامنين، فمن الطبيعي أنْ يكون الصّراع بينهم علينا.&lt;br /&gt;ان استعادة التضامن العربي على قادة تفاهم سوريا والسعودية ومصر ، من شأنه الحاق الضعف بالكيان الصهيوني وفرض التراجع على مشروع الشرق الاوسط الكبير.&lt;br /&gt;اما في حالة استمرار غياب التضامن العربي فإن التآكل العربي الرسمي سوف يشجع العدو الصهيوني على التمادي في عدوانه، وسوف تزداد الصراعات الاقليمية، على حساب الصراع العربي الاسرائيلي والتنمية القومية.&lt;br /&gt;أمّا الإنعكاس على لبنان، فسوف يبقى الإهتمام الأميركي بلبنان بحجّة التّطرّف والإرهاب في شمال لبنان وطرابلس خصوصاً، فقد أدخلوا لبنان وبخاصّة الطّائفة السنّية في دائرة الإرهاب، حتّى الفلسطيني الذي يتحرّك في مخيّم نهر البارد يُعتبر إرهابيّا لأنّه سنّي، فالسنّي بات يعادل الإرهابي في العالم. لذلك يُمكن الإستعانة الآن بدول إقليميّة لضرب هذا الإرهاب، لذا نجد أنّ المسؤولين العسكريّين الأميركيّين ورغم أنّ لديهم مشاغل كثيرة يقومون بزيارات عديدة إلى لبنان ليس لتقديم السّلاح لنا لمحاربة إسرائيل، وإنّما ليعطوا الجيش وسائل أمنيّة وليس عسكريّة، فهم لا يعطوننا منظومة صواريخ او طائرات متطورة بل وسائل لمحاربة الإرهاب.&lt;br /&gt;علينا أنْ نتوقّع مزيدا من المشاكل، وعلينا تحصين بلدنا والتّمسّك بالطّائف لأنّ هناك محاولات لتعديله، والطّائف كما نعلم كرّس لبنان دولة عربيّة ونصّ على التّوازن بين الطّوائف وعلى نوع من الحصانة حتّى لا تحكم طائفة بقيّة الطّوائف، ولا مذهب يحكم بقيّة المذاهب. اذا هو ضمانة لجميع اللبنانيين، وليس الوقت مناسبا لطرح مشاريع تعديله. ان واشنطن سوف تستمر بالتّدخّل بالشّأن اللبناني لكنْ بوتيرة أخفّ من السّنوات السّابقة، وأتمنّى على الجميع وبخاصّة قوى 14 آذار أنْ يقرأوا جيّداً أنّ هذه المتغيّرات في نهاية الأمر، ليست في صالح المدّ الأميركي العامّ وليست في صالح إسرائيل.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;في الختام لابد من الاشارة الى ان المنطقة ستتحول في المرحلة المقبلة الى ساحة تنافس بين قوى عالمية، اميركية ، اسيوية، اوروبية وروسية، ويكون هذا التنافس على حساب حقوقنا ومصالحنا اذا استمر تنازعنا وعدم تضامننا.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;من محاضرة حول المتغيرات الدولية، القيت في صالون فضيلة فتال الثقافي في مدينة طرابلس – لبنان، عشية بدء العام الميلادي 2009 .&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-3087380613846889154?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/3087380613846889154/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=3087380613846889154&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3087380613846889154'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/3087380613846889154'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/02/blog-post.html' title='المتغيرات الدولية وانعكاساتها - من محاضرة للأخ كمال شانيلا'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SZVncZp8IBI/AAAAAAAAAJw/QmXfsvCOd4o/s72-c/images+-+shatilla+-3.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-2663226361023954724</id><published>2009-01-25T17:45:00.000-08:00</published><updated>2009-01-25T17:50:43.902-08:00</updated><title type='text'>حتى لا نخسر بالسياسة ما ربحناه بالصمود والقتال! الكاتب محمد العبد الله</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SX0W4Y90eXI/AAAAAAAAAJg/FJuZcxrrKoE/s1600-h/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5295413894887799154" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 60px; CURSOR: hand; HEIGHT: 70px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SX0W4Y90eXI/AAAAAAAAAJg/FJuZcxrrKoE/s200/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;حتى لانخسر بالسياسة ما ربحناه بالصمود والقتال !&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;محمد العبد الله&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;جاء وقف إطلاق النار&lt;/strong&gt; من جانب حكومة العدو، بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب الوحشية على الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة، وقبل ثلاثة أسابيع تقريباً من موعد الانتخابات البرلمانية في كيان العدو، وقبل ثلاثة أيام من وصول "أوباما" للبيت الأبيض، التي يحرص قادة العدو على(تمكين الرئيس الأميركي الجديد، باراك أوباما، من تسلم طاولة نظيفة عند دخوله يوم الثلاثاء إلى البيت الأبيض) كما يقول "رون بن يشاي" في موقع "يديعوت" قبل أيام في مقالة تحت عنوان "وقف النار المشروط". وهذا ماأكده أيضاً الكاتب "بن كاسبيت" في صحيفة معاريف قبل يومين (هو لن يغفر لنا أبداً إذا استقبلناه في منصبه الأصعب في العالم، وفي ذروة أزمة اقتصادية عالمية لم يسبق لها مثيل، مع مايجري في غزة). وهذا التوقيت لم يكن سببه الرئيسي تلك الأجندة اليومية المرتبطة بالحسابات الانتخابية فقط، بل جاءت النتائج الميدانية لتبدد فعلياً إمكانية تحقيق نصر سريع وخاطف على قوى المقاومة. فالصواريخ والقذائف الفلسطينية "أكثر من ألف وثلاثمائة منها" لم تتوقف عن التساقط على المدن والمستعمرات والقواعد العسكرية طوال فترة الغزو، بل ان دائرة استهدافاتها كانت تزداد يوماً بعد يوم. كما أن تصفية الوجود السياسي والعسكري لجسم المقاومة بكافة تلاوينه ومسمياته، أصبحت نوعاً من السراب، بما يعنيه ذلك من عدم استرداد جيش العدو لـ "قدرته على الردع"! تلك القدرة التي سقطت مصداقيتها تحت أقدام مقاتلي حزب الله، وصمود الشعب اللبناني خلال الحرب العدوانية في تموز 2006. ناهيك عن أن مهمة "تحرير" شاليط من الأسر، أصبحت بعيدة المنال، نتيجة فشل استخبارات العدو من التوصل لأية معلومات عن مكان وجوده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تكن هذه المقدمات وحدها هي التي دفعت _ رغم أهميتها_ العدو لوقف حربه النازية على شعبنا، فالصمود الجماهيري، رغم فداحة الخسائر"أكثر من 1310 شهيد وشهيدة، ومايفوق 5350 جريح وجريحة" بدون احتساب ماتخفيه تحتها آلاف الأطنان من بقايا المباني الاسمنتية المدمرة من الجثث، نتيجة إلقاء الطائرات فقط، لمايقارب المليون ونصف المليون من الكيلوغرامات من المتفجرات الحارقة، على مليون ونصف المليون من المواطنين. إنها التوزيع "العادل" للمطر القاتل الذي تسقطه الآلة الحربية الأمريكية/الصهيونية على رؤوس شعبنا، خلال ألفين وسبعمائة غارة جوية، ناهيك عن الحمم التي قذفتها مدافع الدبابات والسفن الحربية، ورشاشات الآليات المدرعة وبنادق الجنود. لقد أسقط الصمود الأسطوري للشعب، الملتف حول خيار المقاومة أوهام الرهان على تحول الشعب من موقف الداعم للمقاومة، إلى موقف النابذ لها، وهذا ماعبّرت عنه أحاديث النساء والشيوخ والأطفال وهم يبكون شهداءهم ويلملمون أشلاء أحبتهم تحت نيران قنابل الفسفور والصواريخ، وهو ماظهر جلياً في الجنازة المهيبة التي حملت جثمان القائد الشهيد "سعيد صيام". ومع كل غارة جديدة، كان الالتفاف حول المقاومة، ثقافة وممارسة، يتعزز بوضوح، ويدلل في جانب آخر على فشل وهزيمة كل المراهنين على " حتمية !" الاستسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، عنواناً لإنتصار محقق، حاول قادة الحرب "أولمرت وباراك" تقديمه للداخل والخارج. أما ليفني التي تأخرت عودتها من واشنطن، بسبب توقيعها مع كونداليزا على وثيقة التفاهم الأمنية/العسكرية المشتركة لمراقبة الأرض والسماء والبحر من اجل منع السلاح عن المقاومة في غزة. النصر الموهوم عسكرياً، كما يقول قادة سياسيون وعسكريون وصنّاع رأي عام، حاول القفز فوقه قادة العدو، بالعبور نحو مكاسب سياسية ودبلوماسية توفر الإمكانية لـ"تجميل" الصورة الإرهابية للكيان كما نقلتها أجهزة الإعلام المرئية. وإذا كان أولمرت قد أكد "أن الحرب قد حققت اهدافها" فإن "غابي أشكنازي" رئيس الأركان، والقائد الأبرز في جيش العدو، يؤكد بـ(أن العملية العسكرية لم تنته بعد)!. كما ان قادة الأحزاب المتصارعة على كسب المزيد من الأوراق الانتخابية، تحدثوا بعد قرار وقف إطلاق النار عن رفضهم لقرار الطاقم الحكومي. فقد أعاد زعيم الليكود "بنيامين نتنياهو" التشديد على (أن وقف النار يعني إعادة تسلح حماس عبر الأنفاق). كما نعق المجرم العنصري "أفيغدور ليبرمان" رئيس الحزب الفاشي"اسرائيل بيتنا" بـ(أن حماس ستنال في نهاية الحرب ما كانت تطالب به من فتح للمعابر وستستمر في بناء "حماستان" في غزة). لقد جاء الإعلان عن وقف اطلاق النار كنتيجة مباشرة للزيارات المكوكية التي قام بها "عاموس جلعاد" المسؤول السياسي والأمني في وزارة الحرب للقاهرة، والتي وضعت مع عمر سليمان وطاقم إدارته، الأساس النظري والعملي لهذه الخطوة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد فرض التصعيد اليومي لمراحل الحرب والمواجهة، نوعية جديدة من التحركات السياسية داخل الساحة الإقليمية والدولية. وإذا كانت حرارة التحرك الجماهيري في كل عواصم ومدن العالم قد صفعت وبقوة الهمجية الوحشية لقوات الغزو، فإنها وبذات الوقت قد وحدت موقف قوى الحراك الشعبي بوجه سياسة الإبادة التي تقوم بها قوات جيش الاحتلال. لكن التباين بمواقف حكومات النظام الرسمي العربي، ولّدَ تجاذبات واصطفافات وجدت تعبيراتها بتعدد القمم! فما بين الرياض والدوحة والكويت تراوحت لغة المواقف، وأشكال التعامل مع المذبحة. ويُسجل لقمة غزة الطارئة في الدوحة، التي انعقدت بمن حضر!بسبب مواقف الضغط الهائلة التي قامت بها حكومتا الرياض والقاهرة لتقليص عدد الحضور، مواقفها المتقدمة في قراءتها ورؤيتها للحرب المفتوحة على شعبنا وقضيتنا، وهو مافرض حضوراً قوياً لغزة على بنود "قمة الكويت الاقتصادية" التي التأمت في ظل تباينات واضحة، واكبت التعامل العربي الرسمي منذ بدء الحرب على غزة. وعلى الرغم من أجواء التوتر التي أشاعها التحرك المصري، وخطاب مبارك "النرجسي" المتوتر، فقد جاء خطاب الرئيس بشار الأسد، بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة، قومياً بامتياز من خلال تأكيده على ثوابت العمل الوطني/القومي من خلال تشديده على ماجاء في بيان الدوحة، وتشديده على إرهابية الكيان الصهيوني، وعلى أن (المقاومة أساس لبقائنا واستمرارنا). خطاب الملك السعودي فاجأ الجميع _ حتى أعضاء الوفد السعودي_فقد تضمن دعوة تصالحية واضحة، تأسست على رؤية نقدية لمسار العمل العربي الرسمي، في محاولة لصب الماء البارد على الرؤوس الحامية، التي لم تستطع تحمل لغة الخطاب التصالحية، والذي جاء استدراكاً لخطورة التحرك الشعبي الذي فضح تواطؤ ومشاركة "البعض" في المذبحة، وكمحاولة لحفظ ماء الوجه !. وهو ما دفع ببعض القادة للمغادرة. لكن شكلية المصالحات بين أكثر من طرف، لم تستطع أن تفرض الموقف المتقدم الذي تضمنه بيان قمة الدوحة على الصياغة النهائية لبيان قمة الكويت، فخرج البيان بصيغته العامة التوافقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ بعد (إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية عن وقف لإطلاق النار من طرفها في قطاع غزة، وتأكيدها على مطلبها بانسحاب قوات العدو خلال أسبوع، مع فتح المعابر والممرات لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات اللازمة لشعبنا في القطاع) بحسب ماجاء في بيان الفصائل، تكون الحركة الوطنية الفلسطينية قد دخلت مرحلة "مابعد غزة"، بكل ماتفرضه الحقائق الجديدة على أرض الصراع من مهام محددة، وهو ما يتطلب من جميع القوى الوطنية المقاتلة، الحذر والتنبه والحيطة، من تلك الألغام والكمائن التي تنتظرها، تارة عبر بوابة إعادة الإعمار، وتارة أخرى تحت عنوان وحدة الموقف الفلسطيني "وهل هناك موقف واحد وموحد من قضية الصراع مع العدو؟"،والأخطر في كل هذا، مايتحدث عنه "البعض" حول تهدئة طويلة، تحمل في طياتها، أجندة خطيرة لتمييع الصراع مع العدو المحتل للوطن. إن الرد على كل ذلك يتطلب قيادة وطنية جذرية، تعمل على صياغة برنامج وطني شامل لمواجهة مهمات المرحلة القادمة داخل الوطن التاريخي، وفي مواقع اللجوء والاغتراب، والعمل الجاد والسريع من أجل توفير مستلزمات الحياة الكريمة للشعب العظيم الذي حقق بشهدائه، ودمائه، وثباته على أرضه، النصر.&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-2663226361023954724?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/2663226361023954724/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=2663226361023954724&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/2663226361023954724'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/2663226361023954724'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2009/01/blog-post.html' title='حتى لا نخسر بالسياسة ما ربحناه بالصمود والقتال! الكاتب محمد العبد الله'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SX0W4Y90eXI/AAAAAAAAAJg/FJuZcxrrKoE/s72-c/alhaqaeq-pin2006-+omaqi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-8420782885823334904</id><published>2008-12-25T06:03:00.000-08:00</published><updated>2008-12-25T06:09:51.002-08:00</updated><title type='text'>يوم محاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة..</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SVOT0-UpL9I/AAAAAAAAAJY/CXttI9GLkzc/s1600-h/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5283729326127787986" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 123px; CURSOR: hand; HEIGHT: 98px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SVOT0-UpL9I/AAAAAAAAAJY/CXttI9GLkzc/s200/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;ليكن يوم 25 ديسمبر يوماً لمحاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;*&lt;/span&gt;دعت حملة التضامن مع القائد الوطني الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات ومنظمات المجتمع الأهلي وحقوق الإنسان للتحرك الجماعي والفاعل في يوم 25 ديسمبر الجاري من أجل نصرة نضالات الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون ولتحذير الاحتلال من مغبة ومواصلة اعتقال أكثر من 11000 أسير فلسطيني وحوالي 100 أسيرة واحتجاز الأطفال وعشرات المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة واستمراره في اعتقال مناضلين مضى على وجودهم داخل السجون أكثر من 20 سنة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي بيان عاجل صادر عنها أشارت الحملة إلى أنه في يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الجاري ، تستعد محكمة صهيونية تمثل الاحتلال الصهيوني الجاثم بالقوة المسلحة فوق الأرض الفلسطينية ، تستعد للنطق بالحكم في قضية القائد الوطني الكبير أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والعضو المنتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني والأسير في سجون الاحتلال منذ ساعة اختطافه من سجن أريحا يوم 14 مارس ، آذار 2006".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضافت الحملة أن القائد الرفيق أحمد سعدات ، ومعه كل الحركة الوطنية الأسيرة ، إنما هم الممثل والرمز الشرعي والأصيل لنضال شعبنا العادل من اجل الحرية والاستقلال والعودة والسيادة الوطنية ، مضيفة أن الأسرى والأسيرات هم حماة شرعية المقاومة الفلسطينية ومن يرمز إلى الجوهر الإنساني للقضية الوطنية الفلسطينية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتابعت " ومنذ ذاك التاريخ قام الاحتلال الصهيوني بعقد سلسلة طويلة من جلسات " الاستماع " و " المحاكم " و " الاستماع للشهود " وغيرها من فصول مسرحية صهيونية مستمرة ومكشوفة . ووصل عدد تلك المحاكم إلى أكثر من 14 جلسة تعرض فيها القائد سعدات الى شتى أنواع التضييق والحرمان والعزل ، مضيفة إلى أنه رغم كل ذلك وقف في كل مرة ليتحدى الاحتلال وقوانينه ويتمسك بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وواجبه الوطني إزاء حقوق شعبه . وفي كل محكمة احتلالية أكد القائد احمد سعدات على التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ودعا شعبه والقوى الفلسطينية للوحدة والصمود والى حماية القضية وثوابتها ووقف المفاوضات مع الكيان العنصري".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي يستعد فيه الاحتلال ومؤسسته الأمنية والقضائية للنطق بالحكم في قضية القائد سعدات فقد أكدت الحملة على أن الاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود القائد أحمد سعدات رهن السجن والاعتقال دون وجود أدنى سبب او دليل او " اعتراف " حتى وفق مقاييس وقوانين الاحتلال ذاتها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أكدت في السياق ذاته على أن محاكمة القائد الوطني الكبير سعدات هي محاكمة سياسية بالدرجة الأولى ، لا تستهدف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام وحسب وإنما تأتي في سياق تجريم وشطب حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وممارسة كافة أشكال النضال من اجل دحر الاحتلال الإسرائيلي . حق طبيعي وإنساني كفلته المواثيق الدولية ويندرج في إطار الدفاع عن النفس ضد قوى محتلة واستيطانية غازية..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;كما حملت الحملة السلطة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس ، إلى جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-8420782885823334904?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/8420782885823334904/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=8420782885823334904&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/8420782885823334904'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/8420782885823334904'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_25.html' title='يوم محاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة..'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SVOT0-UpL9I/AAAAAAAAAJY/CXttI9GLkzc/s72-c/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-7355636069912038570</id><published>2008-12-25T05:36:00.000-08:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.421-08:00</updated><title type='text'>يوم محاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة..</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5283722585799916562" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 123px; CURSOR: hand; HEIGHT: 98px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SVONsopP_BI/AAAAAAAAAJQ/-lFeBJQY-xQ/s200/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;font size="4"&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color="#996633"&gt;ليكن يوم 25 ديسمبر يوماً لمحاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة.&lt;/font&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;br /&gt;&lt;font color="#006600" size="4"&gt;&lt;font color="#996633"&gt;*&lt;/font&gt;دعت حملة التضامن مع القائد الوطني الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات ومنظمات المجتمع الأهلي وحقوق الإنسان للتحرك الجماعي والفاعل في يوم 25 ديسمبر الجاري من أجل نصرة نضالات الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون ولتحذير الاحتلال من مغبة ومواصلة اعتقال أكثر من 11000 أسير فلسطيني وحوالي 100 أسيرة واحتجاز الأطفال وعشرات المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة واستمراره في اعتقال مناضلين مضى على وجودهم داخل السجون أكثر من 20 سنة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي بيان عاجل صادر عنها أشارت الحملة إلى أنه في يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الجاري، تستعد محكمة صهيونية تمثل الاحتلال الصهيوني الجاثم بالقوة المسلحة فوق الأرض الفلسطينية، تستعد للنطق بالحكم في قضية القائد الوطني الكبير أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والعضو المنتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني والأسير في سجون الاحتلال منذ ساعة اختطافه من سجن أريحا يوم 14 مارس، آذار 2006".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضافت الحملة أن القائد الرفيق أحمد سعدات ، ومعه كل الحركة الوطنية الأسيرة، إنما هم الممثل والرمز الشرعي والأصيل لنضال شعبنا العادل من اجل الحرية والاستقلال والعودة والسيادة الوطنية، مضيفة أن الأسرى والأسيرات هم حماة شرعية المقاومة الفلسطينية ومن يرمز إلى الجوهر الإنساني للقضية الوطنية الفلسطينية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتابعت " ومنذ ذاك التاريخ قام الاحتلال الصهيوني بعقد سلسلة طويلة من جلسات " الاستماع " و " المحاكم " و " الاستماع للشهود " وغيرها من فصول مسرحية صهيونية مستمرة ومكشوفة . ووصل عدد تلك المحاكم إلى أكثر من 14 جلسة تعرض فيها القائد سعدات الى شتى أنواع التضييق والحرمان والعزل ، مضيفة إلى أنه رغم كل ذلك وقف في كل مرة ليتحدى الاحتلال وقوانينه ويتمسك بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وواجبه الوطني إزاء حقوق شعبه . وفي كل محكمة احتلالية أكد القائد احمد سعدات على التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ودعا شعبه والقوى الفلسطينية للوحدة والصمود والى حماية القضية وثوابتها ووقف المفاوضات مع الكيان العنصري".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي يستعد فيه الاحتلال ومؤسسته الأمنية والقضائية للنطق بالحكم في قضية القائد سعدات فقد أكدت الحملة على أن الاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود القائد أحمد سعدات رهن السجن والاعتقال دون وجود أدنى سبب او دليل او " اعتراف " حتى وفق مقاييس وقوانين الاحتلال ذاتها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;font color="#996633"&gt;كما أكدت في السياق ذاته على أن محاكمة القائد الوطني الكبير سعدات هي محاكمة سياسية بالدرجة الأولى،&lt;/font&gt; لا تستهدف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام وحسب وإنما تأتي في سياق تجريم وشطب حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وممارسة كافة أشكال النضال من اجل دحر الاحتلال الإسرائيلي. حق طبيعي وإنساني كفلته المواثيق الدولية ويندرج في إطار الدفاع عن النفس ضد قوى محتلة واستيطانية غازية..&lt;br /&gt;&lt;font color="#996633"&gt;كما حملت الحملة السلطة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس، إلى جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-7355636069912038570?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/7355636069912038570/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=7355636069912038570&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7355636069912038570'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7355636069912038570'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_202.html' title='يوم محاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة..'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SVONsopP_BI/AAAAAAAAAJQ/-lFeBJQY-xQ/s72-c/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-7285427297277207228</id><published>2008-12-25T00:35:00.000-08:00</published><updated>2010-02-03T09:45:42.426-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;font size="4"&gt;ليكن يوم 25 ديسمبر يوماً لمحاكمة الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة&lt;/font&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;font size="4"&gt;دعت حملة التضامن مع القائد الوطني الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات ومنظمات المجتمع الأهلي وحقوق الإنسان للتحرك الجماعي والفاعل في يوم 25 ديسمبر الجاري من أجل نصرة نضالات الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون ولتحذير الاحتلال من مغبة ومواصلة اعتقال أكثر من 11000 أسير فلسطيني وحوالي 100 أسيرة واحتجاز الأطفال وعشرات المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة واستمراره في اعتقال مناضلين مضى على وجودهم داخل السجون أكثر من 20 سنة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي بيان عاجل صادر عنها أشارت الحملة إلى أنه في يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الجاري ، تستعد محكمة صهيونية تمثل الاحتلال الصهيوني الجاثم بالقوة المسلحة فوق الأرض الفلسطينية ، تستعد للنطق بالحكم في قضية القائد الوطني الكبير أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والعضو المنتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني والأسير في سجون الاحتلال منذ ساعة اختطافه من سجن أريحا يوم 14 مارس ، آذار 2006".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضافت الحملة أن القائد الرفيق أحمد سعدات ، ومعه كل الحركة الوطنية الأسيرة ، إنما هم الممثل والرمز الشرعي والأصيل لنضال شعبنا العادل من اجل الحرية والاستقلال والعودة والسيادة الوطنية ، مضيفة أن الأسرى والأسيرات هم حماة شرعية المقاومة الفلسطينية ومن يرمز إلى الجوهر الإنساني للقضية الوطنية الفلسطينية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتابعت " ومنذ ذاك التاريخ قام الاحتلال الصهيوني بعقد سلسلة طويلة من جلسات " الاستماع " و " المحاكم " و " الاستماع للشهود " وغيرها من فصول مسرحية صهيونية مستمرة ومكشوفة . ووصل عدد تلك المحاكم إلى أكثر من 14 جلسة تعرض فيها القائد سعدات الى شتى أنواع التضييق والحرمان والعزل ، مضيفة إلى أنه رغم كل ذلك وقف في كل مرة ليتحدى الاحتلال وقوانينه ويتمسك بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وواجبه الوطني إزاء حقوق شعبه . وفي كل محكمة احتلالية أكد القائد احمد سعدات على التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ودعا شعبه والقوى الفلسطينية للوحدة والصمود والى حماية القضية وثوابتها ووقف المفاوضات مع الكيان العنصري".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي يستعد فيه الاحتلال ومؤسسته الأمنية والقضائية للنطق بالحكم في قضية القائد سعدات فقد أكدت الحملة على أن الاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود القائد أحمد سعدات رهن السجن والاعتقال دون وجود أدنى سبب او دليل او " اعتراف " حتى وفق مقاييس وقوانين الاحتلال ذاتها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أكدت في السياق ذاته على أن محاكمة القائد الوطني الكبير سعدات هي محاكمة سياسية بالدرجة الأولى ، لا تستهدف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام وحسب وإنما تأتي في سياق تجريم وشطب حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وممارسة كافة أشكال النضال من اجل دحر الاحتلال الإسرائيلي . حق طبيعي وإنساني كفلته المواثيق الدولية ويندرج في إطار الدفاع عن النفس ضد قوى محتلة واستيطانية غازية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما حملت الحملة السلطة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس ، إلى جانب قوات الاحتلال الإسؽ&lt;/font&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;font size="4"&gt;&lt;/font&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-7285427297277207228?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/7285427297277207228/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=7285427297277207228&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7285427297277207228'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7285427297277207228'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/25-25-11000-100-20.html' title=''/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-9043373127204744659</id><published>2008-12-18T18:53:00.000-08:00</published><updated>2008-12-18T19:00:33.188-08:00</updated><title type='text'>حصة المقاومة العراقية من الاتفاقية الأمنية؟ الكاتب - عوني القلمْجي</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUsNykCzO-I/AAAAAAAAAJA/GJVYP-2iMw8/s1600-h/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5281330150342081506" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 77px; CURSOR: hand; HEIGHT: 96px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUsNykCzO-I/AAAAAAAAAJA/GJVYP-2iMw8/s200/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#003300;"&gt;&lt;strong&gt;حصة المقاومة العراقية من إتفافية بوش-المالكي الأمنية..؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;*&lt;/span&gt;من غير المجدي الحديث عن الاتفاقية المشؤومة بعد دخولها حيز التنفيذ، وإنما المجدي أكثر هو التفكير بما بعدها وفيما اذا كانت المقاومة العراقية والقوى والاحزاب المناهضة للاحتلال قد استعدت لمواجهة هذه المرحلة الصعبة والحاسمة، وفي هذا الصدد وبكل صراحة ووضوح، نلاحظ أن هناك قصور في هذا الجانب يصعب تجاوزه، فبدل الاهتمام بخلق آلية فعّالة لمواجهة النتائج الخطيرة التي ستترتب على الاتفاقية المشؤومة، وأهمها تكريس الاحتلال الى الأبد، تراوح موقف غالبية القوى الوطنية ما بين مستهين بالاتفاقية لحد وصفها بانها لاتساوي الحبر الذي كتبت فيه وبين متفائل حد الافراط بحدوث انتفاضة شعبية شبيهة بوثبة كانون عام 1948 التي اسقطت معاهدة بورت سموث أيام الاحتلال البريطاني، دون الاخذ بنظر الاعتبار اختلاف الظروف بين مرحلتين تاريخيتين واختلاف توازن القوى بين محتل امريكي متفوق واحتلال بريطاني مترنح ويمشي الحيط الحيط على حد التعبير الشعبي الشائع.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;لا يعيب كثيرا الوقوع في دائرة الخطأ أو سوء التقدير، فلا تزال امام المقاومة إمكانية لسد هذه الثغرة اللعينة، خصوصا وأن حصتها من هذه الاتفاقية، وفرت لها فرصة استثنائية لا يجوز التفريط بها، فهي قد كشفت كل الادعاءات الزائفة التي حاول المحتل ترويجها حول تحريرالشعب العراقي من الدكتاتورية وبناء عراق مستقل وديمقراطي قوي وموحد، الامر الذي سيدفع عموم العراقيين إلى الدخول في رحاب المقاومة العراقية افواجا، هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فإن التوقيع عليها من قبل اطراف ورفضها من قبل اطراف اخرى، يكون الصراع الدائر بين المقاومة العراقية وقوات الاحتلال قد حصر بين معسكرين لا ثالث لهما، بين معسكرالمحتل وأتباعه ومعسكرشعب العراق ومقاومته الباسلة وقواه الوطنية المناهضة للاحتلال، وبذلك تكون المقاومة قد تخلصت من بلاوي ما يسمى معسكر الوسط، ومن جهة ثالثة، برهنت الاتفاقية سيئة الذكر على إصرار أمريكا على البقاء في العراق ابد الدهر، وهذا من شأنه أن يسقط مراهنات البعض عن انسحاب طوعي للقوات الامريكية في العراق، ويؤكد في نفس الوقت صواب موقف المقاومة المبني على قاعدة ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالمقاومة&lt;br /&gt;وبكل أشكالها وفي المقدمة منها المقاومة المسلحة.&lt;br /&gt;لكن مهلا، ففي معارك من هذا الوزن لا يكفي المقاومة العراقية الإستناد إلى هذه المكاسب المهمة وتنام قريرة العين وإلا ضاع كل شيء، بل ينبغي عليها تطوير عملها واساليب كفاحها ورسم خططها وتوفير مستلزمات صمودها وديمومتها ومواصلة تقدمها، ولكي تصل المقاومة الى مثل هذا الإنتقال الكبير ينبغي الإسراع في إعلان وحدة فصائلها، بحيث يكون دليلها برنامج سياسي مشترك وإطارها جبهة وطنية شاملة ودرعها جيش تحرير شعبي موحد، وهذه لن تظهر الى الوجود وتؤكد ذاتها من دون التخلص من أفكار ومعتقدات وسياسات لم تعد تتلائم أو تنسجم مع طبيعة الصراع الراهن، ناهيك عن ضرورة التخلص من أحلام وأوهام لازالت تعشش في عقول البعض حول الهزيمة الوشيكة لقوات الإحتلال، أو المراهنة على القادم الجديد للبيت الابيض باراك اوباما بان يكون المخلص والمنقذ، فالرجل ليس من بقية أهلنا أو عشيرتنا.بمعنى آخر، ينبغي علينا التمسك بشعار الحرب الطويلة الأمد لإنهاء الاحتلال، ورسم كل سياسات المقاومة وخططها في هذا المجال على هذا الاساس.&lt;br /&gt;لا نجادل حول وجود عقبات ومرجعيات مختلفة وغيرها تحول دون تحقيق وحدة فصائل المقاومة، لكننا نجادل بقوة وإصرارعلى أن كل هذه العقبات ليست عصية أو يصعب تذليلها، فما يجمع فصائل المقاومة من قواسم مشتركة تفوق ما بينها من خلافات بين هذا الفصيل أو ذاك أو بين هذه الجبهة أو تلك، وأهم هذه القواسم المشتركة طرد المحتل وتحرير البلاد والعباد واقامة النظام الديمقراطي التعددي، خصوصا وأن إنجاز هذه المهمات قد يستغرق سنين عديدة، مما يسمح تأجيل ما عداها من اختلافات سياسية او عقائدية او مذهبية الى ما بعد التحرير، وعند ذلك يمكن لأي جهة الدعوة لبرامجها في الجو الديمقراطي والاحتكام الى الشعب العراقي لاختيار الأصلح منها عن طريق صناديق الاقتراع. ومع ذلك فإنه ليس بالضرورة قيام هذه الوحدة دفعة واحدة، حيث بالإمكان القيام بخطوة تخدم هذا الاتجاه، تشمل الفصائل الرئيسية ذات الثقل والتأثير على ساحة الصراع والتي أكدت برامجها على ضرورة تحقيق هذا الهدف النبيل.&lt;br /&gt;ترى أما آن الأوان للوفاء بهذه الوعود اليوم وليس غدا؟ أم إنها مجرد شعارات لتحقيق مكاسب لحساب كل جهة على حدة؟&lt;br /&gt;هنا لا مكان للمجاملة ولا مجال للخشية من هذه الجهة أو تلك، فحين تتعرض الأوطان للخطر تصبح المسؤولية جماعية. على أساس هذا الحق، لا نتردد في تحميل المسؤولية إلى أية جهة مهما علا شأنها ومكانتها إن هي تقاعست عن إنجاز هذه المهمة النبيلة والتي تأخر انجازها فعلا، فمثلما وفرت الاتفاقية المشينة في جانب منها مثل هذه الفرصة وإمكانية استغلالها والإستفادة منها بالطرق التي تحدثنا عنها، فإن ضياعها سيمكن المحتل من الجثوم على صدورنا إلى ما لا نهاية، خصوصا وأن الوقائع العنيدة وخلاصة تجارب الشعوب، لم تقدم لنا نموذجا عن مقاومة حررت بلادها ضد محتل، بقوة وجبروت المحتل الامريكي، وهي مقسمة الى شيع واحزاب وتكتلات، ولا يغير من هذه الحقيقة وجود تنسيق بين بعض فصائل المقاومة أو بين هذا التجمع او ذاك أو بين هذه الجبهة او تلك.&lt;br /&gt;إن معركة التحرير الكبرى، وعلى وجه التحديد، في مرحلة الانتقال من الدفاع الاستراتيجي إلى الهجوم الاستراتيجي وإلحاق الهزيمة بالمحتل وأذنابه، تتطلب حشد وتعبئة الشعب العراقي وقواه وأحزابه الوطنية المناهضة للاحتلال، الذي يؤدي بدوره إلى حشد خيرة القادة والكوادر الوطنية وإدراجها في القيادة الموحدة، الأمر الذي يوفر قيادة سياسية وعسكرية كفوءة ومخلصة، قيادة نزيهة ومتفانية ولها قدرة على التنظير ورسم نهج سياسي وعسكري واضح ومحدد وابتكار الوسائل الفعالة لكل مرحلة من مراحل الصراع، ليس هذا فحسب، وإنما يتطلب أيضا استنهاض الوطنية العراقية وتعميق الوعي وإشاعة ثقافة المقاومة وسط الناس لكي يتعمق إيمانهم بالمقاومة وتتعزز ثقتهم بقادتها وتزداد قناعاتهم بشرعيتها ووحدانيتها وتمثيلها لهم. فالحرب كما قيل ينتصر فيها الذي يمتلك مزيد من التأييد الشعبي ومزيد من مصادر القوة ومزيد من الصمود والأهم من ذلك كله مزيد من الإرادة ونكران الذات، فهل بامكان أي طرف تحقيق كل هذه الشروط؟&lt;br /&gt;دعونا نغير الإتجاه قليلا، فإذا كانت معركة التحريرالكبرى لا تتطلب بالضرورة مثل هذه الاستعدادات، ترى ماذا يحدث لو أقدم الرئيس الجديد باراك اوباما على سحب قواته من العراق،لاي سبب كان، وفق جدول زمني أو إلى القواعد العسكرية الآمنة داخل العراق وأخذت الحكومة ومليشياتها مهمة الدفاع عن نفسها ضد المقاومة العراقية أو لاذت بالفرار، أليست هذه فرصة لإلحاق الهزيمة بحكومة الإحتلال وإعلان حكومة وطنية في العاصمة العراقية بغداد تأخذ على عاتقها مواصلة القتال ضد المحتل أو التفاوض معه ضمن شروطها تحت هذا الإسم؟ ألم يقدم لنا التاريخ نموذجا شبيها عن مقاومات حررت مدنا وأقامت عليها سلطتها الوطنية وواصلت القتال أو التفاوض لتحرير بلدانها؟ ألا يتطلب القيام بهذه المهمة الشاقة وحدة فصائل المقاومة وجميع القوى المناهضة للاحتلال؟ أم لازال في عقلية كل طرف إنجاز هذه المهمة بمفرده او بالتعاون مع بعض القوى الاخرى؟&lt;br /&gt;يا جماعة الخير، إذا لم تكن الوحدة ضرورية لهذا السبب او ذاك، فإننا نلفت انتباهكم إلى ما يدور في السر والعلن عن محاولات جادة يقوم بها المحتل وسفرائه من حكام الردة العرب وأقطاب من الجامعة العبرية ودول خليجية لجر بعض القوى الوطنية المناهضة للإحتلال ، أو هكذا يفترض، لاحداث شرخ داخل معسكر المقاومة من جهة، وتفتيت الصف الوطني من جهة أخرى، لتقليص الغطاء الشعبي عنكم مقابل تقديم ما يحقق لها من مكاسب ذاتية او فئوية ضيقة، خصوصا وأن لهذه القوى سجل حافل في هذا الميدان، ومما يعزز هذا الإحتمال، تتدافعها اليوم نحو باراك اوباما وتقديم شهادات حسن السلوك والاستعداد لتقديم التنازلات المطلوبة عبر الاتصالات المباشرة أو عبر الرسائل العلنية، ناهيك عن عقد المؤتمرات العاجلة لهذا الغرض، مؤتمر خير الدين حسيب الذي عقد في أواخر الشهر الماضي نموذجا، ترى هل هناك من طريق لوقف تداعيات محتملة من هذا النوع وحماية معسكر المقاومة من أي مكروه غير وحدة فصائلها. ثم هل لكم ان تخبرونا متى يحين هذا الموعد والعراق كدولة يتجه، جراء المؤامرة الأمريكية والصهيونية الكبرى، باتجاه الحفرة السوداء؟&lt;br /&gt;ان مطالبتنا والحاحنا على هذه القضية المصيرية ليس ترفا فكريا او نقاشات عقيمة أو لمقاصد معينة، ولا هي تهدف الى التشكيك بهذا الفصيل أو ذاك، فمعشر المقاومة بكل فصائلها التي تقاتل فعلا من أجل تحرير العراق إنما هي فوق الشبهات، وإنما مرد ذلك يعود إلى قناعتنا بحجم المخاطر التي يتعرض لها العراق وخاصة بعد توقيع الاتفاقية المشؤومة. وسواء كنا على صواب او مخطئين تبقى هذه المطالبة مشروعة وستبقى مشروعة حتى بعد تحرير العراق، فوحدة أو ائتلاف كل القوى الوطنية في جبهة عريضة، ستشكل الضمانة لترسيخ النظام الديمقراطي وتعزيز وحدة العراق وتسهيل عملية البناء والأكثر من ذلك قدرتها على الدفاع عن العراق من أي محاولة جديدة تستهدف إفراغ مشروع التحرير من محتواه والإلتفاف عليه، أو كما يقال عودة الإحتلال من الشباك بعد خروجه من الباب.&lt;br /&gt;ضمن هذا السياق، لا نجد أمامنا من خيار، سوى التوجه بالنداء الى قادة فصائل المقاومة العراقية وكل القوى والاحزاب الوطنية المناهضة للإحتلال، أو على الأقل القوى الرئيسية منها، باتخاذ قرار لعقد اجتماع طاريء، في أرض العراق الواسعة، وإذا ما توفرت النية الصادقة والقناعة الراسخة والشعور بالحاجة الملحة واستعداد كل فصيل للتصرف بمسؤولية وطنية عالية والإرتقاء بها على حساب المصالح الخاصة، فإن تحقيق هذا الحلم سيصبح حقيقة بكل تأكيد.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;ترى هل سيجد نداءنا هذا آذانا صاغية ونرى قادة المقاومة العراقية يوقعون اتفاق الوحدة ردا على توقيع عملاء الإحتلال على اتفاقية الذل والعار كما وصفها العراقيون؟&lt;br /&gt;افعلوها بالله عليكم لتطمئن أرواح شهداء معركة التحرير الأبرار.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;عوني القلمجي&lt;br /&gt;19/12/2008&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-9043373127204744659?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/9043373127204744659/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=9043373127204744659&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/9043373127204744659'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/9043373127204744659'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_6351.html' title='حصة المقاومة العراقية من الاتفاقية الأمنية؟ الكاتب - عوني القلمْجي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUsNykCzO-I/AAAAAAAAAJA/GJVYP-2iMw8/s72-c/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-5937274498393827379</id><published>2008-12-18T17:21:00.000-08:00</published><updated>2008-12-21T16:43:20.743-08:00</updated><title type='text'>الحرية للمناضل أحمد سعدات ..</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUr401_qK1I/AAAAAAAAAI4/4opOret9UnY/s1600-h/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5281307099776297810" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 123px; CURSOR: hand; HEIGHT: 98px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUr401_qK1I/AAAAAAAAAI4/4opOret9UnY/s200/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;*&lt;span style="color:#996633;"&gt;الحرية للمناضل الوطني الفلسطيني أحمد سعدات ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;*&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;تأتي قضية أسر ومحاكمة " الأخ والرفيق أحمد سعدات" أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أجواء الانهيارات التي تعصف بالقوى الشعبية الإقليمية والعالمية، ذلك بعد أن حولت الإدارة الأمريكية، ومنظومة الإدارات للدول والهيئات التابعة لها في العالم مفهوم النضال - الذي تتصدى له الشعوب من أجل العدل والتحرر واسترداد الحقوق - وأخرجته من رزمة القوانين الدولية التي تكفل مشروعيته إلى تضادها، من خلال وصف ما ينتج جراء النضال من أعمال جرائم ضد الإنسانية، وتبعا له وصف أعمال إسرائيل ضد الإنسانية وكل الجرائم اليومية التي ترتكبها بحق مواطني فلسطين أعمالا مشروعة ومبررة، في إطار إدراج ما تقوم به إنما هو ممارسات ضد الإرهاب.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;وعليه فإن العالم المضطهد المحروم، كان لا بد أن يعاني أزمة ضمير، ليس لسكوته وقعوده عن الإحتجاج وحسب/رغم فاعليته التحريضية/، وإنما لتباطؤ الطليعيين فيه من إيجاد المنافذ إلى النضال الفعال من أجل التحرر لتحقيق كرامة الإنسان.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;*&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#003300;"&gt;الرفيق أحمد سعدات في سطور&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;*أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- ولد الرفيق الأمين العام أحمد سعدات عبد الرسول في مدينة البيرة عام 1953، لأسرة مناضلة هُجرت من قريتها الأصلية دير طريف عام 1948 إثر الغزوة الصهيونية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- عاش طفولته وترعرع في مدينة البيرة شاهداً على ممارسات قوات الاحتلال الصهيوني، فأنهى دراسته حتى تخرج من معهد المعلمين في مدينة رام الله عام 1975 - تخصص رياضيات.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- التحق الرفيق أحمد سعدات بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي منذ نعومة أظفاره، بعد هزيمة حزيران عام 1967. وفي عام 1969 انضم لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.&lt;br /&gt;- اعتقل أكثر من مرة إثر نشاطه الوطني وكانت المرة الأولى في شهر شباط عام 1969 حيث اعتقل لمدة ثلاثة شهور، ولم تمض شهور قليلة حتى أعادت سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقاله للمرة الثانية في نيسان من العام 1970 وأمضى 28 شهراً في سجون الاحتلال. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- في آذار عام 1973 اعتقل للمرة الرابعة وأمضى عشرة أشهر، وأعيد اعتقاله للمرة الرابعة في أيار 1975 لمدة 45 يوماً، وفي أيار عام 1976 أعتقل للمرة الخامسة وحكمت محاكم العدو عليه بالسجن مدة أربع سنوات. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- اعتقل للمرة السادسة في تشرين الثاني 1985 لمدة عامين ونصف، وبعد اندلاع الانتفاضة المجيدة الأولى وتحديداً في شهر شهر آب عام 1989 أعيد اعتقاله للمرة السابعة فأمضى في الاعتقال الإداري مدة تسعة أشهر. وفي المرة الثامنة أعتقل عام 1992 لمدة ثلاثة عشر شهراً أمضاها في الاعتقال الإداري أيضاً. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- بعد توقيع القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقات أوسلو سيئة الذكر، وتولي السلطة الفلسطينية مهامها في مناطق الحكم الذاتي، أقدمت السلطة الفلسطينية على اعتقال الرفيق أحمد سعدات ثلاث مرات ، في كانون أول 1995 ، وفي كانون الثاني 1996 وفي آذار 1996.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;- تقلد الرفيق أحمد سعدات مسؤوليات متعددة ومتنوعة داخل السجون وخارجها ، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع العام 1981، وفي المؤتمر الوطني الخامس عام 1993 أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي أثناء وجوده في المعتقل الإدارى، وأعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة، والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس العام 2000. - كان الرفيق الأمين العام عضواً في لجنة فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل، وأصبح مسؤولاً لفرع الضفة الغربية منذ العام 1994.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;- إثر إقدام حكومة الاحتلال الصهيوني على اغتيال الرفيق المعلم القائد الوطني أبو علي مصطفى، تداعت هيئات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لانتخاب أميناً عاماً للجبهة، فانتخبت الرفيق أحمد سعدات بداية تشرين الأول العام 2001.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;- في الخامس عشر من كانون ثاني عام 2001 أقدمت السلطة الفلسطينية وبمؤامرة دنيئة على اعتقال الرفيق أحمد سعدات تنفيذاً لإملاءات وضغوط الحكومة الإسرائيلية إثر قيام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتصفية المجرم الصهيوني رحبعام زئيفي في تشرين أول 2000، وفي أيار 2001 نُقل الرفيق أحمد سعدات ورفاقه الأبطال الذين تتهمهم إسرائيل بتصفية المجرم زئيفي إلى سجن أريحا تحت وصاية أمريكية – بريطانية، فيما سُمي في حينه صفقة المقاطعة سيئة الصيت والسمعة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-5937274498393827379?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/5937274498393827379/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=5937274498393827379&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5937274498393827379'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/5937274498393827379'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_895.html' title='الحرية للمناضل أحمد سعدات ..'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUr401_qK1I/AAAAAAAAAI4/4opOret9UnY/s72-c/images%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-902787302844171842</id><published>2008-12-18T16:39:00.000-08:00</published><updated>2008-12-18T16:43:00.552-08:00</updated><title type='text'>حذاء منتظر يدخل التاريخ - الكاتب رشاد أبو شاور</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUrttzT-EjI/AAAAAAAAAIw/ZNcuRYg2eAA/s1600-h/images-abu+shawer.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5281294884169191986" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 75px; CURSOR: hand; HEIGHT: 114px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUrttzT-EjI/AAAAAAAAAIw/ZNcuRYg2eAA/s200/images-abu+shawer.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;هواء طلق&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;حذاء مُنتظر..يدخل التاريخ ..؟&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;رشاد أبو شاور&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt;*&lt;/span&gt;عندما رسم الفنّان الكبير جلال الرفاعي كاريكاتورا لبوش الابن، نشر في الدستور الآردنيّة بتاريخ 8 تشرين أوّل الماضي، وهو _ أي بوش_ يحمل عصا على كاهله، ويمشي حافي القدمين، وفي نهاية العصا حذاء عسكري مهترىء، لم يكن يتوقّع أن يقترن مصير بوش عمليّا، لا مجازيّا، بحذاء صحفي عراقي شّاب، أصبح بين ليلة وضحاها نجما عالميا لأنه أبدع حدثا لا سابق له ...&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#003300;"&gt;وما كنت أتوقّع في أقصى حدود تفاؤلي أن ابتهج مع ملايين العرب، والبشر في العالم، وأنا اكتب مقالتي في هذا المكان من صحيفة القدس العربي، بتاريخ 15 تشرين أوّل الماضي، تحت عنوان (يرحل وحذاؤه على ظهره) بأن يكافأ بوش في نهاية فترتي خدمته بفردتي حذاء _ أو صرماية_ البطل العراقي منتظر الزيدي، الصحفي الشاب الذي كتب بهما(مقالة) هي الأعمق، والأوضح، والأفصح، والتي هي حكم شعب العراق على إدارة بوش، وكّل المحافظين الذين شنّوا الحرب التدميريّة على وطن العراقة والحضارة...&lt;br /&gt;ما كنت أبدا أتوقّع أن استمتع بانطلاق فردتي حذاء (المنتظر) العراقي الجسور، صوب رأس بوش الابن، لأنّ هذا من رابع المستحيلات، لكن العراق بلد المستحيلات، بلد القيام من الموت، كما في أساطيره الخالدة الملهمة .&lt;br /&gt;أراد بوش بزيارته الخاطفة، التي تمّت تسللاًّ، أن يقطف لحظة انتصار موهومة أمام الكاميرات، هو المهزوم، مورّط أمريكا عسكريّا وسياسيّا واقتصاديّا..فكان له بالمرصاد هذا الفتى العراقي الذي خطّ بفردتي حذائه مقالةً باتت في لحظات المشهد المفرح، المبهج، لملايين البشر...&lt;br /&gt;أدوات بوش في المنطقة الخضراء احتفوا بصانعهم، ومعلمهم، وفي مقدمتهم تلك الكتلة من الشحوم والدهون بترهلها، وشكلها الذي هو عجيزة مترهلة مرطرطة، والذي يذكّر برسومات الشهيد الكبير ناجي العلي للحكّام والعملاء المؤخرات، وذلك الشخص الكئيب الذي وقف مرحبا ببوش، وحاول أن يصد الحذاء الموجّه عن سيده، ولكن الفردة الأولى اتجهت إلى مكانها المناسب: رأس بوش الفارغ، فراغ عنها، ولكنها ارتطمت بعلم بلاده، ومن ثمّ تبعتها الفردة الثانية، ومعهما كلمات توضيحيّة لأسباب هذا (التكريم) اللائق بمجرم حرب سيأتي وقت وقوفه في قفص الاتهام، ومحاكمته على كّل الجرائم التي دمّرت العراق، ومنها : يا كلب ...&lt;br /&gt;مشهد يعبّر عن خاتمة حرب بوش في العراق، وعن نهاية فترته ورئاسته وتفكيره ...&lt;br /&gt;مشهد يليق بشعب العراق، بصحفييه وكتّابه وشعرائه ونخيله، برجاله ونسائه، بتاريخه وحاضره ومستقبله ...&lt;br /&gt;فردتا الحذاء هاتان دخلتا التاريخ، وبوش نفسه مدان لهما بالفضل السابغ عليه إذ إنه ضمن بهما أن يحلّق فوق مزبلة التاريخ ...&lt;br /&gt;ولأن العالم يحتقر ذلك التافه، فإنه شمت به، والتقط الحدث وجعله الخبر الأوّل على فضائيّات، ووكالات الأنباء، ومانشيتات الصحف حتى الأمريكيّة ...&lt;br /&gt;المنتظر العراقي أعدّ لبوش ما استطاع من قوّة، وهو كإعلامي خطط، وقدّر الصدى الذي سيتحدثه فردتا صرمايته، عند عناقهما لرأس رئيس الدولة الأعظم! ...&lt;br /&gt;دخل منتظر التاريخ مرفوع الرأس، ولذا وصفته أمّه _ رأيناها على الفضائيّات_ بالبطل، لأنها تعرف ما فعله، وهي عاشت المعاناة من الاحتلال، فزغردت وبكت معا، بكبرياء ولهفة على مصير ابنها البطل.&lt;br /&gt;منتظر ابن عائلة وطنيّة، ومن رأى أشقاءه وهم يصرحون للفضائيات مباهين بما فعل، وبإبن شقيقه الطفل وهو يحمل حذاء، ويعلن: إذا ما انسحبوا رح اضربهم بهذا ...&lt;br /&gt;ليست نزوة، ولا رغبة في الشهرة، فعلة المنتظر العراقي، ولكنها فعل مقاوم، ولهذا اندفعت الجماهير العراقية من الموصل إلى النجف وكربلاء والبصرة، مرورا ببغداد، مكرسة ابنها الشجاع بطلاً وطنيّا، بل إن منتظر صار بطلاً عربيّا، فها هم الصحفيون، والناشطون الوطنيون في كّل بلاد العرب يرفعون صورته، ويرفعون صورة فردتي حذائه ..هناك زعماء عرب تأكلهم الغيرة من شهرة فردتي الحذاء، وتقدير الجماهير العربيّة لهما...&lt;br /&gt;المالكي وطالباني وبقية مخلوقات المنطقة الخضراء وقعوا مع بوش (رمزيا) على الاتفاقية العراقيّة الأمريكيّة، ومنتظر وقّع على وجه ورأس بوش بحذاء ...&lt;br /&gt;الضرب بالحذاء هو تعزير لرئيس أمريكا، بهدلة، فضيحة عالميّة وعليها شهود ...&lt;br /&gt;الضرب بالحذاء شكل من أشكال المقاومة ..ألم يفعل هذا الفلسطينيون يوم 28 أيلول 2000 في باحة المسجد الأقصى، عندما واجهوا الجنرال الصهيوني شارون ؟!&lt;br /&gt;ألسنا نقول: المقاومة بكّافة أشكالها ؟!..هذا شكل من أشكالها، وهو يليق بأشكال بوش وشارون و..العملاء الذين سيتمنون أن يُضربوا بالأحذية حين لا ينفع ندم!&lt;br /&gt;مرّت أيام العيد وأنا حزين على أهلنا في غزّة، ومن الأحوال الفلسطينيّة المحبطة المخزية ...&lt;br /&gt;و..لكنني فرحت حتى إنني ضحكت بصوت عال، بل قهقهت، وكلما أعيدت لقطة الفردتين الطائرتين، وبوش يحاول اتقاءهما، والذي اسمه المالكي يحاول براحة يده صدّ القذيفة الحذائية الموجهة ..أزداد غبطة، نعم غبطة، وصهللة ..و..&lt;br /&gt;أين حذاء خروتشوف في الأمم المتحدة من حذاء منتظر؟ أين مشهد فردة الحذاء التي سقطت من قدم سفير أمريكا الهارب في سايغون من مشهد الحذاء المحلّق على رأس بوش ؟.&lt;br /&gt;ما كان لعملاء المنطقة الخضراء أن يفرضوا على الصحفيين خلع أحذيتهم ، فانتعال الحذاء حّق لكّل إنسان _ بمناسبة الذكرى الستين لصدور لائحة حقوق الإنسان_ وله كامل الحق في استعماله في الدفاع عن حريّته، و..ضرب أكبر رأس به !&lt;br /&gt;أرى أن تقدّم عشرات المحامين العرب للدفاع عن حّق منتظر في التعبير عن رأي ملايين العراقيين والعرب ببوش، وبما فعله في العراق، هو أمر قومي، وحضاري وإنساني ...&lt;br /&gt;لا بدّ من تشكيل لجان دعم لمنتظر، و..لجنة مهمتها متابعة ما يحدث للحذاء نفسه، فلا بدّ من استرجاعه، لأنه ثروة وطنيّة، ولا بدّ أن يجد مكانا لائقا به في المتحف الوطني العراقي ...&lt;br /&gt;أرى أن يتّم تصميم نوع من الأحذيّة السريعة الانطلاق _ وهي محليّة الصنع والموّاد_ والتي تساعد على التصويب ..لأن رؤوسا قد أينعت وحان ضربها بالنعال ..&lt;br /&gt;بالتأكيد سيبادر عراقي ما، عربي ما، من الموهوبين، لإنتاج فيلم تسجيلي قصير أو متوسط الطول، بعنوان: الحذاء ورأس بوش الابن...&lt;br /&gt;يا للعراقيين الأشاوس..إنهم لا يكفّون عن مرمغة رأس الاحتلال الأمريكي في الوحل، وتعفيره بالرغام...&lt;br /&gt;يوم سقوط الفردتين على رأس بوش سيؤرّخ به: يوم ضرب منتظر العراقي بوش بالحذاء ..ثاني يوم ضرب بوش بالحذاء، قبل ضرب بوش بالحذاء بساعات. بعد سنة تقريبا من ضرب بوش بالحذاء ..&lt;br /&gt;وهكذا سيتردد اسم بوش كثيرا مقرونا بالحذاء، أمّا صانع الحدث فهو ( العراقي) ..المنتظر!&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-902787302844171842?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/902787302844171842/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=902787302844171842&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/902787302844171842'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/902787302844171842'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_343.html' title='حذاء منتظر يدخل التاريخ - الكاتب رشاد أبو شاور'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUrttzT-EjI/AAAAAAAAAIw/ZNcuRYg2eAA/s72-c/images-abu+shawer.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-9145943911497391987</id><published>2008-12-18T16:33:00.000-08:00</published><updated>2008-12-18T21:00:37.312-08:00</updated><title type='text'>أطلق حذاءك تسلم إنه قدر ؟.. الشاعر محمد نصيف - عن منتظر الزيدي</title><content type='html'>&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5281293767532478498" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 105px; CURSOR: hand; HEIGHT: 113px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUrsszhCACI/AAAAAAAAAIo/fg7qIAKik4k/s200/images+-+zaydi.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;*الشاعر العربي محمد نصيف&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أطلقْ حـذاءَكَ تسلمْ إنـهُ قدرُ .. فالـقولُ يـاقـومُ مـا قد قالَ مـنـتـظرُ&lt;br /&gt;يا بنَ العراق ِ جـوابٌ قـلـتهُ عـلـنـاً ... على الملا وبـه ِقولُ العراقيينَ يـُختـَصرُ&lt;br /&gt;أطلـقْ حذاءَكَ ألـجمْ كلَّ مِـنْ جـَبـُنوا ... وقـامروا بـمـصـيـر ِ الشـعـب ِ واتـمـروا&lt;br /&gt;هذا الـعراق ُ وهذا الـطـبع ُ في دمِنا ... الغـيـظ ُ جـمـرٌ عـلـى الأضـلاع ِ يـسـتعرُ&lt;br /&gt;أطلـقْ حذاءكَ يـا حـرّاً فـداكَ أبي ... بـمـا فعلتَ عراقُ الـمـجد ِ يـنـتصرُ&lt;br /&gt;ارفعْ حذاءكَ وليُـنـْصَبْ فـوقَ هـامتِهـِم ... تاجاً يـَلـيـقُ بـمـنْ خانوا ومنْ غدَرُوا&lt;br /&gt;هذي الشـجـاعـة ُ لـم نـُدهـشْ لـثـورتـِها ... هذي الرجالُ إذا الأفعالُ تـُخـْتـَبرُ&lt;br /&gt;هذي الـمدارسُ والأيام ُ شاهدة ٌ... فـَسـَلْ عـَن ِ الأمر ِفي الميدان ِمَنْ حَضَرُوا&lt;br /&gt;هذي المواقـفُ لـم يـُرهـِبْ رجـولـَتـَنا ... حشدُ اللـئام ِ ولـم نـعـبـأ ْ بـِمَـنْ كـَثرُوا&lt;br /&gt;يـا أمَّ مـنتـظر ٍ بوركـت ِ والدة ً... الـيوم َ فـيـك ِ الـعراقيات ُ تـفـتخـرُ&lt;br /&gt;إنّ الـنساءَ تـَمنتْ كلُّ واحـدة ... لو أنّ منْ حـَمـَلتْ في الأرحام ِ مُنتـظـرُ&lt;br /&gt;يـا أمَّ هذا الـفـتـى الـمـقدام ِ لا تـَهني ... فإنَّ مثلـَك ِ معقودٌ بهـا الـظـفرُ&lt;br /&gt;يا أمَّ مـنـتـظـر ٍ لا تـَحـملـي كدراً ... مـَنْ تـُنـْجـِب ِ الأسـدَ لا يـقـربْ لهـا الكـدرُ&lt;br /&gt;خمس ٌمـِنَ السـَنـَوات ِالليـل ُ ما بـَرحَتْ ... فـيـه ِ الهـواجس ُمـسـكوناً بـهـا الـخطـرُ&lt;br /&gt;كـم حـرّة ٍ بـدمـوع ِ الـقـهـر ِ قد كـَتـَمتْ ... نـوحاً تـَحرَّقَ فيه ِ السـمـع ُ والـبـصرُ&lt;br /&gt;كـم حرّة ٍ وَأدَتْ في القـلـب ِ حسرتـَها ... تـبـكي شبـابـاً عـلـى الألـقـاب ِ قـد نـُحروا&lt;br /&gt;كـم حرّة ٍ بـسـيـاط ِ الـعـار ِ قد جـُلدَتْ ... وسـِترُهـا بيد ِ الأنذال ِ يـنتـحرُ&lt;br /&gt;كـم حرقـة ٍ مزّقتْ أضـلاعـَنـَا أسَـفاً ... كـم دمـعـة ٍ فـي غـياب ِ الأهل ِ تـنـهـمرُ&lt;br /&gt;يـَحقُّ أنْ تـَهْـنـَئي يا أمَّ مُـنـتـظـر ٍ... مـا كلُّ مـَنْ أرضَعـَتْ قـد سـَرّهـَا الكِـبَرُ&lt;br /&gt;فإنَّ زرعك ِ قـد طـابتْ مـنـابتـه ... مـا كـلُّ مـَنْ زَرَعتْ قـد راقها ثـَمرُ&lt;br /&gt;إنَّ ابـنك ِ الحرَّ قـد وفـّى مـراضعه ُ ... ما ضَاع َ فيه ِ عذاباتٌ و لا سهرُ&lt;br /&gt;أيـَا عراقَ الـمـنـى لا تـبـتـئـسْ لغد ٍ... فـلـنْ يـُضيـرَكَ مـَنْ شذوا و مـَنْ كـفـروا&lt;br /&gt;فـفـي رجالـِكَ قاماتٌ تدينُ لهـا .. هولُ الخـطوب ِ وإنْ قـد خـانـَهـَا نـفرُ&lt;br /&gt;مـهـمـا ادلـهـمَّ سـواد ُ اللـيل ِ يا وطـنيُ ... فـسوفَ يـمـسح ُ أستارَ الـدجى قـمرُ&lt;br /&gt;هذي رجـالـُكَ لا تعجبْ بما صَنَعوا... فـي كلِّ خطـْب ٍ وميدان ٍ لـهم أثرُ&lt;br /&gt;قـد ثـَبّـتـَوا في ركـاب ِ المجـد ِ رايـتـَهُم ... فـحـيـثـما أسْـرَجوا أمسى لـهم خـبرُ&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-9145943911497391987?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/9145943911497391987/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=9145943911497391987&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/9145943911497391987'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/9145943911497391987'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_18.html' title='أطلق حذاءك تسلم إنه قدر ؟.. الشاعر محمد نصيف - عن منتظر الزيدي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/SUrsszhCACI/AAAAAAAAAIo/fg7qIAKik4k/s72-c/images+-+zaydi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-1800800628801377275</id><published>2008-12-18T16:31:00.000-08:00</published><updated>2010-02-03T09:46:06.639-08:00</updated><title type='text'>أطلق حذاءك تسلم إنه قدر - الشاعر محمد نصيف</title><content type='html'>&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-1800800628801377275?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/1800800628801377275/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=1800800628801377275&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1800800628801377275'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/1800800628801377275'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_6587.html' title='أطلق حذاءك تسلم إنه قدر - الشاعر محمد نصيف'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-7776112388986087609</id><published>2008-12-09T20:03:00.000-08:00</published><updated>2008-12-09T20:13:00.036-08:00</updated><title type='text'>أنفاق غزة تكرس الفصل والانقسام !؟ - الكاتب ؛ طلعت الصفدي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5278009288198736098" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 74px; CURSOR: hand; HEIGHT: 82px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/ST9Be8hMSOI/AAAAAAAAAIY/28Aa12SuRjY/s200/images+-+talaat+safadi.jpg" border="0" /&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;* بما أن حرية الرأي والتعبير من حق كل إنسان مسئول، فليس من الضرورة أن يتفق ما ورد في المقال أو البيان المنشور مع توجهات أسرة التحرير..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;الأنفاق تكرس الفصل والانقسام مع سبق الإصرار...!!1&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;طلعت الصفدى&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;مئات،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; آلاف من البشر يتزاحمون تصطدم أجسادهم بأجسادهم فلا فراغ، فالكون لا يعرف الفراغ، كالحو الوجوه .. عابسون ..&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#996633;"&gt; لم يعودوا كما كانوا كأنهم سخطوا كقرود النار، فشارع عمر المختار لم يعد يحتملهم، يترنح من هول الكارثة الوطنية والمجتمعية، يتصاعد الرفض والتمرد الشعبي على الأوضاع المأساوية التي شدت بتلابيبهم، والسخط على أولئك الذين حولوا الوطن إلى سلعة … نسوة تلفعن بالسواد، ينزفن بلا دماء، ويبكين بلا دموع، يعبرن عن نقمتهن وسلبهن حتى لحقوق أزواجهن في زمن الردة الوطنية، وبيع التراث العربي المتخم بالنخوة والشرف، فالتجارة الرائجة في سوق عمر المختار بضاعة التهريب، فهل يعثرن على ضالتهن لإرضاء أطفالهن الذين لا يعرفون معنى للعيد سوى الكسوة الجديدة، وألعاب الفرقعة في زمن سطوة المليشيات على الوطن…. شباب بعمر الورود بعضهم بلحى غير مهذبة وبشوارب لا تنم عن رجولة بمقدار ما تعبر عن قرف من غياب حتى شفرة الحلاقة، والكسل من عمل الواجب تجاهها، عيونهم زائغة وغائرة من سوء التغذية، والقلق على المستقبل، وأصابعهم محترقة بلون الحناء اختارت السبابة والوسطى فقط،، فسجائر التهريب قل سعرها بعد أن قامت بتأدية الواجب المالي لأصحاب فتاوى السجائر حرام، الصمت يهيمن على الجميع، وصوت الدلال في منتصف شارع عمر المختار (هذا الشيخ الجليل الذي قاد الثوار في ليبيا وأعدم برصاص المستعمرين الايطاليين ) … يزعق الدلال بأعلى صوته دون خوف، وكأنه مدعوم من أولى الأمر والسطوة، هذه البضاعة هي الأرخص فهي من نفق أبو هاجم...!!!! وآخر من نفق أبو المقلاع لا ينبس ببنت شفة ، وبضاعته المهربة لا أحد يقترب منها بسبب سعرها الغالي مع أنها نفس البضاعة، وآخرون يتزاحمون لمشاهدة مخلفات التهريب فجيوبهم خالية سوى من بعض وريقات من المحارم الورقية المتجعدة، علب الشيكولاته من كل نوع وصنف صناعة مصرية وأخرى غير معروف خالقها أو حتى انتهاء صلاحيتها، أشكال مختلفة الأوزان والأحجام، وعلب الشيبسى، ومصابيح النور، والكشافات الكهربائية تتكدس بجوارها أحجار البطارية، وعلب الشمع الخربان ،وبعض الملابس ، والمكسرات المختلفة، وأنابيب الغاز المهربة المملوءة بالغاز حجم18 كيلو يجرى اغتصاب محتوياتها لتتحول إلى 12 كيلو، ويشتريها البعض وهو ليس بحاجة إليها سوى حاجته للغاز الذي انقطع منذ أكثر من شهر، على الرغم من سرعة نفادها قبل وقتها المحدد، وأشياء أخرى عديدة، وبضائع تعج بها شارع عمر الأنفاق، وساحة ميدان فلسطين كلها سلع لا تمت بصلة للإرادة والصمود في وجه الحصار الإسرائيلي الظالم ، وهى كما يقول التجار بضائع للحرق ، فالمواد الأساسية والضرورية للحياة مثل الأرز، والسكر وحتى الطحين، ومواد البناء والمنظفات المختلفة مفقودة من السوق، كل شيء مباح مروره عبر هذه الأنفاق حتى حبوب الهلوسة، وحبوب الترمان Tramalوالفياجرا الجنسية لتعيد الشيخ إلى صباه، وكأننا بحاجة لهلوسة شبابنا وإفقادهم عقولهم وتوازنهم ، وتخديرهم وحرفهم عن المعركة الحقيقية ضد الاحتلال …. وأما تجار غزة فقد تحول مسار أموالهم نحو الأنفاق ليقعوا فريسة الابتزاز، وهجرة الأموال، وتبيضها، وعلى الرغم من ذلك فالأسعار قد تضاعفت مثنى وثلاث ورباع، لا يجرؤ المواطن العادي العاطل عن العمل منذ أكثر من سبع سنوات على الاقتراب منها رغم حاجته إليها.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وحسب تصريحات مستشارو الأنفاق فان عدد الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية قد وصل حد التخمة ليقارب 1200 نفقا وأكثر على طول 12- 13 كيلومترا أي بمعدل نفقا لكل اثنا عشر مترا، ومن كثرتها فإنها أحيانا تتقاطع، وتقع المعركة بين أصحابها ومستأجريها ، وبلدية رفح كما يصرحون تمنح رخصا لكل من يريد أن يحفر نفقا بمبلغ 10000 شيكل ما يعادل 2500 دولارا، وتمنحه رخصة للعمل على الحدود..!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التضليل الإعلامي جارى على قدم وساق ، فالأنفاق في نظر المليشيات تكسر الحصار على غزة ، ويزعمون أنهم نجحوا في كسره برا، ويجرى محاولات كسره بحرا عبر سفن التضامن ، فهل هي محاولة لإثبات وجودهم وسلطتهم، وأنهم قادرون على كسر الحصار، وكسب الرأي العام العربي والإسلامي عبر الخداع والاختباء وراء هذه الشعارات ؟؟ .. إن الهدف الحقيقي هو تثبيت حكمهم، والحصول على الشرعية من الحكومة المصرية والجامعة العربية، والاختباء وراء شعارات المقاومة وفك الحصار ، وتخفى حقيقة جمع المال والجاه والاستمرار في السلطة الموهومة ، وإعطاء رسائل للممولين الداعمين في إيران وقطر بقدرتهم على اللعب في الساحة الفلسطينية بما يخدم الملالي، ويعطي الدور البائس لعراب السياسة الأمريكية والصهيونية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد تحولت الحدود المصرية الفلسطينية إلى وكر لرجال التهريب من كل نوع وصنف برعاية المليشيات، وتحت إشراف شركات احتكارية ترأسها مجموعة من مصاصي دماء الشعب، تسلب إرادته، وتمارس كل أساليب القهر لإخضاعه لإرادتها ،ومشروعها، لقد شكلت هذه الأنفاق كارثة جديدة، وحولت جزءا من المواطنين لعمال السخرة فيها يحفرون طولا وعرضا، رأسيا وأفقيا، ولا يهم من يسقط منهم، فالغاية تبرر الوسيلة كما يراها ميكافيلي، تتصارع الأنفاق ويسقط من هول العمل من يسقط ، وبقوة الفتوى والوحي يتحول هؤلاء إلى شهداء الأنفاق .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويتزايد حديث الشارع الرفحي حول الأنفاق لقربهم منها، فبعضها ملكية عامة مؤممة تحرسها المليشيات المشلحة وهى أنفاق ذات خمسة نجوم تدر ملايين الدولارات على مدار الساعة، وأخرى ملكية لتجار محسوبين عليها وذات علاقة حميمية بها، وأخرى لبعض التجار الذين لا هم لهم سوى الحصول على ألأرباح ولكن بعد أن تدفع ما يقرره الأمير؟ والحراسة مشددة في الذهاب والإياب، في الدخول والخروج، ولم يعد احد يرصد تحركات العدو الإسرائيلي، وفقدت وظيفة وأهمية المرابطين والمقاومين فالجميع لاهي في جمع الأموال والدولارات وشراء العقارات والأراضي فيوم الحشر قادم، ودوام الحال من المحال وعلى كل واحد أن يرتب وضعه قبل عملية التغيير، ولهذا كانت التهدئة حاجة وضرورة لتجار الأنفاق لاستمرار تدفق الأموال حتى وان أعادت إسرائيل فتح المعابر الخمسة فان الصواريخ جاهزة للانطلاق من جديد لإغلاقها من جديد، لتبقى الأنفاق تعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفى زحمة هذه التوجهات والسياسات المحمومة لزيادة عدد الأنفاق ،يتساءل الموظفون العموميون في السلطة الوطنية الفلسطينية عن مغزى تأخير رواتبهم تحت حجة غياب السيولة النقدية في البنوك المحلية، والإصرار الإسرائيلي على عدم حلها أم يجرى التعامل مع مقولة البعض، أو تنفيذا لتصريحات بعض المسئولين المتنفذين في السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبار غزة كيانا متمردا !!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل تصدقون أننا محاصرون؟؟ هل تصدقون أن الإسرائيليين لا يعرفون ولا يراقبون ما يجرى على الأرض وعمل هذه الأنفاق، وحتى ماذا يجرى التهريب منها، وخصوصا أن بعض هذه الأنفاق لا يبعد عن أبراج المراقبة الإسرائيلية عشرين مترا!!! لقد تقاسم الإسرائيليون والمليشيات المشلحة حصارهم لغزة كل على طريقته، فالإسرائيليون كانوا يحلمون بمن يعفيهم من التزاماتهم السياسية والقانونية والإنسانية على غزة، ويتخلصوا من عبء المليون والنصف مليون نسمة ليتحولوا إلى رهينة للمليشيات، ويفصلوا غزة عن الضفة سياسيا وجغرافيا وبهذا يضربون المشروع الوطني القائم على وحدة الشعب والأرض والقضية، وإجهاض مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس حسب قرارات الشرعية الدولية، وجاءت المليشيات لتحقق هذا الهدف ولتضع نفسها في خدمة المصالح الإقليمية ولتكون أول من يضحى بالوطن من أجل الحكم والسلطة والجاه ولو على أنقاض التاريخ والمشروع الوطني الفلسطيني، والتنكر للتضحيات الجسيمة ، فمن إذا يحاصر غزة ؟؟ وهل هذه الخطوة الاضطرارية هي المقدمة لإلحاق الضفة الغربية بالأردن الذي يرفض إعادة النظر في فك الارتباط، وخصوصا بعد أن فشلت إسرائيل في إجبار منظمة التحرير الفلسطينية التنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية بالرغم من المفاوضات العقيمة طيلة السنوات الماضية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبقى السؤال المشروع للمواطن الفلسطيني ، ما دور الأشقاء المصريين فيما يجرى على الحدود المصرية الفلسطينية؟؟ وهل هم غافلون عن لعبة السياسة الإقليمية والمؤامرة الإسرائيلية التي يجرى تنفيذها بأيد فلسطينية ، وحجم الضرر الفادح الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ، وكذلك المخاطر التي تهدد الشعب المصري وأمنه القومي والحيوي ؟؟ أم أن هناك ضغوطا إقليمية ودولية تمارس على الحكومة المصرية للتغاضي عن ما يجرى على حدودها ؟؟؟ !!!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#996633;"&gt;ولهذا كله لا بد من تضافر كل الجهود الفلسطينية والعربية وفى مقدمتها مصر الشقيقة، للوقوف بحزم ضد سياسة الترويج للأنفاق باعتبارها تشكل خطرا ليس على المشروع الوطني فقط بل، وعلى الوجود الفلسطيني على أرضه، وهى تكرس الانقسام وتعزز عملية الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ولإفشال ما كانت تهدف إليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وخطة شارون الانسحاب الأحادي الجانب من غزة.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;طلعت الصفدى غزة – فلسطين&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;a href="mailto:talat_alsafadi@hotmail.com"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;talat_alsafadi@hotmail.com&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://soufannia.blogspot.com/"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://soufannia.blogspot.com/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7514798880419545712-7776112388986087609?l=soufannia.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://soufannia.blogspot.com/feeds/7776112388986087609/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7514798880419545712&amp;postID=7776112388986087609&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7776112388986087609'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7514798880419545712/posts/default/7776112388986087609'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://soufannia.blogspot.com/2008/12/blog-post_09.html' title='أنفاق غزة تكرس الفصل والانقسام !؟ - الكاتب ؛ طلعت الصفدي'/><author><name>alarabe</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/ST9Be8hMSOI/AAAAAAAAAIY/28Aa12SuRjY/s72-c/images+-+talaat+safadi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7514798880419545712.post-185989460139816274</id><published>2008-12-06T21:21:00.000-08:00</published><updated>2008-12-06T21:37:07.826-08:00</updated><title type='text'>الإتفاقية الأمنية في العراق، محاذير الإنجرار إلى ادعاءات النصّابين- بقلم عوني قلمجي</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/STtecW37GSI/AAAAAAAAAIA/PEMM6kg0b6Q/s1600-h/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg"&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#cc0000;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5276915229664155938" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 77px; CURSOR: hand; HEIGHT: 96px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_g_B-v91LDN8/STtecW37GSI/AAAAAAAAAIA/PEMM6kg0b6Q/s200/A25GM4SCA5Q63SKCAN2GUSWCATHF0LUCAOBDQ2RCAN3NT2ICAB5XNFWCAMWWT0KCA8L11FGCABNL155CAJ4GEZTCAOZ163VCAMT73NECAXIIU6DCAVURP2MCANU01E8CAJBXUMICA87VF6ECACR5T+++++%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:85%;color:#cc0000;"&gt;* بما أن حرية الرأي والتعبير من حق كل إنسان مسئول، فليس من الضرورة أن يتفق ما ورد في المقال أو البيان المنشور مع توجهات أسرة التحرير..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;الإتفاقية الأمنية والنصّابون القدامى والجدد؟؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;عوني القلمجي &lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;*&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أ&lt;span style="color:#996633;"&gt;ن يوقع نوري المالكي وبرلمانه المسخ على اتفاقية العار وأن يعتبروها نصرا وبداية لانهاء الاحتلال، فهذا ليس بالأمر المستغرب. فلقد سبق لهؤلاء ان سموا الإحتلال تحريرا واعتبروا دخول القوات المحتلة بغداد عيدا وطنيا، في حين أكدت الاتفاقية وكل بنودها، من الفها الى يائها، على انها سرقة وطن باكمله وجعله ولاية امريكية جديدة، بحيث لم تنفع كل المحاولات التي قام بها بوش للتستر عليها، سواء عبر افتعال الخلافات حولها او الادعاء بإجراء تعديلات عليها. لو كان لدى بوش مزيدا من الوقت لاستمر في محاولاته البائسة تلك فترة أطول، إذ لم يبق على رحيله حينها سوى اكثر من شهرين. وهذا ما يفسر إصدار أمره السلطاني إلى المالكي للتوقيع عليها وتهديده برفع الحماية عنه وعن جوقته إن لم يفعل ذلك على وجه السرعة. وقد أكد هذه الحقيقة رئيس اللجنة القضائية في ما يسمى بالبرلمان العراقي، النائب بهاء الأعرجي يوم الاثنين المصادف 24 من الشهرالماضي من قناة الجزيرة. ولمنع أي التباس لا يصح التخيل بان هؤلاء وقعوا على الاتفاقية تحت طائلة التهديد، وإنما كانوا يبحثون عن مزيد من الوقت عساهم أن يجدوا مخرجا لرد تهمة الخيانة الوطنية عنهم.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وفق هذه الحقيقة الدامغة، فالملاحاظات الواردة في هذه المقالة لا تخص الاتفاقية ذاتها ولا تخص ايضا حكومة الاحتلال وبرلمانها المفبرك عموما، وإنما تخص على وجه التحديد مجموعة الموقعين على اتفاقية العار، التي&lt;br /&gt;صدعت رؤوسنا بادعاءاتها الوطنية والحرص على العراق ووحدته وعروبته وتمكنت من خداع اوساط عراقية واستمالت اليها بعض القوى الوطنية الهشة لحسابات تخدم اجندتها ومصالحها الفئوية الضيقة، الأمر الذي أطال من عمرها قبل أن تتمكن القوى والأحزاب الوطنية المناهضة للاحتلال من عزلها نهائيا عن الصف الوطني. والمقصود هنا، جبهة التوافق والحزب الاسلامي والجبهة العراقية للحوار الوطني .&lt;br /&gt;لقد كان اكثر ما يثير الاشمئزاز في اساليب الخداع، تلك التي ينطبق عليها المثل القائل، عذر اقبح من ذنب، حيث ادعوا بان مشاركتهم في مستنقع العملية السياسية كان بهدف احداث توازن في معادلة المحاصصة الطائفية في الحكومة والبرلمان لزعمهم انهم يمثلون الطائفة السنية التي ظلمت في حصتها، وهذا يعني اعتراف علني بقبول قانون المحاصصة الطائفية البغيض، الذي سنه السفير الامريكي الاول في العراق بول بريمر، بهدف نزع الهوية الوطنية للعراق، بوصفها هوية تزخر بالتعددية والتنوع والتعايش بين مكونات الشعب العراقي القومية والدينية والمذهبية، لتحل محلها الانعزالية الطائفية التي تغذي نزعات الاختلاف والاحتراب التي تنسف احترام السيادة الوطنية وتقدم عليها الانتماء المذهبي الطائفي لتؤدي في نهاية المطاف الى تقسيم البلاد والعباد. كما ينطبق المثل القائل، اذا لم تستح افعل ما شئ
